ترمب يشكك في قدرة رضا بهلوي على قيادة إيران رغم وصفه بـ"اللطيف للغاية"
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب الأربعاء، إن زعيم المعارضة الإيرانية رضا بهلوي “يبدو لطيفاً للغاية”، لكنه أبدى تشككه في قدرته على حشد دعم داخلي كافٍ في إيران يؤهّله لتولي السلطة في حال حدوث تغيير سياسي بالبلاد.
جاء ذلك في مقابلة حصرية أجراها ترمب مع وكالة رويترز داخل المكتب البيضاوي، تطرّق خلالها إلى عدة ملفات داخلية وخارجية، من بينها الاحتجاجات في إيران، والحرب الروسية-الأوكرانية، إضافة إلى قضايا اقتصادية داخل الولايات المتحدة.
وألمح ترمب إلى احتمال انهيار الحكومة الإيرانية في ظل الاحتجاجات المستمرة التي تحدثت تقارير عن سقوط مئات القتلى خلالها نتيجة حملة قمع تنفذها السلطات، لكنه امتنع عن إعلان دعم صريح لبهلوي نجل شاه إيران الراحل الذي أُطيحَ به في ثورة عام 1979.
وقال ترمب عن بهلوي: “يبدو لطيفاً للغاية، لكنني لا أعرف كيف سيتصرف داخل بلاده… لم نصل إلى تلك المرحلة بعد”، مضيفاً: “لا أعلم هل سيقبل شعبه قيادته أم لا، ولكن إذا قبلوا فسيكون ذلك مقبولاً عندي”.
وشكّك الرئيس الأمريكي مجدداً في قدرة بهلوي على قيادة إيران، لافتاً إلى أنه لا ينوي لقاءه في الوقت الراهن، رغم أن بهلوي المقيم في الولايات المتحدة يُعَدّ من أبرز الأصوات الداعمة للاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية.
وأشار ترمب إلى أن المعارضة الإيرانية تعاني انقسامات حادة بين جماعات وفصائل متنافسة، من بينها أنصار بهلوي، مؤكداً أن وجودها المنظم داخل إيران لا يزال محدوداً.
وأضاف أن سقوط النظام الإيراني “محتمَل”، لكنه استدرك: “أي نظام قد يفشل”، واصفاً المرحلة الحالية بأنها “فترة زمنية مثيرة للاهتمام” سواء سقط النظام أم لا.
وفي الشأن الأوكراني حمّل ترمب الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي مسؤولية الجمود في المفاوضات مع روسيا، معتبراً أنه العائق الرئيسي أمام التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال ترمب إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “مستعد لإبرام اتفاق”، مشيراً إلى أن التأخير في إنهاء الحرب يعود إلى موقف زيلينسكي، مضيفاً: “علينا أن نجعل الرئيس زيلينسكي يوافق على ذلك”.
كما تطرّق ترمب خلال المقابلة إلى انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، مشيراً إلى أن الحزب الحاكم غالباً ما يخسر مقاعد في تلك الانتخابات، لكنه أكد أن إدارته ستبذل “أقصى جهد ممكن” للفوز بها.
تأتي تصريحات ترمب في وقت يختتم فيه السنة الأولى من ولايته الرئاسية الثانية، وسط تصاعد توترات دولية وتحديات داخلية متعددة.