إسرائيل تدّعي عدم التنسيق معها بشأن إعلان المجلس التنفيذي لقطاع غزة
ادعت إسرائيل السبت، أنه لم يجرِ التنسيق معها بشأن إعلان تشكيل المجلس التنفيذي لقطاع غزة، معتبرة أن ذلك يتعارض مع مواقف تل أبيب وسياساتها.
وأفادت رئاسة الوزراء الإسرائيلية في بيان، بأن "الإعلان عن تشكيل المجلس التنفيذي لقطاع غزة، التابع للجنة السلام، جرى دون تنسيق مسبق مع الحكومة الإسرائيلية، ويخالف المواقف والسياسات التي تعتمدها في ما يتعلق بمستقبل القطاع".
وأضاف البيان أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو "وجّه وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، إلى التواصل مع نظيره الأمريكي ماركو روبيو، لبحث هذه الخطوة وتوضيح موقف الحكومة الإسرائيلية منها".
وحتى الجمعة كان عدد الهياكل المعتمدة لإدارة هذه المرحلة، وفق قرار مجلس الأمن، ثلاثة: مجلس السلام، ولجنة تكنوقراط فلسطينية، وقوة الاستقرار الدولية.
وفي مساء ذات اليوم، أعلن البيت الأبيض في بيان إضافة هيكل رابع تحت اسم "المجلس التنفيذي لغزة"، بهدف تقديم دعم شامل لمختلف الأنشطة المتعلقة بالحوكمة وتقديم الخدمات في القطاع.
ويضمّ المجلس أعضاء من المجلس التنفيذي التأسيسي، وهم المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر صهر ترامب، ورئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير، والملياردير الأمريكي اليهودي مارك روان، إضافة إلى وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، ووزيرة الدولة الإماراتية لشؤون التعاون الدولي ريم الهاشمي، والدبلوماسي القطري علي الثوادي، ورئيس المخابرات المصرية حسن رشاد، والمبعوث الأممي السابق إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ورجل الأعمال ياكير غاباي، والسياسية الهولندية سيغريد كاغ.
وسيتولى ملادينوف مهامّ "الممثل الأعلى لغزة"، ليكون حلقة وصل ميدانية بين مجلس السلام واللجنة الوطنية لإدارة غزة، إلى جانب الإشراف على تنسيق الجوانب المدنية والأمنية في القطاع.
وأشار البيان إلى أنه سيُعلَن عن أعضاء إضافيين في كل من المجلس التنفيذي التأسيسي، والمجلس التنفيذي لغزة، خلال الأسابيع المقبلة.
دعوة للبحرين
في غضون ذلك أعلنت البحرين السبت، تلقيها دعوة من الولايات المتحدة للانضمام إلى "مجلس السلام" الخاصّ بقطاع غزة.
وأفادت وكالة الأنباء البحرينية الرسمية "بنا"، بأن المنامة "تلقت دعوة من الولايات المتحدة الصديقة للانضمام إلى مجلس السلام" بغزة.
وأعربت وزارة الخارجية البحرينية وفق الوكالة، عن تقدير المنامة "لجهود الرئيس (الأمريكي دونالد) ترمب لإحلال السلام العادل والمستدام في المنطقة".
يأتي ذلك في إطار خطة ترمب، المكوَّنة من 20 بنداً، لإنهاء حرب الإبادة التي ارتكبتها إسرائيل في قطاع غزة، والتي اعتمدها مجلس الأمن الدولي بموجب قراره رقم 2803 الصادر في 17 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
وأفاد البيت الأبيض بأن نائب وزير التخطيط الفلسطيني الأسبق علي شعث، سيتولى رئاسة لجنة التكنوقراط الفلسطينية تحت اسم "اللجنة الوطنية لإدارة غزة".
وستتولى اللجنة مهام إعادة تأهيل الخدمات العامة، وإعادة بناء المؤسسات المدنية، وتحقيق الاستقرار في الحياة اليومية داخل القطاع، إلى جانب وضع أسس حوكمة مستدامة طويلة الأمد.
ووفق القرار الأممي، تُعَدّ اللجنة هيئة غير سياسية مسؤولة عن إدارة شؤون الخدمة المدنية اليومية، وتتألف من 15 شخصية فلسطينية وطنية.
وعلى أرض الواقع، لم تبدأ اللجنة عملها الفعلي داخل قطاع غزة بعد، إلا أن حركة حماس أكدت على لسان متحدثها حازم قاسم، أنها ستعمل على تسهيل عملية التسليم وإنجاح عمل اللجنة المستقلة.
في المقابل قال شعث إن اللجنة بدأت أعمالها رسميّاً من العاصمة المصرية القاهرة، تمهيداً للانتقال إلى غزة وتنفيذ خطة إغاثة عاجلة.
وإجمالاً، خلفت الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة لمدة عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطيني معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع طال نحو 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية.