وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان: "وفقاً للقانون الأمريكي، يرفض وزير الخارجية ماركو روبيو ويلغي تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية قبيل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة".
وأضافت: "كانت إدارة (الرئيس دونالد) ترمب واضحة: من مصلحتنا الأمنية الوطنية محاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على عدم الوفاء بالتزاماتهم وتقويضهم لآفاق السلام"، متهمة الجانبين بـ"عدم نبذ الإرهاب والتحريض على العنف، وشن حملات قانونية دولية ضد إسرائيل عبر المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية".
وفي بيان منفصل عبر منصة "إكس"، قال تومي بيغوت، نائب متحدث الخارجية الأمريكية: "قبل أن نأخذهم على محمل الجد كشركاء في السلام، يجب على السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية رفض الإرهاب رفضاً قاطعاً، والتوقف عن السعي غير المثمر للاعتراف أحادي الجانب بدولة افتراضية"، وفق تعبيره.
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الفلسطينية عن "استغرابها الشديد" من القرار، معتبرة أنه يمثل مخالفة صريحة لـ"اتفاقية مقر الأمم المتحدة" لعام 1947.
وقال أحمد الديك، المساعد السياسي لوزيرة الخارجية الفلسطينية، في تصريح صحفي، إن "القرار الأمريكي يخالف التزامات واشنطن بموجب الاتفاقية"، والتي تنص على تسهيل دخول ممثلي الدول الأعضاء والموظفين والخبراء التابعين للأمم المتحدة إلى أراضيها ومنحهم التأشيرات اللازمة بغض النظر عن طبيعة العلاقات السياسية.
وطالب الديك الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش والدول الأعضاء بـ"إيجاد حل لهذه المشكلة والتصدي للانتهاك الصارخ لاتفاقية المقر"، مؤكداً أن القيادة الفلسطينية ستدرس القرار وستتخذ بالتنسيق مع الدول الصديقة الإجراءات الدبلوماسية المناسبة.
وأشار إلى أن "هذه الخطوة الأمريكية التصعيدية ستفشل في وقف موجة الاعترافات الدولية بدولة فلسطين، كما ستفشل في مواجهة الإجماع الدولي على ضرورة وقف جرائم الإبادة والتهجير والضم التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني".
في سياق متصل، طالبت الرئاسة الفلسطينية، مساء الجمعة، الإدارة الأمريكية بإعادة النظر والتراجع عن قرارها. وعبرت الرئاسة في بيان، عن "أسفها واستغرابها الشديدين للقرار الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وأكدت أن "هذا القرار يتعارض مع القانون الدولي واتفاقية مقر الأمم المتحدة، خاصة وأن دولة فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة".
يذكر أن الخارجية الأمريكية كانت قد فرضت في 31 يوليو/تموز الماضي عقوبات على مسؤولين في السلطة الفلسطينية وأعضاء في منظمة التحرير، بدعوى "انتهاكهم التزامات السلام من خلال السعي لتدويل الصراع مع إسرائيل"، في وقت رفعت فيه واشنطن العقوبات عن مستوطنين إسرائيليين متهمين بشن هجمات ضد الفلسطينيين.
يأتي ذلك بينما ترتكب إسرائيل بدعم أمريكي إبادة جماعية بقطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، خلفت 63 ألفاً و25 شهيداً، و159 ألفاً و490 مصاباً من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح 322 فلسطينياً بينهم 121 طفلاً.
وبموازاة الإبادة بغزة تشن إسرائيل عدوانا عسكريا على الضفة الغربية أسفر عن استشهاد ما لا يقل عن 1016 فلسطينياً، وإصابة نحو 7 آلاف آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 18 ألفاً و500، وفق معطيات فلسطينية.