توغل آليات إسرائيلية بالقنيطرة السورية والشيباني يبحث مع المبعوث الأمريكي ملفات استراتيجية
توغلت 30 آلية إسرائيلية، مساء الأربعاء، مجدداً في محافظة القنيطرة، جنوب غربي سوريا، وذلك في انتهاك جديد لسيادة البلد العربي.
وأفادت قناة "الإخبارية" السورية الرسمية بأن قوة إسرائيلية مكونة من 30 آلية عسكرية توغلت في منطقة تل الأحمر الشرقي قرب قرية عين زيوان بريف القنيطرة الجنوبي.
وأشارت إلى أن القوة الإسرائيلية أطلقت قنابل مضيئة في سماء المنطقة، دون أن توضح ما إذا انسحبت القوة لاحقاً أم لا تزال موجودة في الموقع. ولم يصدر تعليق فوري من الحكومة السورية على التوغل، كما لم تعلن تل أبيب دوافعه.
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من توغل مماثل لقوة إسرائيلية مكونة من 3 آليات في ريف القنيطرة، حيث ذكرت القناة الرسمية أن القوات اعتقلت راعي أغنام وسلبته عدداً من مواشيه.
وتتكرر الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة سوريا في الآونة الأخيرة بشكل شبه يومي، رغم تأكيد دمشق مراراً التزامها اتفاقية فصل القوات المبرمة بين الجانبين عام 1974، والتي أعلنت تل أبيب إلغاءها بعد سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر/كانون الأول 2023.
وتشمل هذه الانتهاكات توغلات برية وقصفاً مدفعياً، لا سيما في ريفي القنيطرة ودرعا (جنوب)، واعتقال مواطنين وإقامة حواجز لتفتيش المارة والتحقيق معهم، فضلاً عن تدمير مزروعات.
في سياق آخر، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، الأربعاء، مباحثات مع المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توماس باراك، في العاصمة دمشق تناولت "ملفات استراتيجية"، أبرزها التعاون في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي والترتيبات اللوجستية والسياسية لإعادة تفعيل سفارة دمشق في واشنطن.
وأوضح لوزارة الخارجية السورية، أن المباحثات تناولت حزمة من الملفات الاستراتيجية التي تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين البلدين. وقال إن الجانبين أكدا خلال اللقاء التزام وحدة الأراضي السورية، وسيادة الدولة على كامل جغرافيتها التزاماً مطلقاً.
كما بحثا الخطوات العملية المنجزة في ملف اندماج تنظيم YPG الإرهابي ضمن مؤسسات الدولة السورية. كما تناول اللقاء ملف تدمير الأسلحة الكيميائية، حيث جرى التباحث بشأن إطلاق أعمال لجنة دولية بقيادة سورية لضمان الشفافية في هذا الملف، تحت إشراف وطني كامل.
وتطرق الجانبان إلى أهمية دعم سوريا في مكافحة "داعش"، مع التأكيد على دورها كشريك أساسي في تعزيز الأمن الإقليمي.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، انضمت سوريا إلى التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش"، الذي تشكل بقيادة الولايات المتحدة عام 2014.
وأشار المبعوث الأمريكي خلال الاجتماع إلى اهتمام كبرى الشركات الأمريكية بالمشاركة في النهضة الاقتصادية السورية، وبخاصة في قطاع النفط والطاقة، وفتح آفاق الاستثمار أمام الخبرات الدولية.
واختتم اللقاء ببحث الترتيبات اللوجستية والسياسية اللازمة لإعادة تفعيل السفارة السورية في واشنطن، "بما يضمن صون مصالح الشعبين، وتعزيز القنوات الرسمية بين البلدين"، وفق بيان الخارجية.