الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

هل تنجح باكستان في إنقاذ اقتصادها دون اللجوء لصندوق النقد الدولي؟

حلول مبتكرة لحل الأزمة الاقتصادية الباكستانية دون اللجوء لحزمة إنقاذ جديدة من صندوق النقد الدولي
حلول مبتكرة لحل الأزمة الاقتصادية الباكستانية دون اللجوء لحزمة إنقاذ جديدة من صندوق النقد الدولي

تسعى باكستان لإيجاد حلول مبتكرة تمكنها من إنقاذ الوضع الاقتصادي المتأزم، دون اللجوء لدفعة إنقاذ جديدة من صندوق النقد الدولي، خاصة في ظل توتر العلاقات الباكستانية الأميركية، والتي ترتب عليها قطع المساعدات الأمريكية العسكرية لباكستان وسط تصعيد متبادل.

يأتي ذلك في الوقت الذي تتوجّه فيه باكستان نحو حلفائها القدامى، الصين والسعودية، لخلق تحالف جديد قد يحررها من الهيمنة الأميركية وتأثيرها على الأوضاع السياسية والاقتصادية.

فبعد مرور ساعات على تنصيبه رئيساً لباكستان، صباح  التقى الرئيس عارف علوي وزير الإعلام السعودي عواد بن صالح العواد، حيث ناقشا التعاون الثنائي بين البلدين.

مقترحات جديدة

وكان المجلس الاستشاري الاقتصادي الباكستاني قد عقد أولى جلساته الأسبوع الماضي، برئاسة وزير المالية أسد عمر، وذلك لمناقشة الوضع الاقتصادي، أحد التحديات الكبرى أمام حكومة عمران خان الجديدة.

وخلال الجلسة ناقش المستشارون الاقتصاديون إمكانية حظر استيراد مجموعة من البضائع تشمل السيارات الفاخرة والهواتف الذكية والأجبان والفاكهة، في إطار استراتيجية جديدة تسعى للمقاربة بين حجم الصادرات والواردات.

وقد أشار رئيس الوزراء عمران خان، إلى أنّ هذه القرارات التي لا زالت قيد البحث، من شأنها توفير حوالي 5 مليارات دولار، بالإضافة إلى ما قد يحققه تعزيز الصادرات من إيرادات إضافية تصل لملياري دولار.

وعن التسعة مليارات المُلحة والمطلوبة لسد العجز الحالي، فقد قال وزير المالية مؤخرا إن باكستان لا تستبعد طلب المساعدة من دول صديقة، في إشارة للسعودية، بالإضافة للصين التي يجمعها بها مشروع ممر اقتصادي ضخم منذ 2013، وذلك كي يصبح صندوق النقد الدولي هو الملاذ الأخير إذا لم تنجح كل هذه المساعي.

ورغم أن الجلسة لم تنتهِ بقرارات حاسمة، إلا أن ارتكاز الرؤية الاقتصادية الجديدة على تقليص عجز ميزان المعاملات الجارية المتضخم، يشير لتصميم الحكومة الجديدة على إيقاف سيل القروض الذي استمر منذ بداية الثمانينات بإجمالي 15 حزمة إنقاذ تبلغ مليارات الدولارات، وهو ما وضع باكستان داخل دائرة لا تنتهي من الاستنزاف، وبحجم مديونية يصعب سداده.

المأزق الاقتصادي

وتواجه باكستان أزمة اقتصادية تتمثل في استيرادها كميات كبيرة من السلع مقارنة بصادراتها المتضائلة، بالإضافة لعدم استقرار البلاد سياسيا وإثقالها بالديون، ما أدى إلى اضطرار البنك المركزي اللجوء للاحتياطي من القطع الأجنبية وخفض قيمة العملة المحلية الروبية أربع مرات منذ ديسمبر/ كانون الأول، بالإضافة لرفع أسعار الفائدة ثلاث مرات منذ بداية العام الحالي، في محاولة لخفض العجز المتزايد في ميزان المدفوعات.

تجدر الإشارة لأن اتساع العجز في ميزان المعاملات الجارية في باكستان قد بلغ نسبة 43  بالمئة، كنتيجة لارتفاع أسعار النفط، حيث تستورد باكستان نحو 80 بالمئة من احتياجاتها النفطية.

وعلى الرغم من الأزمة الاقتصادية التي تمر بها باكستان خلال هذه الفترة، فقد أعلن رئيس الوزراء عمران خان انتقاداته الحادة لثقافة التبعية، بالإضافة لما أبداه مسؤولون في حزبه من مخاوف تجاه إجراءات الإصلاح والتقشف التي قد يطالب بها صندوق النقد الدولي ما قد يخنق خطة الإنفاق التي تعهدت بها الحكومة.

TRT العربية – وكالات