تزامناً مع توتر العلاقات في الغرب.. ستارمر يصل إلى الصين ويبدي قلقه إزاء مقتل متظاهر في أمريكا
وصل رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، اليوم الأربعاء، إلى الصين، في أول زيارة لرئيس وزراء بريطاني منذ 2018 وفي ظل تفاقم اضطراب العلاقات بين دول غربية والولايات المتحدة.
وذكرت وكالة شينخوا الصينية، أن ستارمر وصل اليوم إلى العاصمة الصينية بكين في مستهل زيارته، حيث كان في استقباله بالمطار وزير المالية لان فوآن.
ويعد ستارمر، بذلك أول رئيس وزراء بريطاني يزور الصين منذ 8 سنوات، بعد زيارة تيريزا ماي، عام 2018.
ويرافق ستارمر وفد يضم أكثر من 50 من قادة الأعمال، ومن المقرر أن يلتقي خلال زيارته التي تستمر 3 أيام، كلاً من الرئيس الصيني شي جين بينغ، ورئيس الوزراء لي تشيانغ، ورئيس المجلس الوطني لنواب الشعب تشاو ليجي، كما سيجري سلسلة من اللقاءات في بكين إضافة إلى مدينة شنغهاي.
وتأتي الزيارة في وقت يشهد نشاطاً دبلوماسياً مكثفاً بين دول غربية والصين، في محاولة للتخفيف من وطأة ضبابية سياسات الولايات المتحدة.
كما يصل ستارمر بعد أيام فقط من تهديد ترمب بفرض رسوم جمركية بنسبة 100% على البضائع الكندية إذا وقع رئيس وزرائها مارك كارني اتفاقية تجارية مع الصين.
لكن ستارمر أصر على أن بريطانيا تستطيع مواصلة تعزيز العلاقات الاقتصادية مع الصين دون إغضاب ترامب بسبب تاريخ بلاده الطويل في العمل الوثيق مع الولايات المتحدة.
وفي السياق، وصف ستارمر مقتل مواطن أمريكي برصاص عناصر في شرطة الهجرة الأمريكية على هامش تظاهرة في مينيابوليس بأنه "مقلق".
وقُتل أليكس بريتي الممرض البالغ 37 عاماً برصاص عناصر الهجرة الأمريكيين، السبت، خلال تظاهرة احتجاجية، وتُظهر عدة مقاطع فيديو عناصر وهم يطلقون النار عليه بينما كان على الأرض.
وقال ستارمر للصحفيين على متن طائرته التي كانت متجهة إلى الصين: "لا أعتقد أن أحداً يمكنه مشاهدة بعض المقاطع من دون أن يشعر بالقلق، لكنني لا أدّعي أنني شاهدت جميع اللقطات، واطلعت على كل التفاصيل، ولكن مما شاهدته أقول إنه أمر مقلق".
وتأتي زيارة ستارمر إلى الصين، في مرحلة حساسة تشهد فيها العلاقات في الغرب توتراً، على خلفية مواقف الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من الحرب الروسية–الأوكرانية التي همشت الدور الأوروبي، إلى جانب تصريحاته حول ضم جزيرة غرينلاند التابعة للدانمارك وإلحاق كندا بالولايات المتحدة، فضلاً عن سياسات الرسوم الجمركية التي ينتهجها.
ويهدف رئيس الوزراء البريطاني من خلال هذه الزيارة إلى تطبيع العلاقات بين لندن وبكين، التي شهدت توتراً خلال السنوات الأخيرة، وتعزيز التعاون الاقتصادي من جديد، فضلاً عن إعادة تقييم العلاقات السياسية في ظل المتغيرات الدولية الراهنة.