الرئيس أردوغان: التعاون بين تركيا ومصر يسهم في استقرار المنطقة.. وسنواصل تعاوننا الوثيق بحزم

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مساء اليوم الأربعاء، إنّ التعاون بين تركيا ومصر يسهم في استقرار المنطقة، معرباً عن رغبة البلدين في توظيف ذلك بمجالَي الاستثمار والتجارة.

By
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يتحدث خلال الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال التركي-المصري بالقاهرة / AA

وأورد الرئيس أردوغان في كلمة خلال الجلسة الختامية لمنتدى الأعمال التركي-المصري المقام في القاهرة: "نشهد جميعاً الإسهام الذي يقدمه التعاون بين تركيا ومصر في استقرار منطقتنا، ونريد أن نوظف ذلك بشكل مثمر في مجالَي الاستثمار والتجارة".

وأضاف الرئيس التركي: "سنواصل تعاوننا الوثيق بحزم، بما يتماشى مع هدفنا المتمثل في حجم تبادل تجاري قدره 15 مليار دولار".

وأوضح أنهم بحثوا خلال اجتماع مجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين بتفصيل شامل، وذكر أنه أبلغ السيسي باهتمامه برؤية مصر 2030 التي ستترك بصمتها على المستقبل.

وأردف أردوغان أن تركيا ومصر دولتان رئيسيتان في قلب التطورات التي تشغلها الأجندات الدولية، وأكد أن لدى البلدين إمكانات هائلة تنتظر الاستغلال.

ولفت أردوغان إلى أن تطبيق مصر لنظام التأشيرة عند الوصول أسهم بشكل كبير في زيادة الوفود التجارية وأعداد السياح من تركيا، وأعرب عن سعادته باستضافة الإخوة المصريين في تركيا، وأن السياح الأتراك يبدون اهتماماً كبيراً بمصر لما تتمتع به من تاريخ عريق وثقافة غنية وجمال طبيعي.

وأشار إلى أن وزيرَي التجارة لدى البلدين سيعقدان الاجتماع المقبل لآلية التشاور التجاري رفيعة المستوى في أنقرة لتقييم التدابير الإضافية التي يتعين اتخاذها بشأن جميع القضايا، وتابع: "نواصل جهودنا لتحديث اتفاقية التجارة الحرة لتشمل المنتجات الزراعية أيضاً".

وأعرب الرئيس أردوغان عن ارتياحه برؤية استثمارات تركيا في مصر، التي تقارب 4 مليارات دولار، والتي تدعم حالياً توظيف 100 ألف مصري، وأشار إلى تميز الشركات التركية بنجاحها في عديد من القطاعات، لا سيما المنسوجات والكيماويات والزجاج ومنتجات النظافة والتصنيع والسياحة.

وذكر أن الشركات التركية رائدة في قطاعاتها، وتتمتع بقدرة تصديرية عالية، ولفت إلى أن المقاولين الأتراك نفذوا 27 مشروعاً في مصر تجاوزت قيمتها مليار دولار، وأعرب عن أمله في مشاركة الشركات التركية ببناء المدن الذكية الأربع عشرة الجديدة المخطط لها ضمن رؤية 2030.

وذكر أردوغان أنه يدرك ويقدّر القيمة التي يُوليها الرئيس السيسي لرجال الأعمال الأتراك، وعبّر عن شكره للسيسي على ثقته بعالم الأعمال التركي ودعمه للشركات التركية، وقال: "يُمكننا التعاون مع مصر، التي تحتلّ مكانة هامة في النقل البحري العالمي بفضل قناة السويس في مجال بناء السفن. ونحن على أتمّ الاستعداد لهذا التعاون على أساس المنفعة المتبادلة".

وأوضح أن مستشفيات المدن تُعتبر أحد المشاريع الرائدة في تركيا، حيث افتُتح 27 مستشفى بسعة إجمالية تبلغ 39 ألفاً و217 سريراً، وأضاف أن هذه المجمعات الصحية الضخمة أصبحت علامة فارقة ورمزاً لنظام الرعاية الصحية في تركيا.

وذكر أن تبادل الخبرات في هذا المجال قد بدأ مع مصر، لا سيما في مجال مستشفيات المدن التي بُنيت باستخدام نموذج "البناء-التشغيل-نقل الملكية".

إعمار غزة

وشكر أردوغان مصر على تعاونها في إيصال المساعدات الإنسانية التي أرسلتها تركيا إلى قطاع غزة، وأعرب عن رغبة تركيا في العمل مع مصر لإعادة إعمار القطاع، وأكد أردوغان أن تركيا ومصر دولتان شقيقتان، وقوّتان لهما مسؤوليات تتجاوز حدودهما في المنطقة.

وأضاف: "خلال الهجمات الإسرائيلية على غزة، نجحت مصر، بقوتها وشعبها، في التغلب على تحديات جسيمة"، وتابع: "نقدّر دائماً التعاون الذي أبدته السلطات المصرية في إيصال المساعدات الإنسانية التي أرسلناها إلى إخواننا وأخواتنا في غزة".

وأردف أردوغان: "أنا شاهد من كثب على حساسية السيد الرئيس (السيسي) تجاه هذه القضية. ونرغب في العمل مع مصر لإعادة إعمار غزة".

ووصل الرئيس التركي إلى القاهرة في وقت سابق الأربعاء، وعقد مباحثات مع نظيره المصري، وشهدا توقيع عدد من الاتفاقيات، لا سيما في المجال العسكري.

ورافق أردوغان، خلال زيارته للقاهرة، عقيلته أمينة أردوغان، ووزير الخارجية هاكان فيدان، ووزير الخزانة والمالية محمد شيمشك، ووزيرة الأسرة والخدمات الاجتماعية ماهينور أوزدمير غوكطاش، ووزير الطاقة والموارد الطبيعية ألب أرسلان بيرقدار، ووزير الصناعة والتكنولوجيا محمد فاتح كاجر، ووزير الشباب والرياضة عثمان أشقن باك، ووزير الدفاع يشار غولر، ووزير الصحة كمال مميش أوغلو.

كما رافقه رئيس دائرة الاتصال في الرئاسة برهان الدين دوران، وكبير مستشاري الرئيس لشؤون السياسة الخارجية والأمن عاكف تشاغاطاي قليتش.