الصفحة التي تحاولون زيارتها قد تم أرشفتها ولا يمكن الوصول إليها. زوروا موقعنا الجديد trtarabi.com

“ولد الشيخ” يعلن تسليم اليمنيين خارطة طريق للحل ونقل مقر لجنة التهدئة للسعودية

المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد
المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد

قال المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، الخميس، إنه سلّم طرفي مشاورات السلام اليمنية مقترحاً لخارطة طريق في سبيل حل الأزمة اليمنية، معلناً عن اتفاق طرفي المشاورات على نقل مقر “لجنة التهدئة والتواصل” المعنية بمراقبة خرق وقف إطلاق النار في اليمن، من الكويت إلى السعودية.

وأضاف خلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة الكويتية، أن خارطة الطريق التي اقترحها، تتضمن “تصوراً عملياً لإنهاء النزاع في اليمن، ويشمل إقرار الترتيبات الأمنية وفقا لقرار مجلس الأمن الدولي رقم  2216، وتشكيل حكومة وحدة وطنية تنقذ الاقتصاد الوطني وتستطيع تأمين الخدمات الأساسية للمواطنين”.

كما تتولى حكومة الوحدة الوطنية بموجب هذه الخارطة، مسؤولية الإعداد لحوار سياسي يحدد الخطوات التالية الضرورية للتوصل إلى حل سياسي شامل، ومنها الخارطة الانتخابية، وتحديد مهام المؤسسات التي ستدير المرحلة الانتقالية، وإنهاء مسودة الدستور، حسب ولد الشيخ أحمد.

وأشار المبعوث الأممي إلى أنه من الضروري أن يضمن هذا الحوار السياسي مشاركة النساء والشباب، وكذلك القوى السياسية الفاعلة في جنوب اليمن.

ولفت إلى أن خارطة الطريق تنص، كذلك، على إنشاء آليات مراقبة وطنية ودولية لمتابعة ودعم تطبيق ما ستتوصل اليه الأطراف من اتفاقيات.

وأكد أن طرفي المشاورات (الوفد الحكومي، والوفد المشترك للحوثيين وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح) تعاملا بشكل ايجابي مع المقترح، لكنهما لم يتوصلا بعد الى تفاهم حول كيفية تزمين وتسلسل مراحل تطبيقه “وهنا بيت القصيد الذي نقلنا إلى مرحلة جديدة في المشاورات”.

في سياق ذي صلة، أعلن ولد الشيخ أحمد أن طرفي المشاورات اتفقا على نقل مقر “لجنة التهدئة والتواصل” من محافظة حولي، شرقي الكويت، إلى مدينة ظهران الجنوب، جنوب غربي السعودية على الحدود مع اليمن، والالتزام بوقف الأعمال القتالية خلال فترة توقف المفاوضات التي ستستمر حتى 15 يوليو/تموز تموز الجاري.

وأوضح أن نقل مقر “لجنة التهدئة والتواصل” إلى مكان قريب من ساحة العمليات يأتي بهدف “تعزيز احترام وقف العمليات القتالية”.

ووقع طرفا المشاورات، الأربعاء “تفاهمات” تضمنت تمديد وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليل العاشر من أبريل/نيسان الماضي.

وقال المبعوث الأممي خلال مؤتمره الصحفي، الخميس، إنه وضع خلال الفترة الماضية من مشاورات السلام، التي بدأت في 23 أبريل/نيسان، واستمرت 70 يوما، الأسس لأرضية مشتركة بين الأطراف اليمنية يمكن البناء عليها في المستقبل للوصول إلى الحل النهائي لأزمة البلاد.

واعتبر أن التزام طرفي المشاورات بتعهداتهم يساعد على الإسراع بحل أزمة اليمن.

وأشار إلى أن المشاورات التي استضافتها الكويت قادت إلى إطلاق سراح 700 أسير ومعتقل، بالإضافة إلى 50 طفلا.

واعتبر أن اليمن شهد تحسنا ملحوظا في وقت الأعمال القتالية “لكن بعض المناطق الأخرى لا تزال تعاني من انتهاكات”.

كذلك، رأى المبعوث الأممي أن هناك تحسنا قياسيا في إيصال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة في اليمن.

وأوضح في هذا الصدد، أن الثلث الثاني من عام 2016 شهد وصول مساعدات إنسانية إلى 4.5 مليون مواطن يمني، في مقابل وصول المساعدات إلى مليون ونصف شخص في نفس الفترة من العام الماضي، أي بزيادة تقدر بنحو 300%.

وقال ولد الشيخ أحمد، إن طرفي المشاورات أكدا التزامهما بالعودة إلى مشاورات الكويت بعد أسبوعين، مشيرا إلى أنه “لا تزال خروقات خطيرة في اليمن للهدنة يجب أن تتوقف”.

وأضاف “هناك مؤشرات بنجاح مشاورات الكويت” محذرا من أن انهيار اقتصاد اليمن سيؤثر على كافة الأطراف “لكن هناك تعهدات بضخ مبالغ كبيرة في الاقتصاد اليمني بعد التوصل لحل”.

الأناضول