الاحتلال يواصل حملات الدهم والاعتقال بالضفة والمستوطنون يهجّرون 15 عائلة من تجمع شمالي أريحا

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على مختلف مناطق الضفة الغربية المحتلة، عبر فرض حصار مشدد، ونصب حواجز عسكرية، وإغلاق طرق، إلى جانب دهم منازل وتنفيذ اعتقالات وتحقيقات ميدانية، وسط اعتداءات متواصلة للمستوطنين على الفلسطينيين.

By
الاحتلال يواصل عدوانه على الضفة الغربية المحتلة / AA

واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فجر السبت، 9 فلسطينيين، خلال حملة مداهمات نفذها في بلدتي بيت أمر بالخليل جنوبي الضفة الغربية، وكفر قدوم بقلقيلية شمالي الضفة.

وفي بيت أمّر، أفادت مصادر محلية بأن قوات إسرائيلية اعتقلت فلسطينياً و3 من أبنائه، بعد مداهمة منزله، ونقلتهم إلى معسكر إسرائيلي داخل مستوطنة "كرمي تسور" المقامة جنوبي البلدة.

وفي كفر قدوم، اعتقل جيش الاحتلال 5 فلسطينيين، بعد مداهمة منازلهم والعبث بمحتوياتها، وفق ذات المصادر.

وبينت المصادر، أن آليات إسرائيلية اقتحمت البلدة، وداهمت القوات عدة منازل وشرعت بتفتيشها والعبث بمحتوياتها، قبل اعتقال 5 شبان والانسحاب من البلدة.

إلى ذلك، قال تليفزيون فلسطين (رسمي) إن شاباً أصيب برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في قدمه، قرب الجدار الفاصل ببلدة الرام بالقدس، دون مزيد من التفاصيل عن حالته الصحية.

اعتداءات المستوطنين

في السياق، قالت منظمة حقوقية فلسطينية السبت، إن اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين أجبرت 15 عائلة فلسطينية على الرحيل من تجمع شلال العوجا شمالي مدينة أريحا شرقي الضفة الغربية، ليرتفع بذلك إجمالي عدد العائلات المُهجّرة من التجمع إلى 94 عائلة.

وأضافت منظمة "البيدر" الحقوقية في بيان أن "15 عائلة من عائلة الغوانمة في تجمع شلال العوجا، أجبرت صباح اليوم السبت على تفكيك بركساتها (منازل متنقلة)، والرحيل نتيجة المضايقات المتكررة من المستوطنين، الذين نفذوا اعتداءاتهم تحت حماية الجيش الإسرائيلي".

وأشارت إلى أن هذه العائلات هي الأحدث ضمن موجة تهجير متواصلة، ليرتفع إجمالي عدد العائلات التي أُجبرت على الرحيل من التجمع إلى 94 عائلة.

وبينت المنظمة أن "هذه الإجراءات تأتي في سياق التهديد المستمر للمزارعين والسكان البدو واستهداف مصادر رزقهم ومساكنهم، مما يزيد معاناتهم ويعرضهم للتهجير القسري، وسط غياب أي حماية حقيقية لهم".

وفي مايو/أيار 2024، شيد مستوطن إسرائيلي بؤرة رعوية على أرض نبع العوجا، القريب من التجمع البدوي، في خطوة اعتبرها السكان الفلسطينيون محاولة واضحة للسيطرة على المنطقة ومنعهم من الوصول إلى مورد المياه الأساسي.

ويقول فلسطينيون من التجمع، إن المستوطن الذي يملك قطيعاً من الأغنام يفرض سيطرته على محيط النبع، ويمنع المزارعين والرعاة من استخدام المياه، في محاولة لتهجيرهم قسراً من أراضيهم، بدعم إسرائيلي رسمي.

"أسوأ أزمة إنسانية"

إلى ذلك، حذر المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" فيليب لازاريني "من أن الضفة الغربية المحتلة تشهد أسوأ أزمة إنسانية منذ عام 1967، جراء العدوان الإسرائيلي على مخيماتها وإجبار عشرات الآلاف على النزوح منها قسراً".

وقال لازاريني، في تدوينة عبر حسابه بمنصة شركة "إكس": "بعد مرور عام على بدء العملية العسكرية الإسرائيلية المسماة (الجدار الحديدي)، لا يزال 33 ألف شخص نازح قسراً من مخيمات لاجئي فلسطين في شمال الضفة الغربية".

وأضاف: "في الوقت نفسه، تواصل القوات الإسرائيلية هدم مساحات واسعة من المخيمات، ما يقلّص فرص تعافي هذه المجتمعات".

وأشار إلى أن "فرق الأونروا تعمل على الأرض لمساعدة لاجئي فلسطين الذين نزحوا حديثاً ودُفعوا إلى مزيد من الفقر، في ظل غياب أي بدائل مجدية للحصول على الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الاجتماعية".

وأكد أن "الأونروا تواصل عملها، ولكن لمواصلة هذا العمل نحتاج إلى دعم سياسي ومالي مستمر من الدول الأعضاء".

​​​​​​​ومنذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، التي استمرت عامين، كثفت إسرائيل، عبر جيشها ومستوطنيها، اعتداءاتها في الضفة الغربية، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، في مسار يحذر الفلسطينيون من أنه يهدف إلى فرض وقائع تمهد لضم الضفة الغربية.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد ما لا يقل عن 1108 فلسطينيين، وإصابة نحو 11 ألفاً آخرين، إضافة إلى اعتقال أكثر من 21 ألف فلسطيني، وفق معطيات رسمية فلسطينية.