الجيش اللبناني يعلن إحراز تقدم في “حصر السلاح”.. وإعلام عبري: نتنياهو حصل على قبول أمريكي لضرب لبنان

قالت هيئة البث العبرية، مساء الأربعاء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب منح إسرائيل "ضوءاً أخضر" لمهاجمة لبنان، بدعوى رفض "حزب الله" نزع سلاحه.

By
قالت هيئة البث العبرية إن جيش الاحتلال أعدّ خطة لهجوم واسع على أهداف لـ“حزب الله” . / AP

وأضافت الهيئة الرسمية أن نتنياهو أبلغ وزراءه بحصول إسرائيل على موافقة أمريكية لشن هجوم على لبنان على خلفية موقف الحزب من مسألة السلاح، دون الكشف عن تفاصيل إضافية، فيما لم يصدر تعليق أمريكي فوري بشأن ما أوردته الهيئة.

وتأتي هذه التصريحات في وقت أعلن فيه الجيش اللبناني، الخميس، أن خطته لحصر السلاح بيد الدولة حققت أهداف مرحلتها الأولى ودخلت "مرحلة متقدمة"، محذراً في الوقت نفسه من أن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال مواقع لبنانية يؤثران سلباً على تنفيذ الخطة.

وكانت الحكومة اللبنانية أقرت في 5 أغسطس/آب 2025 قرار حصر السلاح بيد الدولة، بما في ذلك سلاح "حزب الله"، قبل أن يضع الجيش خطة من خمس مراحل لتنفيذه.

وأوضح الجيش، في بيان الخميس، أنه ملتزم تولي المسؤولية الحصرية عن حفظ الأمن والاستقرار، ولا سيما في منطقة جنوب نهر الليطاني، بهدف إعادة الأمن إلى الحدود الجنوبية ومنع استخدامها منطلقاً لأي أعمال عسكرية.

وأشار البيان إلى أن المرحلة الأولى من الخطة ركزت على توسيع الانتشار العملاني للجيش وتأمين المناطق الحيوية وبسط السيطرة على الأراضي الواقعة تحت سلطته جنوب الليطاني، باستثناء المواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي.

لكن الأمين العام لـ"حزب الله" نعيم قاسم، أعلن مراراً رفض الحزب نزع سلاحه، معتبراً أن هذا القرار يضعف لبنان أمام إسرائيل، ودعا إلى انسحاب جيشها من الأراضي اللبنانية.

ومنذ مدة يتحدث إعلام عبري عن "استكمال" جيش الاحتلال خطة لشن "هجوم واسع" ضد مواقع لـ"حزب الله"، في حال فشل الحكومة والجيش اللبنانيين في تنفيذ تعهداتهما بتفكيك سلاحه.

يأتي ذلك في وقت تواصل فيه إسرائيل خرق وقف إطلاق النار منذ 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024 عبر غارات شبه يومية، واستمرار احتلالها 5 تلال لبنانية في الجنوب استولت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى تحتلها منذ عقود.

وأنهى اتفاق وقف إطلاق النار عدوانا إسرائيليا على لبنان بدأ في أكتوبر/تشرين الأول 2023، قبل أن يتصاعد إلى حرب شاملة في سبتمبر/أيلول 2024، وأسفر عن أكثر من 4 آلاف قتيل ونحو 17 ألف جريح.

وأوضح الجيش اللبناني أن المرحلة الجارية "ركّزت على توسيع الحضور العملاني للجيش، وتأمين المناطق الحيوية، وبسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".

وفي تحدٍّ لاتفاق وقف إطلاق النار تواصل إسرائيل احتلال 5 تلال لبنانية استولت عليها في الحرب الأخيرة، مما يضاف إلى مناطق لبنانية أخرى تحتلها منذ عقود.

وأفاد الجيش اللبناني بأن "العمل في القطاع ما زال مستمرًّا، إلى حين استكمال معالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق (...) لتثبيت السيطرة، بهدف منع الجماعات المسلحة من إعادة بناء قدراتها".

وأردف: "كما ستجري قيادة الجيش تقييماً عاماً وشاملاً للمرحلة الأولى من خطة (درع الوطن)، ليُبنى عليه في تحديد مسار المراحل اللاحقة من الخطة الموضوعة".

الجيش لفت إلى "استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية واحتلال عدد من المواقع داخلها (..) وإقامة مناطق عازلة تُقيّد الوصول إلى بعض المناطق، والخروقات اليومية المتواصلة لاتفاق وقف الأعمال العدائية".

وشدد على أن "كل ذلك ينعكس سلباً على إنجاز المهام المطلوبة، خصوصاً في جوار هذه المناطق، وبالتالي على بسط سلطة الدولة اللبنانية وحصر السلاح بيد قواتها المسلحة دون استثناء".

ويتمسك "حزب الله" بسلاحه، ويشدد على أنه حركة "مقاومة" للاحتلال، ويدعو إلى إنهاء عدوان إسرائيل على لبنان وانسحابها من أراضيه المحتلة.

وبالإضافة إلى هذه الأراضي اللبنانية، تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي سورية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية مستقلة.