الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

هل يقف صهر الرئيس الأمريكي وراء المقال الذي هزّ البيت الأبيض؟

قال الكاتب ديفد فون دريل، في مقال نشرته صحيفة “واشنطن بوست” إن ” كثيرون يراهنون على أن جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب وزوج ابنته إيفانكا، يقف وراء المقال “مجهول الكاتب” الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء الماضي وتضمن انتقادات حادة لترمب”.

وأشار إلى أنه يتفق مع المراهنين على ذلك، لافتاً إلى أنّه ” لو كان مكان كوشنر لكتب المقال”.

وأوضح الكاتب أن أسباباً عدة تدفع في هذا الاتجاه، أهمها أن كوشنر كان أكثر من جاهد من أعضاء إدارة ترمب لكبح جماح الرئيس وحاول تطويق انفلاتاته وشطحاته، إضافة إلى أنّ نظرية أن كوشنر هو الفاعل تجيب عن السؤال الذي يطرحه كثيرون: لماذا لا يستقيل هذا الوطني الغيور من هذه الإدارة التي وصفها بكل الأوصاف التي ذكرها في المقال؟ وبالطبع فإن الوحيد الذي لا يستطيع أن يستقيل هو كوشنر، إذ لا يمكن أن يترك والده بالمصاهرة وحده في هذا المستنقع.

ويرى الكاتب أن لا أحد يمكنه لوم كونشر إذا وقف وراء المقال المذكور، لأنّ ” الكثير من الموظفين والمسؤولين في البيت الأبيض يبحثون عن مخرج، “وها هو المحقق المستقل روبرت مولر العنيد الذي لا يصرف انتباهه عن هدفه الرئيسي أي شيء بمن في ذلك المحامي رودولف جيولياني الذي استأجره ترمب محاميا خاصا ليصرخ كل يوم في قافلة مولر لعله يعطلها أو يجعلها تتعثر أو تبطئ في تحقيق مهمتها”.

وكانت صحيفة ” نيويورك تايمز” نشرت مقالاً بعنوان “أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترمب”، قالت إنه لمسؤول رسمي كبير في إدارة الرئيس الأمريكي.

وقال كاتب المقال “أنا جزء من المقاومة داخل إدارة ترمب”، وأشار الكاتب المجهول، إلى أنّ الكثير من كبار المسؤولين في إدارة ترامب، أعربوا عن انزعاجهم الشديد من سلوك الرئيس “غير المنضبط” و”غير الأخلاقي”، وأنهم يعملون بجد لإحباط ما يفعله الرئيس.

كما تحدث المسؤول عن محاولات داخل الإدارة الأمريكية، لاتخاذ خطوات لإزاحة ترمب عن الرئاسة، إلا أن أحداً لم يكن يريد تعجيل حدوث أزمة دستورية في البلاد.

من جانبه، اعتبر الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن تشكيل جبهة لمقاومته داخل إدارته بمثابة “خيانة”.

وقال ترمب عبر “تويتر” :” خيانة..هل منصب ما يسمى مسؤول رسمي كبير موجود حقاً، أم أن نيويورك تايمز أخفقت باعتمادها على مصدر زائف آخر؟”.

وأضاف: “إذا كان هذا الشخص المجهول الجبان له وجود فعلي، فيتعين على التايمز (الصحيفة الأمريكية)، لأغراض تتعلق بالأمن القومي، أن تحيله أو تحيلها إلى الحكومة فوراً”.

ورداً على تهديدات ترمب قالت الصحيفة في تغريدة عبر حسابها بـ”تويتر”: “نحن على ثقة بأن وزارة العدل تدرك بأن المادة الإضافية الأولى من الدستور الأمريكي توفر الحماية لجميع المواطنين الأمريكيين، وإننا نثق بأن الوزارة لن تستخدم قوة الحكومة لأغراض سيئة”.

وأضافت الصحيفة، أن “تهديدات ترمب، تظهر مدى أهمية وجوب إخفاء هوية كاتب المقالة”.

وتابعت: “تصريحات ترمب، تجلب إلى الأذهان مرة أخرى مدى أهمية الإعلام الحر والمستقل في النظام الديمقراطي الأمريكي”.

مقال يهزّ البيت الأبيض 

وأثار المقال المذكور، ردود فعل واسعة داخل البيت الأبيض، حيث نشر مكتب نائب الرئيس مايك بنس تغريدةً، جاء فيها “نائب الرئيس يوقّع المقالات التي يكتبها”، مضيفاً أن “نيويورك تايمز يجب أن تخجل، وكذلك الشخص الذي كتب هذه المقالة الكاذبة وغير المنطقية والجبانة”.

وأصدر العديد من المسؤولين بيانات تنفي صلتهم بالمقال، حيث أكد رئيس الاستخبارات الأميركية دين كوتس في بيان أن “التخمينات التي تقول إنني كتبت مقال نيويورك تايمز أو مساعدي لا أساس لها”.

بدوره، أكد وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو الذي يزور الهند أنه ليس صاحب المقال. وكذلك فعلت الدوائر التابعة لوزير الدفاع جيمس ماتيس.

ونصحت المتحدثة باسم البيت الأبيض سارا ساندرس جميع الصحفيين “المهووسين” بمعرفة هوية من وصفته بـ “الخاسر” بأن يتصلوا بنيويورك تيمز “المتواطئ الوحيد في هذا العمل الخبيث”، على حد تعبيرها.

TRT العربية – وكالات