مجازر إسرائيلية جديدة في غزة.. والدفاع المدني: الاحتلال يمنعنا من انتشال جثامين الشهداء
ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، منذ ساعات فجر اليوم الاثنين، مجازر جديدة في قطاع غزة طالت منتظري المساعدات الإنسانية على شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة، فيما منع طواقم الدفاع المدني من الوصول إلى الأماكن المستهدفة لانتشال جثامين الشهداء.
وأفادت مصادر في مستشفيات غزة باستشهاد 29 شخصاً بنيران الاحتلال منذ فجر اليوم، منهم 13 من منتظري المساعدات.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، الاثنين، ارتفاع حصيلة ضحايا حرب الإبادة الإسرائيلية إلى 55 ألفاً و998 شهيداً و131 ألفاً و559 جريحاً منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وقالت الوزارة في بيان: "وصل إلى مستشفيات قطاع غزة 39 شهيداً (بينهم شهيد انتشال)، و317 مصاباً خلال الساعات الـ24 الماضية".
و"وصل إلى المستشفيات من شهداء المساعدات (منتظري المساعدات الإنسانية) خلال الساعات الـ24 الماضية 17 شهيداً وأكثر من 136 مصاباً"، وفق بيان الوزارة الذي أضاف أنه بهؤلاء الضحايا "يرتفع إجمالي شهداء لقمة العيش ممَّن وصلوا إلى المستشفيات إلى 467 شهيداً وأكثر من 3602 مصاباً"، منذ 27 مايو/أيار الماضي.
واستهدفت طائرات الاحتلال منازل مأهولة بالسكان وخياماً تؤوي نازحين وتجمعات للمواطنين، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى في مدن شمال ووسط وجنوب القطاع.
من جانبه، أفاد جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة بأن جيش الاحتلال يواصل رفضه دخولهم إلى منطقة "الصالة الذهبية" لانتشال جثامين الشهداء، منوهاً بأنهم في انتظار طلب ثانٍ تقدموا به بواسطة مكتب تنسيق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا)، للسماح بدخولهم إلى المنطقة لانتشال جثامين الشهداء.
وأشار الدفاع المدني في بيان إلى أنه يوم الأربعاء الماضي وبعد عدة محاولات أجراها مكتب أوتشا، وبعد خمسة أيام من الجريمة التي ارتكبها جيش الاحتلال بحق عشرات الشبان الذين كانوا ينتظرون الحصول على المساعدات، سُمح لطواقمهم بالوصول إلى المنطقة وانتشال جثامين 15 شهيداً، بعضها كان متحللاً.
ولفت على أنه "حتى هذه اللحظة لا يزال الاحتلال يرفض السماح بدخول طواقمنا مرة ثانية إلى المنطقة لانتشال باقي جثامين الشهداء، ويرفض الموافقة على تنسيقات أخرى لإنقاذ امرأتين مفقودتين في مناطق منفصلة".
ووصل 11 شهيداً و7 مصابين إلى مجمع الشفاء الطبي غرب مدينة غزة، جرّاء غارات إسرائيلية عدة في المدينة، بينهم شهيدان سقطا جراء إطلاق النار عليهما من الجيش الإسرائيلي، في أثناء انتظارهما المساعدات بمنطقة السودانية غرب غزة.
وفي سياق متصل استُشهد فلسطينيان وأصيب 35 آخرون في استهدافٍ إسرائيليٍّ لمنتظري المساعدات في شارع صلاح الدين جنوب منطقة وادي غزة، بينهم 16 إصابة خطيرة، وجرى تحويلها إلى مستشفى شهداء الأقصى، وفق بيان صادر عن مستشفى العودة بمخيم النصيرات.
وأصيب عدد من الفلسطينيين بقصفٍ إسرائيليٍّ استهدف منزلاً في معسكر دير البلح وسط القطاع، فيما استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون بجراح في غارة إسرائيلية استهدفت خياماً للنازحين بمنطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.
واستشهد فلسطيني أيضاً وأصيب 15 آخرون من منتظري المساعدات بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي جنوب مدينة خان يونس، إضافة إلى استشهاد آخر برصاص الجيش الإسرائيلي قرب مركز توزيع المساعدات غرب مدينة رفح جنوب القطاع.
ووصل عدد الشهداء الفلسطينيين في أثناء محاولتهم الوصول إلى مراكز توزيع الغذاء والمساعدات حتى السبت، إلى 450 شهيداً فلسطينياً و3466 مصاباً، فيما لا يزال 39 في عداد المفقودين، حسب بيانات صادرة عن المكتب الإعلامي الحكومي بغزة.
وبعيداً عن إشراف الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية الدولية، بدأت تل أبيب منذ 27 مايو/أيار الماضي تنفيذ خطة لتوزيع مساعدات محدودة عبر ما تُعرف بـ"مؤسسة غزة الإنسانية"، وهي مدعومة إسرائيلياً وأمريكياً ومرفوضة من الأمم المتحدة.
وترتكب إسرائيل بدعم أمريكي مطلق منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إبادة في غزة، تشمل قتلاً وتجويعاً وتدميراً وتهجيراً، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة أكثر من 187 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين، بينهم أطفال، فضلاً عن دمار واسع.