"القسام" تتهم إسرائيل بعرقلة اتفاق غزة وتحذر من المساس بالأقصى والأسرى

اتهمت "كتائب القسام"، الجناح العسكري لحركة حماس، الأحد، إسرائيل بعرقلة تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، مؤكدة أن تل أبيب "لن تحقق بالمفاوضات ما عجزت عنه خلال الحرب".

By
المتحدث باسم كتائب القسام أبو عبيدة / كتائب القسام

وقال المتحدث باسم الكتائب “أبو عبيدة” في كلمة مصورة، إن المطلوب هو الضغط على إسرائيل لاستكمال التزاماتها في المرحلة الأولى من الاتفاق قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، محملاً الإدارة الأمريكية مسؤولية ما وصفه بـ"الانحياز" في التعامل مع الملف.

وأضاف: "ما لم يستطع العدو انتزاعه بالدبابات والإبادة، لن ينتزعه بالسياسة والمفاوضات"، محذراً من "محاولات تمرير مشاريع خطيرة" على المقاومة وسكان القطاع، دون الكشف عن تفاصيلها.

وكان وفد من "حماس" برئاسة خليل الحية، أكد خلال لقاءات مع مسؤولين مصريين وممثلين عن الفصائل الفلسطينية، إضافة إلى منسق الأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، ضرورة استكمال تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق ببنودها كافة، مشيراً إلى تلقي دعوة لاستئناف المحادثات في القاهرة خلال الأيام المقبلة.

ويومياً يخرق جيش الاحتلال الإسرائيلي اتفاق وقف إطلاق النار الساري منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، مما أسفر عن استشهاد 716 فلسطينياً وإصابة 1968 آخرين، بحسب وزارة الصحة في القطاع.

وبدعم أمريكي، شنت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 إبادة جماعية بغزة استمرت عامين وتواصلت بأشكال مختلفة بعدهما، وخلفت أكثر من 72 ألف شهيد ونحو 172 ألف جريح فلسطينيين، ودماراً واسعاً طال 90% من البنى التحتية.

وفي سياق متصل، أشار أبو عبيدة إلى أن "عدوان الاحتلال على شعبنا واستمراره في إغلاق المسجد الأقصى أمام المصلين بشكل غير مسبوق، وإقرار قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وصمة عار على جبين الصامتين".

ودعا أبو عبيدة الفلسطينيين إلى "الزحف نحو المسجد الأقصى"، كما دعا "جماهير الأمة الإسلامية وأحرار العالم إلى مواصلة الفعاليات الاحتجاجية". وأضاف: "ليعلم العدو أن المساس بالأسرى والأقصى لن يمر مرور الكرام، وسيكون له تبعاته على دولة الاحتلال".

ومنذ 28 فبراير/شباط الماضي، أغلقت إسرائيل المسجد الأقصى بشكل كامل، بدعوى منع التجمعات، جراء العدوان الإسرائيلي الأمريكي على إيران، وما أعقبه من رد عسكري لطهران.

يأتي ذلك بينما أقر الكنيست الإسرائيلي (البرلمان)، قبل نحو أسبوع، بأغلبية 62 نائباً مقابل معارضة 48 نائباً وامتناع نائب واحد، قانون إعدام أسرى فلسطينيين، وسط حالة من الابتهاج في أحزاب اليمين الإسرائيلي.

وبموجب القانون الذي يطبق على المتهمين بقتل إسرائيليين عمداً، ويبلغ عددهم 117 أسيراً، سيُنفذ حكم الإعدام شنقاً من قبل حراس تعينهم مصلحة السجون، مع منح المنفذين سرية الهوية وحصانة قانونية.

ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تتحدث عن انتهاكات تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والاغتصاب.