أردوغان: الأمن السيبراني يعزز قوة الدول وتركيا ضمن 11 دولة تشغّل أقمارها الصناعية
شدّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على أهمية تدابير الأمن السيبراني في تعزيز مكانة الدول وقوتها الرادعة عالمياً، مؤكداً أن بلاده واحدة من بين 11 دولة تستخدم قمرها الصناعي بنفسها.
جاء ذلك في كلمة له، اليوم الثلاثاء، خلال مشاركته في حفل تدشين انتقال تركيا إلى تقنية الجيل الخامس (5G) في الاتصالات.
وأشار أردوغان إلى أن مفهوم السيادة في عالم اليوم لم يعد مقتصراً على الجغرافيا أو محصوراً في قطعة أرض محددة، فالتطورات المتسارعة في مجالي التكنولوجيا والرقمنة أدت إلى تآكل المفهوم التقليدي للسيادة.
وتابع: "إذا أردتم أن تكونوا أقوياء وأصحاب ردع، وأن تمتلكوا كلمة وتأثيراً ومكانة في العالم، فعليكم تسريع العمل في الفضاء السيبراني، واتخاذ تدابير الأمن السيبراني، وتطوير تقنياتكم في هذا المجال".
وأوضح أردوغان أن جمع البيانات ومعالجتها وتحليلها وتحويلها إلى قيمة مضافة، والأهم من ذلك ضمان أمنها، تلعب دوراً حاسما في هذه المرحلة، وأضاف: "الحروب والاشتباكات الأخيرة في محيطنا القريب مثل لبنان وغزة وإيران توضح مجدداً مدى أهمية الأمن السيبراني".
وأردف: "في عصر البيانات الذي نعيشه لا يمكن فصل الاستقرار السياسي والاستقلال الاقتصادي والردع العسكري والسيادة الرقمية عن بعضها". وتابع: "إن لم تتمكنوا من السيطرة على مجالكم الجوي بقدر ما تسيطرون على حدودكم، وإن لم تحموا وطنكم السيبراني وبياناتكم، فهذا يعني أن سيادتكم تعاني ضعفاً كبيراً".
وبيّن أنه في العصر الرقمي لن يكون الفاعل الحاسم في التفوق الجيوسياسي من يسيطر على الأرض فقط، بل أيضاً من يدير البيانات، وذكر أن رئاسة الأمن السيبراني التي أنشأتها حكومته العام الماضي تواصل أعمالها لضمان أمن أنظمة الاتصالات، وحماية بنيتها التحتية الحيوية، وبناء آلية دفاع فعالة ضد التهديدات السيبرانية.
وأكد الرئيس أردوغان أن أجهزة تركيا الأمنية والاستخبارية وسائر المؤسسات المعنية على أهبة الاستعداد لمواجهة السيناريوهات المحتملة كافة، وأوضح أن بلاده تعتبر واحدة “من بين 11 دولة تستخدم قمرها الصناعي بنفسها”، مضيفاً أن جيل "تكنوفست" يشكل نموذجاً يحتذى في العالم.