ِالاحتلال يقتل فلسطينيين بغزة ويرفض مغادرة 29 مريضاً و50 مرافقاً للقطاع ويواصل تقييد دخول المساعدات
قالت حركة حماس، الثلاثاء، إن إسرائيل لا تزال تقيِّد دخول المساعدات إلى قطاع غزة، رغم دخول المرحلة الثانية من اتفاق وقف النار الساري منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي حيز التنفيذ، مؤكدةً أن أعداد الشاحنات التي تدخل "أقل من نصف الأرقام المعلنة".
وأضاف متحدث حماس، حازم قاسم، في بيان، أن "العدو الصهيوني المجرم ما زال يقيِّد دخول المساعدات بشكل كبير إلى قطاع غزة".
وأكد عدم وجود أي تحسن على دخول المساعدات إلى القطاع "رغم إعلان الأطراف المختلفة دخول اتفاق وقف الحرب على غزة مرحلته الثانية".
وتابع: "مع تأثر قطاع غزة بمنخفض جوي جديد تتفاقم الأوضاع الكارثية للنازحين في الخيام التي لا تقي البرد ولا المطر، عدا عن منع الاحتلال المجرم دخول الوقود والغاز إلا بكميات شحيحة جداً، منتهكاً بذلك اتفاق وقف إطلاق النار".
وأشار قاسم إلى أن هذا التقييد الواسع للمساعدات "يكشف عن زيف الادعاءات التي يعلنها الاحتلال الصهيوني ومركز التنسيق المدني والعسكري عن أرقام شاحنات المساعدات التي تدخل إلى القطاع".
وشدد على أن أعداد الشاحنات التي تدخل إلى القطاع "هي عملياً أقل من نصف الأرقام المعلنة".
في السياق، قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، الثلاثاء، إن إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضاً و50 مرافقاً، قطاع غزة عبر معبر رفح الحدودي، من أصل 45 مريضاً و90 مرافقاً كان من المفترض سفرهم لاستكمال علاجهم في الخارج.
يأتي ذلك في اليوم الثاني لإعادة فتح معبر رفح الحدودي بين مصر والقطاع (جنوب) بشكل محدود، ووسط قيود إسرائيلية مشددة.
وأضاف مدير الإعلام في الجمعية بغزة، رائد النمس، للأناضول، أن "إسرائيل رفضت مغادرة 29 مريضاً و50 مرافقاً من القطاع، من أصل 45 مريضاً و90 مرافقاً، كانت الجمعية قد أُبلغت في وقت سابق من جهات مختصة (لم يسمّها) بإجراء ترتيبات لسفرهم".
في المقابل، قال النمس إن إسرائيل وافقت على سفر 16 مريضاً و40 من مرافقيهم فقط، إذ توجهوا إلى الجانب الفلسطيني من معبر رفح، تمهيداً لمغادرتهم القطاع للعلاج.
كان النمس، قد قال في وقت سابق الثلاثاء، إن "45 مريضاً و90 من مرافقيهم غادروا مستشفى الأمل في خان يونس جنوبي القطاع باتجاه المعبر، تمهيداً لمغادرتهم لتلقي العلاج"، دون أن يعني ذلك السماح لهم بمغادرة القطاع.
ولم تفلح المساعدات الإنسانية الشحيحة الواصلة إلى القطاع بموجب اتفاق وقف النار بين حماس وإسرائيل الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، في كسر المجاعة أو البدء بمعالجة آثارها، خصوصاً أن ذلك يترافق مع تدهور حاد في الأوضاع الاقتصادية لمعظم الفلسطينيين، ما يحول دون قدرتهم على شراء المواد الغذائية.
وحوَّلت الإبادة الإسرائيلية التي استمرت عامين، فلسطينيي قطاع غزة إلى "فقراء"، وفق معطيات سابقة للبنك الدولي.
وفي 20 يناير/كانون الثاني الماضي دعت حركة حماس إلى "تشكيل آلية رقابة دولية ميدانية محايدة للاتفاق ودخول المساعدات"، وكذلك "ضمان إدخال 600 شاحنة مساعدات يومياً، بما يشمل 50 شاحنة وقود، بإشراف دولي مباشر". كما دعت إلى "إدخال الوقود والمستلزمات الطبية والأجهزة الحيوية والكرفانات والخيام، ومواد البناء لإعادة تأهيل البنية التحتية".
تواصُل القصف والقتل
ميدانياً، استُشهد فلسطينيان وأُصيب آخر، الثلاثاء، برصاص جيش الاحتلال في قطاع غزة، ضمن خرق مستمر لاتفاق وقف إطلاق النار منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وأفادت مصادر طبية للأناضول بوصول جثمان الشاب أحمد عبد العال (19 عاماً) إلى مستشفى ناصر بخان يونس. وأشارت المصادر إلى أن عبد العال أُصيب برصاصة في الرأس أطلقها الجيش الإسرائيلي جنوبي منطقة المواصي غربي خان يونس، وهي خارج المناطق التي يحتلها في القطاع.
وذكرت أن شاباً آخر أُصيب بجروح متوسطة جراء نيران الجيش الإسرائيلي شرقي خان يونس، دون مزيد من التفاصيل. ولاحقاً أفادت مصادر طبية للأناضول، بمقتل انتصار شملخ جراء إطلاق النار من آليات الجيش الإسرائيلي تجاه منازل المواطنين في محيط ساحة الشوا شرقي حي الدرج بمدينة غزة، في منطقة خارج سيطرة الجيش. وقالت المصادر إن "الشهيدة تعمل طبيبة لدى جمعية الإغاثة الطبية (غير حكومية) في غزة".
وقال شهود عيان إن الآليات الإسرائيلية أطلقت وابلاً كثيفاً من الرصاص أصاب منازل المواطنين في محيط مفترق السنافور وساحة الشوا شرقي مدينة غزة.
وفي وقت سابق الثلاثاء، نفَّذ الجيش الإسرائيلي عملية نسف لمبانٍ ومنشآت داخل مناطق سيطرته شرقي حي التفاح بمدينة غزة، حسب مصادر محلية وشهود عيان.
ويواصل الجيش الإسرائيلي احتلال نحو 53 في المئة من مساحة قطاع غزة شرقاً، ويفصلها عن باقي مناطق القطاع التي يُسمح للفلسطينيين بالتحرك فيها، ما يسمى "الخط الأصفر" المنصوص عليه في المرحلة الأولى من اتفاق وقف النار.
وبدعمٍ أمريكي، بدأت إسرائيل في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 حرب إبادة جماعية في غزة، استمرت عامين، وخلّفت نحو 72 ألف شهيد فلسطيني وأكثر من 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً طال 90% من البنية التحتية المدنية.