رئيس أذربيجان: أصدرت تعليمات للردّ على "العمل الإرهابي" بنخجوان
أعلن الرئيس الأذربيجاني إلهام علييف أن بلاده لن تقبل ما وصفه بـ"العمل الإرهابي" الذي استهدف منطقة نخجوان بطائرات مسيّرة قال إنها انطلقت من الأراضي الإيرانية، مؤكداً إصدار تعليمات إلى القوات المسلحة للاستعداد لتنفيذ عمليات ردّ محتملة.
وأوضح بيان صادر عن الرئاسة الأذربيجانية أن مجلس الأمن القومي في أذربيجان عقد اجتماعاً برئاسة علييف، وقد وصف الرئيس الهجوم الذي استهدف منشآت مدنية في جمهورية نخجوان ذاتية الحكم بأنه "عمل إرهابي"، مشدداً على إدانة بلاده الشديدة لهذا الاستهداف.
وطالب علييف السلطات الإيرانية بتقديم توضيحات رسمية إلى باكو والاعتذار عن الهجوم، إضافة إلى محاسبة المتورطين جنائياً، مؤكداً ضرورة معاقبة المسؤولين عن الواقعة على وجه السرعة.
وأشار إلى أن إيران سبق أن نفذت، بحسب وصفه، أعمالاً عدائية ضد أذربيجان، مستذكراً الهجوم الذي استهدف سفارة بلاده في طهران عام 2023، حيث قُتل مسؤول أمن السفارة، وأصيب حارسان خلال الهجوم الذي وقع داخل مقر البعثة الدبلوماسية.
وأضاف أن قوات الأمن الإيرانية لم تتدخل خلال الدقائق الأولى من الهجوم على السفارة، معتبراً أن العملية كانت تستهدف ترهيب بلاده.
وفيما يتعلق بالهجوم على نخجوان، قال علييف: "لن نقبل هذا العدوان، وقد صدرت تعليمات للقوات المسلحة بالاستعداد لتنفيذ عمليات ردّ مناسبة".
وأكد أن أذربيجان أبلغت الجانب الإيراني سابقاً بأنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد إيران، مشيراً إلى أن بعض وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية كانت تشن حملات تشويه ضد بلاده.
وشدّد على أن أذربيجان لم تشارك في أي عمليات عسكرية ضد إيران، ولن تسمح باستخدام أراضيها في هذا السياق، موضحاً أن سياسة بلاده تقوم على الدفاع عن وحدة أراضيها وعدم تبني نهج عدواني.
وقال علييف: "كما أنهينا الاحتلال الأرميني، فنحن قادرون على إظهار القوة في مواجهة أي تهديد"، محذراً من اختبار قدرة بلاده العسكرية.
وأشار إلى أنه قدم تعازيه في سفارة إيران في باكو عقب وفاة المرشد الإيراني علي خامنئي، واصفاً الهجوم الأخير بأنه مثال على ما سماه "نكران الجميل"، على حد تعبيره.
وأكد أنه كان رئيس الدولة الوحيد الذي زار سفارة إيرانية لتقديم التعازي، مضيفاً أن من وصفهم بالمسؤولين عن الهجوم "سيندمون على فعلتهم".
وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الخارجية الأذربيجانية استدعاء السفير الإيراني في باكو وتسليمه مذكرة احتجاج رسمية.
وأفادت تقارير بأن طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من الأراضي الإيرانية استهدفتا منشآت في نخجوان، ما أدى إلى إصابة مدنيين اثنين، وتسبب في أضرار مادية في مبنى المطار.
ومنذ اندلاع العمليات العسكرية الأخيرة بين إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران، شهدت المنطقة تصعيداً متبادلاً، إذ ترد طهران على الهجمات بشن ضربات تقول إنها تستهدف مصالح أمريكية في عدة دول عربية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار في منشآت مدنية.