مستشفيات غزة تستقبل 26 شهيداً خلال 24 ساعة ومصر تبدأ الاثنين استقبال مرضى من غزة عبر معبر رفح

أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في غزة، اليوم الأحد، استقبال مستشفيات القطاع، 26 شهيداً و68 مصاباً، خلال الـ24 ساعة الماضية، بينما تبدأ مصر غداً الاثنين، استقبال مرضى من غزة عبر معبر رفح الحدودي.

By
مرضى فلسطينيون في مستشفى شهداء الأقصى، في دير البلح / Reuters

وأوضحت الوزارة، في بيان، أن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، مشيرة إلى أن طواقم الإسعاف والدفاع المدني عاجزة عن الوصول إليهم.

وذكرت الوزارة أن "523 شهيداً منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025، إلى جانب ألف و443 إصابة، و715 حالة انتشال".

وأكدت الوزارة أن الإحصائية التراكمية منذ بداية العدوان (الإسرائيلي) في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، بلغت 71 ألفاً و795 شهيداً و171 ألفاً و551 إصابة.

واستشهد، الأحد، فلسطينيان جراء قصف إسرائيلي متفرق على قطاع غزة، ضمن خروقات تل أبيب اليومية لاتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

خسائر مفجعة

من جانبه، وصف رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، اليوم الأحد، ما شهده القطاع من خسائر في الأرواح خلال الأيام الماضية بـ"المفجع"، داعياً إلى الالتزام بوقف إطلاق النار.

جاء ذلك في تدوينة عبر منصة "فيسبوك"، بعد تصعيد دامٍ شهده القطاع على مدار اليومين الماضيين، قتلت فيه إسرائيل 37 فلسطينياً بقصف مراكز إيواء وخيام نازحين ومركز للشرطة وشقق سكنية.

وقال شعث: "نتقدم بخالص التعازي إلى العائلات التي فقدت أبناءها، وقلوبنا مع كل أسرة لا تزال تعيش في ظل الخوف وعدم اليقين"، ودعا إلى الالتزام بوقف إطلاق النار بشكل فوري، لافتاً إلى أن فلسطينيي غزة دفعوا "ثمناً باهظاً" وأنهم يستحقون "الحياة الكريمة بهدوء وأمان".

وطالب بمنع وقوع المزيد من هذه الأعمال المأساوية وحماية المدنيين والمساهمة في استعادة الأمن والاستقرار داخل القطاع، وذلك بالتزامن مع "استعدادات اللجنة لبدء عملها على أرض الواقع".

معبر رفح

وفي السياق، تبدأ مصر، الاثنين، استقبال مرضى فلسطينيين من قطاع غزة عبر معبر رفح جنوبي قطاع غزة، وفق ما أفادته به وسائل إعلام محلية.

وكشفت قناة "القاهرة الإخبارية" المصرية، الأحد، بدء "التشغيل التجريبي للجانب الفلسطيني من معبر رفح، وسيجري تشغيله بشكل رسمي غداً الاثنين".

وأضافت أن نقل المرضى الفلسطينيين من قطاع غزة إلى مصر سيبدأ، الاثنين، لتلقي الخدمات العلاجية، مشيرة إلى "غرف رعاية مركزة متنقلة ضمن أسطول وزارة الصحة المصرية تنتظر بالجانب المصري لمعبر رفح".

وأكدت أن الجانب المصري من المعبر "مفتوح على مدار الساعة وفي حالة جاهزية كاملة، مع انتشار مكثف لسيارات الإسعاف استعدادا لاستقبال المصابين"، وأوضحت أن عملية نقل المرضى ستتم وفق آلية متفق عليها، دون الكشف عن تفاصيلها.

"استحقاق لغزة "

من جانبها، قالت حركة "حماس" إن فتح معبر رفح هو استحقاق للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، داعية الوسطاء إلى مراقبة سلوك الاحتلال الإسرائيلية عليه حتى لا يكون القطاع أمام "إعادة تشكيل الحصار بطريقة أُخرى"

وقال متحدث الحركة حازم قاسم، في تصريح مصور الأحد: "فتح معبر رفح هو استحقاق للشعب الفلسطيني بغزة. والأصل كان أن يُفتح بداية المرحلة الأولى من الاتفاق. لكن الاحتلال أخّره طيلة هذه الفترة وربطه تعسفياً بتسليم جثمان آخر أسير في القطاع".

وشدد على أن من حق الفلسطينيين الوصول إلى القطاع ومغادرته بـ"حرية تامة"، لافتاً إلى أن هذه الاستحقاق "مكفولة وفق القوانين الدولية"، وحذر من أي اشتراطات تضعها إسرائيل فيما يتعلق بوصول ومغادرة الفلسطينيين للقطاع، معتبراً أنها ستمثل "انتهاكاً لاتفاق وقف النار، ولكافة القوانين التي لها علاقة بدخول وخروج الناس إلى أوطانهم".

وصباح الأحد، أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية "وفا" ببدء تشغيل الجانب الفلسطيني من المعبر "بشكل تجريبي"، وسط توقعات إعلام عبري بالسماح لأعداد محدودة من الفلسطينيين بالمرور عبره بنحو 150 مغادراً و50 عائداً.

ومنذ مايو/أيار 2024، تحتل إسرائيل الجانب الفلسطيني من المعبر، ضمن حرب إبادة جماعية بدأتها بغزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت عامين.

وخلال وقف إطلاق النار في يناير/كانون الثاني 2025، أعادت إسرائيل فتح المعبر بشكل استثنائي لمرور المرضى والجرحى للعلاج خارج قطاع غزة، فيما أعادت إغلاقه بعد استئناف الإبادة في مارس/آذار من ذات العام.

وكان من المفترض أن تعيد إسرائيل فتح المعبر في المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار الذي يستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ودخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، لكنها تنصلت من ذلك حتى اليوم.