غزة.. الصحة العالمية تطالب بإجلاء آلاف من المرضى والاحتلال يوسّع عمليات الهدم شرقي القطاع
أعلن ممثل منظمة الصحة العالمية في فلسطين، ريك بيبركورن، أن أكثر من 16 ألف و500 مريض فلسطيني ما زالوا بحاجة إلى إجلاء طبي خارج قطاع غزة، فيما كثّفت قوات الاحتلال "عمليات نسف وتدمير المباني السكنية" في المناطق التي تخضع لسيطرتها شرق القطاع.
وقال بيبركورن خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي لمكتب الأمم المتحدة في جينيف عبر الاتصال المرئي، الجمعة إن "الاحتياجات في غزة لا تزال كبيرة رغم وقف إطلاق النار"، وأوضح أن "من بين 36 مستشفى في غزة، يعمل فقط نصفها جزئياً، ومنذ بدء وقف إطلاق النار أُعيد فتح 26 نقطة لخدمات الرعاية الصحية، وأُنشئت 8 نقاط جديدة".
وأكد أنه "لا يوجد أي مستشفى يعمل في شمال غزة، حيث يُقدّر عدد السكان هناك بما لا يقل عن 20 ألف شخص".
وأشار بيبركورن إلى أن منظمة الصحة العالمية تمكنت، منذ بدء وقف إطلاق النار، من إدخال 2050 طرداً من المواد الطبية إلى غزة، مضيفاً أن 343 صنفاً من أصل 622 من الأدوية الأساسية لدى وزارة الصحة الفلسطينية وصلت حالياً إلى مستوى نفاد كامل من المخزون.
وشدد على ضرورة إيصال المزيد من المساعدات إلى غزة، مجدداً الدعوة لفتح جميع المعابر والمسارات من أجل زيادة حجم العمليات الإغاثية والإمدادات، وبيّن بيبركورن أن الجولة الأولى من حملة "التطعيم التعويضي" في قطاع غزة اختُتمت أمس الخميس.
وأضاف: "في الفترة من 9 إلى 20 نوفمبر (تشرين الثاني)، جرى تطعيم أكثر من 13 ألفاً و700 طفل ضمن حملة نفذتها منظمة الصحة العالمية، واليونيسف، والأونروا وشركاؤهم بالتعاون مع وزارة الصحة، وبدعم من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (غافي)".
وأوضح أن 8 آلاف و25 مريضاً قد جرى إجلاؤهم من غزة إلى أكثر من 30 دولة خلال الفترة من أكتوبر/تشرين الأول 2023 حتى نوفمبر/تشرين الثاني 2025، مشيراً إلى أن أكثر من 16 ألفاً و500 مريض فلسطيني لا يزالون بحاجة إلى إجلاء طبي خارج قطاع غزة.
"عمليات نسف مكثفة"
إلى ذلك، قالت حركة حماس، الجمعة، إن إسرائيل "تكثف من عمليات نسف وتدمير المباني السكنية" في المناطق التي تخضع لسيطرتها بموجب اتفاق وقف إطلاق النار شرق قطاع غزة، في عملية "إبادة ممنهجة لما تبقى من مظاهر العمران".
جاء ذلك في بيان لمتحدث الحركة حازم قاسم، تعقيباً على عمليات نسف واسعة نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ فجر الجمعة، في سياسة متواصلة رغم الاتفاق الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
ووصف قاسم سياسة نسف المباني السكنية بـ"الإجرامية"، مؤكداً أنها تشكل "خرقاً فاضحاً لاتفاق وقف إطلاق النار بغزة"، وطالب الوسطاء الضامنين للاتفاق بـ"حراك حقيقي لوقف هذه التجاوزات الخطيرة لاتفاق شرم الشيخ (بشأن قطاع غزة)".
وجرى توقيع الاتفاق في 13 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ويتضمن، بين بنود أخرى، وقف إطلاق النار وتبادل أسرى، ويستند إلى خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب.
وخلّفت حرب الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 واستمرت لعامين، أكثر من 69 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 170 ألف جريح.
وخرقت إسرائيل هذا الاتفاق عشرات المرات، بعمليات قصف وإطلاق نيران ونسف، ما أسفر عن استشهاد وإصابة المئات من الفلسطينيين وتدمير مساحات واسعة من المساحات العمرانية.