الجيش السوري يعلن مخيم الهول منطقة أمنية مغلقة بعد تسلّم السيطرة من تنظيم YPG الإرهابي
أعلن الجيش السوري الجمعة، اعتبار مخيم الهول ومحيطه في محافظة الحسكة شمال شرقي البلاد "منطقة أمنية مغلقة"، بعد أيام من تَسلُّم السيطرة عليه من تنظيم YPG الإرهابي، وفرض إجراءات أمنية مشددة داخله وفي محطيه كإجراء احترازي.
جاء ذلك في تعميم نشرته هيئة العمليات في الجيش وأرفقت به خريطة توضيحية، ونقلته قناة الإخبارية السورية الرسمية.
وفي 21 يناير/كانون الثاني الجاري أعلنت وزارة الداخلية السورية أن مخيم الهول وجميع السجون الأمنية المحررة من تنظيم قسد الإرهابي واجهة تنظيم تنظيم YPG الإرهابي في شمال شرقي البلاد، "مناطق محظورة".
ونشر الجيش السوري في حينه عدداً كبيراً من عناصر الأمن في مخيم الهول ومحيطه، بعدما تَسلَّم السيطرة عليه من تنظيم YPG الإرهابي في 20 يناير/كانون الثاني الجاري.
كما لوحظ تشديد الإجراءات الأمنية داخل المخيم وفي محيطه كإجراء احترازي، في وقت يسود فيه الهدوء بالمنطقة، فضلاً عن إقامة قوات الأمن نقطة تفتيش عند المدخل الرئيسي للمخيم.
وقالت هيئة عمليات الجيش إن "المنطقة المحددة (باللون الأحمر) تُعتبر منطقة أمنية مغلقة"، أي في مخيم الهول وما حوله. فيما أشارت الخريطة إلى "طريق أمني" باللون الأخضر، قالت الهيئة إن "الطريق الموضح في التعميم جرى تخصيصه كطريق أمني يُسمح بالمرور عبره من دون التوقف".
ويقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وأُقيم في الأصل لاستقبال الفارين من الصراعات التي بدأت مع غزو الولايات المتحدة الأمريكية للعراق عام 2003.
وفي وقت سابق الجمعة أعلن مصدر حكومي سوري التوصل إلى "اتفاق شامل" مع تنظيم YPG الإرهابي، ينهي حالة الانقسام ويؤسس لمرحلة جديدة من الاندماج الكامل، وفق قناة "الإخبارية السورية".
ومساء 18 يناير/كانون الثاني الجاري، وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع اتفاقاً لوقف إطلاق النار مع التنظيم الإرهابي وإدماج عناصره بالحكومة.
ومن أبرز بنود الاتفاق إدماج الإدارة المسؤولة عن ملف سجناء ومخيمات تنظيم داعش الإرهابي بالإضافة إلى القوات المسؤولة عن حماية هذه المنشآت مع الحكومة السورية، لتتولى الأخيرة المسؤولية القانونية والأمنية عنها بالكامل.
جاء الاتفاق بعد عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري استمرت أياماً، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات تنظيم YPG الإرهابي المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل 10 أشهر وتنصله من تطبيق بنودها.
وسبق أن تنصل التنظيم من تنفيذ اتفاق مارس/آذار 2025 مع الحكومة السورية، الذي ينصّ على احترام المكوّن الكردي ضمن حقوق متساوية لجميع مكونات الشعب، وإدماج المؤسسات المدنية والعسكرية في شمال شرقي البلاد ضمن إدارة الدولة.
وتبذل إدارة الشرع جهوداً مكثفة لضبط الأمن وبسط سيطرتها على كامل الجغرافيا السورية منذ الإطاحة بنظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024.