طهران تتهم أوروبا بتأجيج التوتر بعد إدراج الحرس الثوري على قائمة الإرهاب
ندّدَت وزارة الخارجية الإيرانية الخميس، بقرار الاتحاد الأوروبي تصنيف الحرس الثوري “تنظيماً إرهابياً”، متوعدة باتخاذ “الإجراءات اللازمة” ردّاً على الخطوة.
وقالت الوزارة في بيان إن الحرس الثوري “جزء لا يتجزأ من القوات المسلحة الرسمية للجمهورية الإسلامية الإيرانية”، ويضطلع بحماية سيادة البلاد وأمنها القومي وفق الدستور، معتبرة أن القرار الأوروبي لا يستهدف الحرس الثوري فحسب، بل يطال الشعب الإيراني بأكمله.
واتهمت الخارجية طهران الاتحاد الأوروبي بانتهاك مبدأ “سيادة القانون” في العلاقات الدولية، مشيرة إلى أن القرار أضرّ بادعاء أوروبا لعب دور بنّاء على الساحة الدولية، وأسهم في تعميق ما وصفته بـ”الفوضى القانونية” عالميا، محمّلة صناع القرار الأوروبيين المسؤولية السياسية والقانونية والأمنية عن تداعيات هذه الخطوة.
كما ذكرت أن الاتحاد الأوروبي وقف إلى جانب الحكومة الإسرائيلية خلال ما وصفته بالإبادة بحق الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، واعتبرته “شريكاً في الجريمة” خلال الهجوم الإسرائيلي على إيران في يونيو/حزيران 2025.
“تأجيج حرب محتملة”
في السياق نفسه اتهم وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الدول الأوروبية بتأجيج حرب محتملة في المنطقة على خلفية إدراج الحرس الثوري على قوائم الإرهاب.
وقال عراقجي في منشور على منصة إكس الجمعة، إن عدداً من دول المنطقة يعمل على منع اندلاع حرب شاملة بين إيران والولايات المتحدة، مؤكداً أن أيّاً من الدول الأوروبية لا يندرج ضمن هذه الجهود، مضيفاً أن أوروبا “تنشغل بتأجيج النيران” عبر ما وصفه بسياسة “الاصطفاف السريع” تلبية لرغبات واشنطن.
ووصف الوزير الإيراني قرار الاتحاد الأوروبي بأنه “خطأ استراتيجي كبير”، منتقداً ما اعتبره ازدواجية أوروبية في الحديث عن حقوق الإنسان، مقابل الصمت حيال ما ترتكبه إسرائيل في غزة، محذراً من أن اندلاع حرب شاملة سيطال آثارها أوروبا أيضاً، بما في ذلك تداعيات ارتفاع أسعار الطاقة.
وكان الاتحاد الأوروبي أعلن الخميس توصل الدول الأعضاء إلى اتفاق سياسي لتصنيف الحرس الثوري الإيراني “تنظيماً إرهابيّاً”، وذلك بعد يوم من تجديد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تهديداته لطهران، محذّراً من “هجوم أشد” ما لم تتعاون في ملفها النووي.
وتتهم إيران الولايات المتحدة بالسعي إلى تغيير نظامها عبر العقوبات والضغوط وإثارة الاضطرابات، وتتوعد بردّ “شامل غير مسبوق” على أي هجوم يستهدفها، ولو كان محدوداً.
يأتي ذلك في ظل توترات أعقبت العدوان الإسرائيلي المدعوم أمريكيا على إيران في 13 يونيو/حزيران 2025، الذي استمر 12 يوماً قبل أن تعلن واشنطن في 24 من الشهر نفسه وقفاً لإطلاق النار بين تل أبيب وطهران.