على خلفية حرب الإبادة في غزة.. الحكومة الإسرائيلية تقاطع "هآرتس" وتقاضيها بتهمة "دعم العدو"

قدّمت الحكومة الإسرائيلية الاثنين، إفادة خطية إلى المحكمة العليا، اتهمت فيها صحيفة "هآرتس" بـ"دعم العدو في زمن الحرب"، على خلفية تغطيتها الحرب على غزة، في خطوة جاءت رداً على التماسات تقدّمت بها الصحيفة ضد قرار حكومي يقضي بقطع العلاقات الرسمية معها.

By
خلاف قضائي في إسرائيل بعد قرار حكومي بمقاطعة "هآرتس" / AP

ووفق الإفادة، الموقعة من سكرتير الحكومة الإسرائيلية يوسي فوكس، فإن قرار توجيه الوزارات بوقف جميع أشكال التواصل مع "هآرتس" جاء لأن الصحيفة "تعمل ضد الدولة"، وبالتالي لا يترتب على الحكومة أي التزام قانوني أو عام بدعمها مالياً.

وزعمت الحكومة أن "هآرتس" عبّرت عن دعم "للعدو خلال وقت الحرب"، وألحقت الضرر بجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي والمجهود الحربي، ودعت إلى الامتناع عن الخدمة العسكرية، واتهمت جيش الاحتلال بارتكاب "إبادة جماعية".

كما اتهمت الحكومة الصحيفة بـ"تشويه سمعة الدولة والمشروع الصهيوني ككل"، والدعوة إلى فرض عقوبات دولية على إسرائيل ومسؤوليها المنتخبين، ودعم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، والإضرار بصورة إسرائيل ومكانتها عالمياً.

وأضافت الإفادة أن المقالات التي تنشرها الصحيفة، بما فيها النسخ الإنجليزية، "تُستخدم يومياً من معارضي إسرائيل ومعادين للسامية"، على حد تعبيرها.

واستشهدت الحكومة بعدد كبير من المقالات المنشورة في "هآرتس"، معتبرة أن مؤسسي الدولة "يتقلبون في قبورهم" إزاء ما وصفته بـ"تشويه الصحيفة المستمر لإسرائيل" في أرض تعتبرها مهد نشأة الشعب اليهودي وحياته القومية، على حد تعبيرها.

وكانت "هآرتس" قد تقدّمت في وقت سابق من الشهر الجاري بالتماس إلى المحكمة العليا ضد قرار حكومي اتُّخذ في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، يقضي بوقف جميع أشكال التواصل الحكومي مع مجموعة "هآرتس"، بما في ذلك الإعلانات والبيانات الرسمية.

واعتبرت الصحيفة أن القرار "غير قانوني"، واتُّخذ بشكل تعسفي ويهدف إلى "إسكات الصحافة وإضعاف وسيلة إعلام تنتقد سياسات الحكومة".

وفي سياق متصل، أعلنت المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهراف-ميارا، الأسبوع الماضي، أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس لا يملك صلاحية منع عقد لقاءات بين كبار ضباط جيش الاحتلال وصحفيي ومحللي "هآرتس"، مؤكدة أن وقف الاشتراكات في الصحيفة لصالح الضباط والمتحدث باسم الجيش "إجراء غير قانوني".

وأوضح نائب المستشار القضائي للحكومة غيل ليمون أن هذه القرارات "لا تتماشى مع الوضع القانوني القائم"، مشيراً إلى أن حظر لقاءات الضباط مع الصحيفة يخالف قراراً صادراً عن المحكمة العليا عام 1996، يلزم الجيش معاملة وسائل الإعلام على قدم المساواة.

وأضاف ليمون أنه أبلغ مديري الوزارات في أبريل/نيسان ويونيو/حزيران 2025 بعدم قانونية قرار وقف الإعلانات الحكومية وإلغاء الاشتراكات في "هآرتس"، مطالباً وزارة الدفاع بتقديم ردها بشكل عاجل.