سكة حديد جديدة ترفع قدرة النقل بين آسيا وأوروبا عبر إسطنبول

خط الحلقة الشمالية يعزّز الربط بين آسيا وأوروبا عبر جسر يافوز سلطان سليم، يخفف الضغط عن مرمرة، ويربط مطارَي إسطنبول وصبيحة غوكتشن مباشرة، ما يدعم تحول تركيا إلى مركز لوجستي عابر للقارات.

By
تهدف تركيا إلى رفع حصة السكك الحديدية من إجمالي نقل الركاب إلى 5,93٪ في عام 2026، و6,99٪ في عام 2027، و7,6٪ في عام 2028 / AA

أعلن وزير النقل والبنية التحتية التركي عبد القادر أورال أوغلو الثلاثاء، التوصل إلى اتفاق مبدئي مع ست مؤسسات تمويل دولية لتأمين تمويل بقيمة 6,75 مليار دولار لمشروع سكة حديد الحلقة الشمالية، الذي سيمر عبر جسر يافوز سلطان سليم.

وأوضح أورال أوغلو في بيان مكتوب، تفاصيل التمويل المخصص للمشروع، مشيراً إلى التوصل إلى تفاهم مبدئي مع كل من البنك الدولي، والبنك الآسيوي للاستثمار في البنية التحتية، وبنك التنمية الآسيوي، والبنك الإسلامي للتنمية، والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وصندوق أوبك للتنمية الدولية.

وقال: "توصلنا إلى اتفاق مبدئي مع ست مؤسسات تمويل دولية لتأمين تمويل بقيمة 6,75 مليار دولار لمشروع سكة حديد الحلقة الشمالية الذي يشمل مسار غيبزة-مطار صبيحة غوكتشن- جسر يافوز سلطان سليم-مطار إسطنبول-هالكالي".

وأضاف أن "الاهتمام الكبير الذي أبدته مؤسسات التمويل الدولية بالمشروع يُعَدّ مؤشراً واضحاً على الثقة برؤية تركيا في مجال السكك الحديدية. وسيكون مشروع سكة حديد الحلقة الشمالية أكبر مشروع سكك حديدية في تركيا ممول من مصادر خارجية."

كما أشار أورال أوغلو إلى أن التحضيرات المتعلقة بمناقصة تنفيذ المشروع متواصلة، مؤكداً أنهم يهدفون إلى استكمال إجراءات المناقصة خلال العام الجاري، وبدء الأعمال عقب تسليم الموقع.

44 نفقاً و42 جسراً

وعن مسار المشروع، أوضح أورال أوغلو أن الخط سيبدأ من مقطع تشايروفا على خط مرمرة، ويمتد مروراً بمطار صبيحة غوكتشن وجسر يافوز سلطان سليم ومطار إسطنبول، وصولاً إلى تشاتالجا. 

وأضاف: "سيبدأ المشروع من مقطع تشايروفا في خط مرمرة، ويمر عبر مطار صبيحة غوكتشن وجسر يافوز سلطان سليم ومطار إسطنبول، وصولاً إلى تشاتالجا. وسيُدمَج الخط في تشاتالجا مع خط القطار السريع هالكالي-تشيركزكوي، الذي تتواصل أعمال إنشائه بوتيرة متسارعة حالياً”.

وأشار إلى أن هذا الخط سيخفف الضغط عن حركة نقل الركاب والبضائع على خط مرمرة، كما سيحقق للمرة الأولى ربطاً مباشراً عبر السكك الحديدية بين مطارَي إسطنبول وصبيحة غوكتشن.

وبيّن أن طول الخط سيبلغ 125 كيلومتراً، قائلاً: "ضمن نطاق المشروع، سيُنشأ 44 نفقاً بطول إجمالي يبلغ 59,1 كيلومتر، و42 جسراً بطول إجمالي يبلغ 22,4 كيلومتر”.

ولفت الوزير الانتباه إلى أن “خط السكك الحديدية الذي سيمر عبر جسر يافوز سلطان سليم سيزيد كثيراً قدرة تركيا في مجال النقل الحديدي بين آسيا وأوروبا. وسيبدأ عهد جديد في مجال الخدمات اللوجستية. ونتوقع أن ينقل الخط بعد اكتماله 33 مليون مسافر و30 مليون طن من البضائع سنوياً”.

مراكز الإنتاج والشحن

كان أورال أوغلو أعلن في أكتوبر/تشرين الأول الماضي أن طول شبكة السكك الحديدية في تركيا يُتوقع أن يتجاوز 14 ألفاً و437 كيلومتراً خلال عام 2026، على أن يصل طول خطوط القطارات السريعة إلى أكثر من ألفين و769 كيلومتراً.

وقال: "نهدف إلى جعل تركيا ليست مجرد لاعب إقليمي، بل مركزاً لا غنى عنه في شبكة اللوجستيات العالمية. غايتنا وضع بلادنا في قلب التجارة الدولية، والانتقال من موقع الريادة الإقليمية إلى مركز تجاري عالمي”.

وأوضح أن الخطة، في إطار نهج تنموي متكامل، تقوم على تعزيز وصول مراكز الإنتاج والشحن إلى الأسواق الدولية عبر ربط الصناعات الإقليمية بالمواني وشبكات السكك الحديدية، بما يرسّخ تكامل البنية التحتية للنقل.

وبيّن أنه جرى تخصيص 377 ملياراً و196 مليوناً و243 ألف ليرة لأعمال إنشاء وتشغيل وخدمات السكك الحديدية خلال عام 2026، على أن يبلغ حجم الإنفاق 432 ملياراً و836 مليوناً و951 ألف ليرة في عام 2027، و474 ملياراً و37 مليوناً و811 ألف ليرة في عام 2028.

وأشار إلى أن نسبة الخطوط المزدوجة من إجمالي الخطوط الرئيسية سترتفع إلى 19% عام 2026، و21% عام 2027، و26% عام 2028.

كما أوضح أن الهدف يتمثل في رفع حصة السكك الحديدية من إجمالي نقل الركاب إلى 5,93% عام 2026، و6,99% في عام 2027، و7,6% عام 2028.