حزب الله يعلن تنفيذ هجمات على مواقع إسرائيلية.. وجيش الاحتلال يُنذر بإخلاء جنوب الزهراني
أعلن حزب الله الجمعة، تنفيذ 18 هجوماً بصواريخ وطائرات مسيّرة استهدفت مستوطنات وثكنات عسكرية تابعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي شمال إسرائيل، بالتزامن مع إنذارات إسرائيلية جديدة بإخلاء مناطق جنوب لبنان.
وقال الحزب في سلسلة بيانات إن هجماته طالت 9 مستوطنات، هي: شلومي (مرتين)، ويفتاح، وشوميرا، وكريات شمونة، وراموت نفتالي، وحانيتا، ونطوعا، ويرؤون، وأفيفيم، عبر صليات صاروخية متتالية منذ ساعات الفجر حتى الظهر، مؤكداً أن هذه العمليات تأتي "دفاعاً عن لبنان وشعبه".
كما أعلن تنفيذ هجومين جويين منفصلين باستخدام "أسراب من المسيّرات الانقضاضية"، استهدفا ثكنتي "يعرا" و"متات" العسكريتين شمالي إسرائيل، إضافةً إلى استهداف ثكنتي "برانيت" و"زرعيت" شمالي إسرائيل، بصليات صاروخية.
كذلك جرى استهداف تجمع لجنود جيش الاحتلال الإسرائيلي في مدينة الخيام جنوبي لبنان، بصلية صاروخية، إلى جانب استهداف في "مشروع الطيبة" بقذائف مدفعية، وفق بيان للحزب.
كما استهدف مقاتلو الحزب دبابة "ميركافا" في بلدة الطيبة بصاروخ موجه، وقصفوا بصلية صاروخية موقعاً عسكرياً مستحدثاً في "جبل الباط" ببلدة عيترون.
في المقابل، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه هاجم أكثر من 2000 هدف في لبنان منذ بدء عدوانه في 2 مارس/آذار الجاري، مدَّعياً تدمير العشرات من مقرات القيادة ومخازن الأسلحة ومنصات إطلاق الصواريخ، إضافةً إلى "تحييد" مئات من عناصر حزب الله، وفق زعمه.
وقال، في بيان، إن” فرقه العسكرية 91 و146 و36 تواصل تنفيذ مداهمات ونشاطات برية”، بدعوى أنها ضد حزب الله بجنوبي لبنان، زاعماً أنه دمَّر نحو 120 مقر قيادة، وأكثر من 100 مخزن وسائل قتالية، وما يزيد على 130 منصة إطلاق صواريخ.
وتابع: "كما جرى تحييد أكثر من 570 عنصراً بحزب الله، بينهم نحو 220 من قوة الرضوان "، وفق ادعائه. فيما لم يعقّب حزب الله فوراً على البيان الإسرائيلي.
في سياق متصل، جدَّد جيش الاحتلال الإسرائيلي تحذيراته لسكان جنوب لبنان، داعياً إياهم إلى إخلاء منازلهم جنوب نهر الزهراني والتوجه شمالاً، مهدداً بشن غارات "بقوة كبيرة" في المنطقة.
وقال متحدث الجيش للإعلام العربي، أفيخاي أدرعي، عبر منصة "إكس"، في منشور بعنوان "إنذار عاجل إلى سكان جنوب لبنان الموجودين جنوب نهر الزهراني": "عليكم إخلاء منازلكم فوراً والتوجه إلى شمال نهر الزهراني".
ومنذ بدء عدوانه، وجّه جيش الاحتلال إنذارات إلى اللبنانيين في المناطق الجنوبية بإخلاء منازلهم بدءاً من جنوب نهر الليطاني، ثم وسَّع المنطقة إلى جنوب نهر الزهراني.
ويدعو مسؤولون إسرائيليون إلى إقامة ما يسمّونها "منطقة أمنية عازلة" في جنوبي لبنان، الذي تحتل إسرائيل مناطق فيه؛ بعضها منذ عقود.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي هجماته على لبنان، فيما يرد حزب الله بإطلاق الصواريخ وطائرات مسيّرة على شمالي ووسط إسرائيل.
وصباح الجمعة أعلنت إسرائيل اعتراض طائرتين مسيّرتين أُطلقتا من لبنان، فيما سقطت صواريخ في مناطق مفتوحة، وسط دويّ صفارات الإنذار في مناطق واسعة قرب الحدود اللبنانية. ولا تتوفر حتى الآن معلومات مستقلة بشأن حجم الخسائر، في ظل تعتيم إسرائيلي شديد.
وخلّف العدوان الإسرائيلي على لبنان، منذ 2 مارس/آذار الجاري، 1001 قتيل و2584 جريحاً ومليوناً و49 ألفاً و328 نازحاً، وفقاً للسلطات اللبنانية.
وتحتل إسرائيل مناطق في جنوبي لبنان؛ بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين أكتوبر/تشرين الأول 2023 ونوفمبر/تشرين الثاني من العام التالي.
وخلال نحو عامين ونصف، شنت إسرائيل حروباً على قطاع غزة ولبنان وإيران، وغارات جوية على سوريا واليمن وغارة على قطر، ووسَّعت احتلالها في فلسطين وسوريا ولبنان.