الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

موجة رفض فلسطيني لتهديدات ترامب قطع المساعدات عن السلطة

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

توالت منذ صباح الأربعاء، تصريحات المسؤولين الفلسطينيين الرافضة لتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بقطع المعونات المالية للسلطة، واعتبروها “ابتزاز سياسي مرفوض”.

وأوضح المسؤولون في بيانات وتصريحات منفصلة، أن الحقوق الفلسطينية ليست للبيع، وأن أي عملية سلام مستقبلية ينبغي أن تقوم على أساس القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية.

ومساء الثلاثاء، هدّد ترامب في تغريدة على “تويتر”، بقطع المعونات المالية للفلسطينيين متهماً إياهم بأنهم “لم يقدّروا هذه المساعدات” كونهم يرفضون استئناف التفاوض مع إسرائيل.

وبهذا الخصوص، قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية، نبيل أبو ردينة، إن “مدينة القدس ومقدساتها ليست للبيع لا بالذهب ولا بالفضة”، حسب وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا”.

وأشار “أبو ردينة” إلى أن السلام الحقيقي والمفاوضات “يقومان على أساس الشرعية العربية والدولية، وصولاً إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية”.

وتابع “إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية، حريصة على مصالحها في الشرق الأوسط، فعليها أن تلتزم بمبادئ ومرجعيات مجلس الأمن والجمعية العامة للأمم المتحدة، وإلا فإن الولايات المتحدة تدفع المنطقة إلى الهاوية”.

من جانبها، قالت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، حنان عشراوي، إن القيادة الفلسطينية لن تخضع للابتزاز الأمريكي.

وأضافت في بيان تلقت الأناضول نسخة منه “إن الحقوق الفلسطينية ليست للبيع”.

وأكدت أن اعتبار ترامب القدس المحتلة عاصمة لإسرائيل “لا يشكل انتهاكا للقانون الدولي فحسب، وإنما تدميرا شاملا لأسس ومتطلبات السلام، كما أنه يكرس ضم إسرائيل غير الشرعي لعاصمتنا”.

وتابعت عشراوي “لن نخضع للابتزاز، لقد أفشل الرئيس ترامب سعينا للحصول على السلام والحرية والعدالة، والآن يقوم بلومنا والتهديد بمعاقبتنا على نتائج سياساته هو المتهورة وغير المسؤولة”.

بدوره اعتبر قيس عبد الكريم، نائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية)، التهديد الأمريكي بقطع المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، “ابتزاز لها لدفعها إلى القبول بما يُعرف بصفقة القرن”.

وفي تصريح للأناضول، أشار عبدالكريم، الذي يعد أحد القيادات البارزة والمقربة من الرئيس محمود عباس، إلى أن القيادة الفلسطينية لن ترضخ لأي ابتزاز وضغوط مهما كانت أسلحة الضغط الممارس بحقها.

وتابع “الولايات المتحدة ساهمت في مأساة اللاجئين الفلسطينيين، واليوم تعمل على تصفية قضيتهم بقطع المساعدات لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا)”، مشدداً أنه إذا قطعت الولايات المتحدة مساعداتها لـ”أونروا” فتكون قد ارتكبت “جريمة القرن”.

ويُطلق مصطلح “صفقة القرن”، على خطة ما زالت غامضة تعمل الإدارة الأمريكية على صياغتها، لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.

من جانبه قال المتحدث باسم حركة “فتح” أسامة القواسمي، إن الحقوق الفلسطينية ليست محل ابتزاز أو مساومة.

وأضاف القواسمي في بيان صحفي تلقت الأناضول نسخة منه، أن “الابتزاز الأمريكي يؤكد مجددا أن الولايات المتحدة أخرجت نفسها تماما من الوساطة في العملية السياسية”.

وتابع “من المرفوض تماما ومن المستغرب أن يقوم الرئيس الامريكي، باتخاذ سلسلة من القرارات المعادية للشعب الفلسطيني والمخالفة للقانون والشرعية الدوليين، ومن ثم يهدد القيادة الفلسطينية بقطع المساعدات”.

بدوره اعتبر فوزي برهوم، الناطق الإعلامي باسم حركة “حماس”، تهديدات ترامب “ابتزاز سياسي رخيص”.

وأضاف برهوم أن “ذلك التهديد يعكس السلوك الأمريكي الهمجي وغير الأخلاقي في التعامل مع عدالة القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني”.

وشدد على أن مواجهة “الضغوط والسياسات الأمريكية يتطلب المزيد من الوحدة الفلسطينية”، فيما أكد على ضرورة استمرارية “المواقف العربية والإسلامية والدولية الداعمة للحقوق الفلسطينية والمناهضة للسلوك الأمريكي والإسرائيلي”.

تجدر الإشارة أن المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي متوقفة منذ أبريل/ نيسان 2014، إثر رفض تل أبيب وقف الاستيطان والإفراج عن معتقلين قدامى، وتنصلها من حل الدولتين على أساس دولة فلسطينية على حدود 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

TRT العربية – وكالات