الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

“وادي إهلارا” في تركيا .. طبيعة خلابة تفوح بعبق التاريخ

يجتذب "وادي إهلارا" في تركيا السياح المحليين والأجانب على مدار العام
يجتذب "وادي إهلارا" في تركيا السياح المحليين والأجانب على مدار العام

يجتذب “وادي إهلارا” في ولاية أقسراي وسط تركيا، آلاف السياح المحليين والأجانب على مدار العام، لما يتميز به من مناظر طبيعية خلابة تفوح بعبق التاريخ، وتجعله أشبه بمتحف مفتوح وسط الطبيعة.

ويحتوي “وادي إهلارا” الكائن في منطقة “كابادوكيا” بقضاء غوزال يورت، على كنائس منحوتة في الصخور وطبيعة خلابة وآثاراً تاريخية تعود لمئات السنين.

ويبلغ طول الوادي -الذي يسمى أيضاً بـ”لؤلؤة كابادوكيا”- نحو 18 كم، وهو من أطول الأخاديد الجبلية في العالم، فضلاً عن كونه مركزا دينيا في الفترات الأولى للمسيحية.

ويستضيف الوادي في موسمي الخريف والشتاء، السياح القادمين من بلدان الشرق الأقصى مثل ماليزيا، واليابان، والصين وتايلاند، فيما يزوره خلال فصلي الصيف والربيع السياح الأوروبيين والعرب وآخرين قادمين من أمريكا الجنوبية.

ويمكن للسياح النزول إلى بطن الوادي الذي يبث فيه نهر “ملنديز” الحياة، بواسطة سلم مؤلف من 382 درجة، ويجمع الوادي بين دفتيه معالم تاريخية، بالإضافة إلى مناظر طبيعية خلابة ومميزة، الأمر الذي يتيح للسائح إمكانية سبر أغوار الماضي، والتمتع بجمال الطبيعة.

وعلى ضفتي النهر ثلاث مضامير للسير أحدهما بطول 3.5 كم، والآخر بطول 7 كم والثالث بطول 14 كم.

وعلى جانبي الطرق المؤدية إلى الكنائس والأديرة في المنطقة -التي تعد إحدى المراكز الهامة في الفترات الأولى للمسيحية- أنشأت أماكن مخصصة من الخشب، للاستراحة فوق نهر “ملنديز”.

وبعد الانتهاء من زيارة الكنائس والأديرة هناك، يتوجه السياح إلى بلدة سليمة التي شهدت قبل 1700 عام، أولى الطقوس المسيحية.

وفي تصريح لوكالة الأناضول، قال مدير الثقافة والسياحة بولاية أقسراي، مصطفى ضوغان، إن الوادي تشكل بفعل نحت النهر للصخور مع الزمن، ليكون ثاني أكبر أخدود في العالم، وأنه إحدى الأماكن الهامة التي تجذب السياح في المنطقة.

وأضاف ضوغان، أن أهالي المنطقة حفروا مئات الأبنية في الصخور عندما كانت المسيحية تنتشر بسرية، مبيناً أن المسيحيين شيدوا دور عبادة ذات طابع معماري مميز في العهد الروماني والفترات اللاحقة.

وأوضح أن الوادي يستضيف سنوياً قرابة نصف مليون سائح، وأن ما يميز الوادي عن غيره من المناطق السياحية في المنطقة أنه يجمع بين جمال الطبيعة والتاريخ.

وأشار إلى بذلهم جهوداً كبيرة لحماية الميراث الثقافي في الوادي، واستقبال السياح على أكمل وجه.

ويمكن لزوار “وادي إهلارا” التجول في المنطقة والاطلاع على صروحها الثقافية برفقة مرشدين سياحيين أو بمفردهم، وذلك بفضل اللوحات التعريفية التي تسهل استكشافهم المكان لوحدهم.

بدوره أعرب السائح أغوست روش، القادم من البرازيل، عن إعجابه بوادي إهلارا، مبيناً أنه من أجمل مناطق كابادوكيا.

ولفت السائح البرازيلي، إلى أن الوادي يضم كنائس عديدة، فضلاً عن الطابع المعماري الفريد للكنائس.

وبلغ عدد السياح القادمين إلى “وادي إهلارا” حوالي نصف مليون سائح، خلال العام الماضي، وفقاً لمعطيات وزارة السياحة التركية.

20180501_2_30108603_33239817_Web

TRT العربية – وكالات