إعلام عبري يتحدث عن قرب إعادة فتح معبر رفح.. و"صحة غزة" تعلن ارتفاع حصيلة الإبادة

ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، الأربعاء، أن معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر سيعاد فتحه غداً الخميس أو الأحد المقبل، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة شهداء الإبادة الإسرائيلية إلى 71 ألفاً و667 شهيداً، و171 ألفاً و343 مصاباً.

By
منذ مايو/أيار 2024، أُغلق معبر رفح أمام حركة المسافرين، عقب سيطرة الاحتلال على محافظة رفح وتدميرها وتهجير سكانها. / Reuters

وقالت إذاعة جيش الاحتلال الإسرائيلي، إن المعبر سيُفتتح الخميس، أما صحيفة "جيروزاليم بوست" فأفادت بأنه سيفتح الخميس أو الأحد، فيما رجح موقع "واللا" والقناة 12 فتحه الأحد.

وبحسب إذاعة جيش الاحتلال فقد "أكملت المؤسسة الأمنية الاستعدادات لافتتاح معبر رفح، ومن المتوقع افتتاحه خلال الأيام القادمة، وربما غداً"، وأضافت أنه "لأول مرة منذ عامين تقريباً، سيُفتح المعبر أمام حركة الأفراد إلى قطاع غزة" أي في الاتجاهين.

وأوضحت أنه "سيُطلب من أي شخص يرغب في دخول غزة أو الخروج منها الحصول على تصريح مصري، وستُرسل القاهرة الأسماء إلى جهاز الأمن العام (الشاباك) للموافقة الأمنية"، وتابعت: "لن يخضع المغادرون من غزة لتفتيش أمني إسرائيلي، بل سيخضعون فقط لتفتيش من أفراد بعثة الاتحاد الأوروبي ومواطنين من غزة يعملون نيابةً عن السلطة الفلسطينية".

وأردفت إذاعة جيش الاحتلال: "وستُشرف إسرائيل عن بُعد على العملية، عبر وجود عنصر أمني في نقطة تفتيش تُراقب مسار المغادرين إلى مصر"، وزادت بأن هذا العنصر "سيتمكن من التحقق، عبر تقنية التعرف على الوجوه، من أن المغادرين هم بالفعل الحاصلون على تصريح بذلك".

واستطردت: "وباستخدام زر تحكم عن بُعد، سيتمكن من فتح وإغلاق البوابة، وبالتالي، في حال محاولة تهريب أشخاص غير مصرح لهم، سيكون من الممكن منع خروجهم"، مشيرة إلى أن "الدخول إلى غزة سيكون أكثر صرامة، إذ سيخضع لآلية تفتيش إسرائيلية، إذ إن كل شخص يدخل من المعبر سيصل لاحقاً إلى نقطة تفتيش تابعة للجيش الإسرائيلي".

وأوضحت إذاعة جيش الاحتلال أنه في هذه النقطة "ستُجرى له عمليات تفتيش دقيقة، باستخدام أجهزة الكشف عن المعادن والتعرف على الوجوه، ولن يُسمح له بالمرور إلى ما وراء الخط الأصفر، أي الأراضي التي تسيطر عليها حماس، إلا بعد اجتياز هذه النقطة".

بدورها، قالت "جيروزاليم بوست" إنه "رغم توقعات سابقة بفتح المعبر اليوم الأربعاء، صرّح مسؤول إسرائيلي ودبلوماسي غربي بأن غداً الخميس هو أقرب موعد مُرجّح لفتحه"، وتابعت: "أضاف المسؤولان: هناك احتمال ألا يُفتتح المعبر قبل مطلع الأسبوع المقبل".

وأوضحت أنه "سيُدار المعبر من جانب أفراد فلسطينيين غير تابعين للسلطة الفلسطينية، ولا يرتدون زيّها الرسمي، إلى جانب مراقبين من الاتحاد الأوروبي ضمن بعثة مراقبة الحدود"، وأردفت: "بمجرد تشغيله، سيقتصر الدخول والخروج من معبر رفح على المدنيين. وعلى جانب الخروج من غزة (الجانب الفلسطيني)، سيُطبّق "الشاباك" إجراءات تفتيش للتحقق من هويات المغادرين".

أما "على جانب الدخول (إلى غزة)، فستُقيم إسرائيل نقطة تفتيش إضافية على بُعد أمتار قليلة من المعبر لإجراء عمليات تفتيش أمنية، بهدف منع تهريب الأسلحة"، بحسب الصحيفة.

فيما نقل موقع "واللا" الإخباري الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، عن مسؤول رفيع في جيش الاحتلال لم يسمه، أن معبر رفح سيفتح رسمياً للمشاة في الاتجاهين في وقت مبكر من الأحد القادم.

حصيلة الإبادة

وفي السياق، أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأربعاء، ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء الإبادة الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، إلى 71 ألفاً و667 شهيداً، و171 ألفاً و343 مصاباً.

وقالت الوزارة في بيان إحصائي، إن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية "5 شهداء (بينهم 4 جدد وواحد انتشل جثمانه)، و6 إصابات"، من دون تحديد ملابسات ذلك.

ومنذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل ارتكاب مئات الخروقات بالقصف وإطلاق النيران، ما أدى إلى استشهاد وإصابة مئات المدنيين الفلسطينيين.

ولفتت إلى أن "عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم حتى هذه اللحظة".

وحسب الوزارة، ارتفعت حصيلة ضحايا الخروقات الإسرائيلية لاتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي إلى "492 شهيداً و1356 مصاباً".

وتأتي هذه الخروقات رغم إعلان الإدارة الأمريكية، منتصف يناير/كانون الثاني الجاري، بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار. 

وإلى جانب الضحايا، ومعظمهم أطفال ونساء، دمّرت إسرائيل 90% من البنى التحتية المدنية في غزة.

وأنهى اتفاق وقف النار، حرب إبادة جماعية بدأتها إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، واستمرت عامين، وخلفت دماراً هائلاً طال 90 بالمئة من البنى التحتية المدنية، بتكلفة إعمار قدرتها الأمم المتحدة بنحو 70 مليار دولار.