منذ سقوط نظام الأسد.. الأمم المتحدة: عودة 1.4 مليون لاجئ إلى سوريا ومليونَي نازح إلى مناطقهم

أكدت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الثلاثاء، عودة نحو مليون و400 ألف لاجئ سوري إلى البلاد، وقرابة مليونَي نازح داخلي إلى مناطقهم الأصلية منذ سقوط نظام الأسد أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، بعد تراجع زوال الأسباب التي دفعتهم إلى المغادرة.

By
وصول مواطنين سوريين قادمين من السودان إلى مطار دمشق الدولي، 23 ديسمبر/كانون الأول 2025 / AA

وقالت متحدثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين بسوريا، سيلين شميت، في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للأمم المتحدة إنّ "1.4 مليون لاجئ عادوا إلى سوريا، فيما عاد ما يقرب من مليونَي نازح داخلي إلى ديارهم".

وأضافت أن "ما يقولونه لنا هو أنهم يريدون العودة ولمّ شملهم مع عائلاتهم، لأن الأسباب التي دفعتهم إلى الفرار لم تعُد موجودة الآن".

وأوضحت شميت أن المفوضية تدعم اللاجئين الذين يقررون العودة، في حدود قدراتها والتمويل المتاح لديها في بعض المجالات ذات الأولوية"، مشيرة إلى تقديم مساعدات في مجال النقل، والمنح النقدية.

ومن بين أولويات المساعدات التي تقدمها المفوضية، بحسب شميت، توفير المأوى للعائدين، والحصول على دخل وتوفير سبل العيش، مضيفة: "يقول كثيرون لنا إنه إذا توفرت لهم فرص عمل فستُحَل جميع المشكلات الأخرى".

وأوضحت أن المفوضية لديها شبكة تضم نحو 79 مركزاً مجتمعياً في جميع أنحاء سوريا، تقدم مساعدات الحماية.

وعن تلك المساعدات، قالت إنّ "المفوضية تعني أولاً وقبل كل شيء الوصول إلى الاستشارات المتعلقة بالوثائق المدنية، كما تعمل في مجال دعم الصحة النفسية".

وكان الرئيس السوري أحمد الشرع توقع في مقابلة إعلامية سابقة أن يعود معظم السوريين الموجودين في الخارج إلى بلدهم خلال عامين.

وعلى صعيد متصل، ذكرت المتحدثة الأممية أن نحو 80% من قرابة 100 ألف شخص نزحوا من شمال شرقي سوريا جراء التصعيد الأخير مطلع يناير/كانون الثاني الجاري، عادوا إلى ديارهم.

وأفادت شميت بأنّ "عدداً ممن نزحوا في شمال شرقي سوريا موجودون في مخيمات"، مضيفة: "نحاول تقديم المساعدة في تلك المخيمات لتلبية احتياجاتهم الأساسية، حيث نوفر لهم الخيام لكي يتمكنوا من الحصول على مأوى آمن".

وأطلق الجيش السوري عملية عسكرية استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد من تنظيم YPG الإرهابي، إثر خروقاته المتكررة لاتفاقاته الموقعة مع الحكومة قبل عشرة أشهر، وتنصّله من تنفيذ بنودها.

وتعاني مناطق شمالي وشمال شرق سوريا، من بينها عين العرب، من أوضاع إنسانية صعبة، جراء إصرار مسلحي YPG الإرهابي على عدم تسليمها إلى الحكومة، فضلاً عن شن التنظيم الإرهابي عمليات انتقامية بحق الأهالي بعد تقدم قوات الجيش السوري.

وتحدثت شميت عن الوضع في مخيم الهول الذي زارته المفوضية قبل أيام، مضيفة أن قوات الحكومة السورية الموجودة هناك أكدت لهم دعمها للمفوضية والجهات الفاعلة الإنسانية لتقديم المساعدة لسكان المخيم، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية.

وذكرت أن المفوضية والأمم المتحدة على النطاق الأوسع تعمل بالتعاون مع جهات فاعلة أخرى وبعض المنظمات غير الحكومية على تنظيم إعادة سكان المخيم إلى ديارهم، وكذلك مساعدتهم في إعادة الاندماج.

ويقع مخيم الهول في محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، وقد أُقيم في الأصل لاستقبال الفارين من النزاعات التي اندلعت عقب الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ويخضع حالياً لسيطرة الحكومة السورية، بعد استعادته من تنظيم YPG الإرهابي.