الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

مسؤولة دولية: البلدان الأوروبية يجب أن تقتدي بتركيا في ملف اللاجئين

مسؤولة الأبحاث ببرنامج مكافحة تجارة البشر في المركز الدولي لتطوير سياسيات الهجرة، كلير هالي
مسؤولة الأبحاث ببرنامج مكافحة تجارة البشر في المركز الدولي لتطوير سياسيات الهجرة، كلير هالي

قالت مسؤولة الأبحاث ببرنامج مكافحة تجارة البشر في المركز الدولي لتطوير سياسيات الهجرة، كلير هالي، إن عدد اللاجئين الموجودين في أوروبا قلّ للغاية مقارنة بنظرائهم في تركيا.

تصريحات هالي، جاءت في مقابلة مع وكالة الأناضول، خلال وجودها في مدينة إسطنبول من أجل “المرحلة الثانية من ورشة عمل حول مكافحة تجارة البشر” ينظمها المركز بدعم من الاتحاد الأوروبي، قالت فيها أيضا إن “هناك حاليًا قرابة المليون لاجئ سوري في البلدان الأوروبية التي يبلغ عدد سكانها قرابة 500 مليون نسمة”.

وأضافت “وإذا قارنا هذا الرقم مع الموجودين في تركيا فإنه يعتبر ضئيل للغاية، لأن تركيا تستضيف 3 ملايين ونصف المليون” متابعة بالقول “لذلك يجب أن تصبح تركيا التي فتحت أبوابها للسوريين مثالًا يحتذى من قبل البلدان الأوروبية بهذا الخصوص (استضافة اللاجئين)”.

وشددت على أن تركيا منحت اللاجئين السوريين تصاريح عمل، ونفذت بذلك جزءًا من نظام الحماية المؤقت.

وبيّنت هالي أن تركيا التي تستضيف أكبر عدد من اللاجئين اتخذت خطوات كبيرة على الطريق الصحيح بهذا الموضوع.

وبحسب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة، فإن تركيا تستضيف نحو 3 ملايين لاجئ سوري، وهي في الوقت ذاته أكبر مستقبل للاجئين حول العالم.

 تأثيرات الحرب السورية على ضحاياها

وأوضحت هالي، في تصريحاتها أنهم أجروا دراسة بهدف فهم تأثرات الحرب وتداعياتها على ضحاياها ممن اضطروا لترك منازلهم، وأعدوا تقريرًا بهذا الخصوص.

وبيّنت أنهم لهذا الغرض أجروا جولات  في سوريا إضافة إلى أكثر البلدان استضافة للاجئين السوريين منها تركيا ولبنان والأردن والعراق.

وقالت “أجرينا لقاءات شاملة مع أناس في سوريا، ووجدنا أن أهم المشاكل التي يعانون منها، تتمثل في خسارتهم لأعمالهم، وفقدانهم لمأواهم، وعدم ذهاب أطفالهم إلى المدراس، إضافة إلى تعرضهم بشكل أكبر للخطر”.

وتابعت “كما أن اللاجئين في بلدان اللجوء إمكاناتهم محدودة في إيجاد فرص عمل، ويواجهون مشاكل سكن، ويكافحون للبقاء على قيد الحياة”.

ولفتت هالي إلى أنهم رصدوا نتائج مثيرة للاهتمام في دراستهم حول اللاجئين السوريين، وذكرت أنهم بحثوا ادعاءات كون هؤلاء اللاجئين ضحايا لتجارة بشر منظمة.

واستطردت بذات الصدد قائلة “لا يمكننا قول شيء ملموس حول ارتباط قسم كبير من اللاجئين السوريين الذين تورطوا بجرائم أو كانوا ضحايا، بمنظمات جريمة منظمة”.

وتابعت “إذ رصدنا أن جزءًا كبيرًا من السوريين المتورطين بجرائم انخرطوا بتلك الأعمال جراء اليأس”، موضحة أنه” عند النظر للجهة التي تستغل اللاجئين السوريين، فإننا نجد أن جزءً كبيرًا منهم يقعون ضحية أسرهم أو أقاربهم، إذ يتحولون إلى ضحايا تجارة البشر من قبل أقاربهم لحاجة هؤلاء إلى المال من أجل الإبقاء حياتهم.

وأردفت “ومثال على ذلك، نجد أن الأسر تزوج بناتها كزوجة ثانية مقابل مبلغ مالي، لذلك فأولئك البنات يصبحن ضحايا لأسرهم وأقاربهم”.

وذكرت هالي، أن نتيجة المشاهدات والدراسات التي أجروها “تبرز عدم تعرض اللاجئين لتجارة بشر منظمة، وإنما يُستغلون من قبل أسرهم وأقاربهم”.

وأكدت أن “الحرب أثرّت سلبًا بالدرجة الأولى على النساء والأطفال، خاصة فيما يتعلق بالهجرة، فقد حدثت حركة نحو أوروبا من بلدان البلقان، الناس يدفعون مبالغ مالية للمهربين من أجل إيصالهم إلى بلدان أوروبا الغربية”، كما قالت إن الأزمة السورية أحد الأسباب الرئيسية لموجة الهجرة إلى أوروا.

 انتقادات أردوغان للاتحاد الأوروبي: 

وفي سياق آخر تطرقت هالي، إلى انتقادات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، للاتحاد الأوروبي بخصوص عدم تقديم الدعم اللازم للاجئين السوريين، الذي تعهد به في أوقات سابقة.

وفي 18 مارس/آذار2016، تعهد الاتحاد الأوروبي لأنقرة، بتخصيص 3 مليارت يورو للاجئين في تركيا بموجب خطة عمل، في إطار اتفاق توصلا إليه في نفس التاريخ، يهدف لمكافحة الهجرة غير الشرعية وتهريب البشر.

هذا إلى جانب اتفاق ملحق يقضي بتخصيص 3 مليارات يورور إضافية، يقدمها الاتحاد لصالح اللاجئين حتى نهاية 2018.

وقالت هالي، إن “لاتحاد الأوروبي لا يقدم الدعم الكافي من أجل حل هذه المشكلة، وأنا كأوروبية اشتكي من هذا الوضع”.

تجدر الإشارة إلى أن المركز الدولي لتطوير سياسيات الهجرة أنشئ عام 1993 لتنمية سياسات الهجرة، بناءً على مبادرة من النمسا وسويسرا ليكون بمثابة آلية دعم للمشاورات غير الرسمية، ولتقديم الخبرة الفنية والخدمات الفعالة بشأن قضايا الهجرة واللجوء.

TRT العربية – وكالات