الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

هل دفع ترامب حلفاء “الناتو” لزيادة الإنفاق الدفاعي مقابل عدم انسحاب بلاده؟

الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب
الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب

قالت التقارير الصحافية، إن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هدد بالانسحاب من حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إطار النزاع حول الإنفاق الدفاعي مع أعضائه، بينما صرح ترامب، بالقول إن التزام بلاده بالحلف “لا يزال قويًا للغاية”.

وذكر ترامب، في مؤتمر صحفي عقب جلسة مغلقة ضمن قمة للحلف ببروكسل، بأنه أبلغ المشاركين في القمة العام السابق بأنه يجب زيادة ميزانية الإنفاق، مشيرا  إلى أن “29 دولة قررت رفع مساهمتها”.

ولفت ترامب، إلى أن بلاده تدفع على الأرجح 90 % من ميزانية “الناتو”، وبحسب مصادر في هذا الأخير، فإنّ زعماء الدول الأعضاء في الحلف أبدوا استيائهم من تصعيد الرئيس الأمريكي، الأمر الذي أدّى إلى توقف اجتماع زعماء الناتو الاستثنائي مع أوكرانيا وجورجيا، لفترة قصيرة.

وقبيل الاجتماع الاستثنائي، طالب ترامب في تغريدة على تويتر، الدول الأعضاء، بالوفاء فورًا بتعهداتهم حول الإنفاق الدفاعي، والبالغ حجمه 2 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي.

وفي تصريحات لوكالة رويترز، قال مصدران مطلعان على المناقشات كما وصفتهما الوكالة دون ذكر اسمهما، إن ترامب أبلغ شركاءه في الناتو خلال اجتماع مغلق الخميس، أن على الحكومات أن تزيد الإنفاق إلى اثنين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول يناير كانون الثاني المقبل “وإلا فستستقل الولايات المتحدة بالقرار”.

وأضاف المصدران، أن “تهديد ترامب لم يصل إلى حد التهديد بشكل مباشر بالانسحاب رسميا من الحلف”.

من جهته نفى الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون “الادعاءات” حول تهديد ترامب بانسحاب بلاده من الناتو، قائلا إن “ترامب لم يقل لي أبدا ولم يذكر في الاجتماعات أنه سينسحب من الناتو”.

وشدد ماكرون، على ضرورة أن يكون الحلف موثوقا به وفعالا لتحقيق أهداف دوله وأمنه الجماعي، وأضاف “أن الوحدة في الحلف ممكنة فقط حينما يتم تقاسم المسؤوليات بين الدول”.

وأعرب ماكرون، عن تحفظه على مقترح ترامب بزيادة دول الحلف ميزانيتها الدفاعية من 2%، إلى 4% من الناتج المحلي الإجمالي لكل دولة.

وأشار إلى أنه تم التوصل بالفعل إلى اتفاق مع جميع البلدان خلال الاجتماعات بشأن زيادة الإنفاق الدفاعي، فيما صرحت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل بالقول، إن “أعضاء الناتو مستعدون  لتقديم إسهام في ضوء تغير الأوضاع الأمنية”، دون مزيد من التفاصيل عن حجم هذا “الإسهام”.

وفي السياق، تفادى الأمين العام للناتو، ينس ستولتنبرغ، تأكيد أو نفي موافقة الدول الأعضاء على زيادة مساهمتها في الحلف لتصل إلى النسبة التي يطالب بها الرئيس الأمريكي.

وأجاب ستولتنبرغ، عن سؤال رفع الإنفاق، في حوار أجراه مع شبكة “سي إن إن”، الخميس، بالقول “توصلنا إلى استنتاجات ما يعني أن القمة كانت جيدة، ونحن متحدون الآن أكثر مما كنا عليه قبل القمة”.

وتحتل الولايات المتحدة المركز الأول بين الدول الأعضاء في حجم الإنفاق الدفاعي للحلف، بمبلغ 706 مليارات و63 مليون دولار، ما يعادل أكثر من نصف حجم الإنفاق الكلي للحلف، بعدها تأتي بريطانيا بمبلغ 61.5 مليار دولار، تليها فرنسا بـ 52.2 مليار دولار.

كما تأتي ألمانيا في المركز الرابع بمبلغ 51.09 مليار دولار، ثم إيطاليا بـ 25.78 مليارا، وكندا بـ 21.6 مليارا، فيما ستخصص تركيا مبلغ 15.219 مليارا من إجمالي الناتج المحلي لها.

ويبقى من اللافت تصريح ترامب، في مؤتمر صحفي في ختام قمة الناتو ببروكسل، حين قال إنه حقق مع زعماء قادة الحلف “تقدما ملموسا، الجميع اتفقوا على زيادة حجم اشتراكاتهم إلى مستويات ما كانت لتخطر ببال أحد سابقا”، مضيفا أن دول الحلف رفعت خلال السنة الماضية إنفاقها العسكري بمقدار 33 مليون دولار.

TRT العربية – وكالات