قورتولموش: العالم يقف متفرجاً على ظلم إسرائيل في غزة والضفة وأي هجوم على إيران كارثة للمنطقة

قال رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش إن العالم يقف متفرجاً على الظلم الذي تمارسه إسرائيل ضد الفلسطينيين في قطاع غزة والضفة الغربية، وحذر في الوقت نفسه من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيكون "كارثة على المنطقة".

By
رئيس البرلمان التركي نعمان قورتولموش خلال لقائه في إسطنبول ممثلين لوسائل إعلام على مأدبة إفطار رمضاني. / AA

جاء ذلك في تصريحات أدلى بها الجمعة، خلال لقائه ممثلين لوسائل إعلام في إسطنبول على مأدبة إفطار رمضاني، حيث أشار قورتولموش إلى أن "الوضع غير الإنساني" في غزة متواصل، مع استمرار معاناة الفلسطينيين في القطاع.

وأضاف المسؤول التركي أن انتهاكات إسرائيل وممارساتها غير القانونية بحق الفلسطينيين لا تقتصر على غزة، بل تمتد إلى الضفة الغربية أيضاً.

وأوضح أنه أمام ما يجري من ظلم إسرائيلي ضد الفلسطينيين في غزة والضفة، يقف العالم متفرجاً دون أن يحرك ساكناً لوقف الممارسات الإسرائيلية.

وعلى صعيد آخر، أشار قورتولموش إلى أهمية التغيير الذي حصل في سوريا والمتمثل في انهيار نظام الأسد ووصول إدارة جديدة إلى السلطة.

وتابع بأن التطورات التي تشهدها سوريا مؤخراً فيما يتعلق بإعادة التعافي وحل مسألة الإرهاب تهم تركيا من كثب، مشيداً بالمسار الإيجابي لتطورات الأحداث في البلد العربي الجار.

وأكد أن السياسات التركية المتعلقة بسوريا تستند إلى ثلاث ركائز أساسية، الأولى أن تكون الإدارة السورية الجديدة "شاملة واحتوائية، تدير البلاد بعقلية تضم جميع مكونات الشعب السوري عرقياً ومذهبياً".

وأضاف: "الثانية هي تأمين اندماج الجماعات المسلحة في سوريا ضمن الإدارة الجديدة القائمة، والثالثة تتمثل في الحفاظ على وحدة الأراضي السورية وضمان سيادتها".

ولفت قورتولموش إلى وجود جهات، لم يسمها، تريد مزيداً من الانقسام في المنطقة، مبيناً أنه في المقابل فإن تركيا تكافح من أجل "مزيد من التماسك والتكامل والوحدة".

وأشار إلى أن هناك "معادلة جديدة" تتشكل في سوريا، مشدداً على أهمية "مسألة الاندماج" ضمن هذه المعادلة، موضحاً أن دمج الجماعات المسلحة في سوريا ضمن بنية الدولة يُعد "القضية الأكثر حيوية" بالنسبة لتركيا، لافتاً إلى أن هذا المسار يسير بشكل جيد.

وفي 30 يناير/كانون الثاني 2026، توصلت الحكومة السورية إلى "اتفاق شامل" مع "قسد" (تنظيم YPG) الإرهابي، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج.

وفيما يخص إيران، قال قورتولموش إن موقف بلاده في هذا الشأن واضح وصريح للغاية، محذراً من أن أي هجوم أمريكي على إيران سيكون "كارثة على المنطقة، وسيفتح الباب أمام موجات جديدة من الفوضى وغياب الاستقرار".

وأضاف: "حتى لو بدأ الهجوم كضربة محدودة، فقد يطول أمده ويتسبب في اضطرابات كبرى لا يمكن التنبؤ بحدودها أو نهايتها".

ودعا قورتولموش واشنطن إلى إدراك أن الولايات المتحدة "لم تستفد، حتى من ناحية مصالحها الوطنية، من أي بلد احتلته لفترات طويلة سابقاً"، مستشهداً بأفغانستان والعراق.

ومنذ أسابيع تعزز الولايات المتحدة، وبتحريض من إسرائيل، قواتها العسكرية في الشرق الأوسط، وتلوح بتنفيذ عمل عسكري ضد إيران لإجبارها على التخلي عن برنامجيها النووي والصاروخي وعن "وكلائها بالمنطقة".

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.