السودان.. قصف يستهدف مستشفى تابعاً للجيش رغم استئناف المفاوضات في جدة

أُصيب 3 أشخاص جراء قصف قوات "الدعم السريع" مستشفى "علياء التخصصي" التابع للجيش في أم درمان غربيّ العاصمة الخرطوم. يأتي ذلك فيما أعلنت مصادر دبلوماسية أن وفداً من الجيش عاد إلى مدينة جدة السعودية، تمهيداً لاستئناف المفاوضات مع "الدعم السريع".

By إبراهيم هايل
الجيش السوداني: إصابة 3 مرضى في قصف المستشفى بأم درمان / صورة: Reuters / Reuters

قال الجيش السوداني، الأحد، إن قوات "الدعم السريع" قصفت مستشفى "علياء التخصصي" في أم درمان غربيّ العاصمة الخرطوم، ما أسفر عن إصابة 3 مرضى، وتسبب في أضرار كبيرة بالمستشفى.

وأفاد الجيش في بيان، بأن قوات الدعم السريع "ما زالت مستمرة في خرق القانون الدولي وذلك باستهداف مستشفى (علياء التخصصي) في أم درمان بالقصف المدفعي اليوم الأحد".

وذكر البيان: "تسبب القصف في أضرار كبيرة بمركز غسيل الكلى والعناية المكثفة وغرفة العمليات، إلى جانب عدد من غرف التنويم، وإصابة ثلاثة مرضى".

من جانبها، أدانت وزارة الصحة السودانية، القصف، وقالت في بيان: "تُدين وزارة الصحة الاتحادية استهداف مستشفى (علياء التخصصي) في أم درمان بالقصف المدفعي ظُهر الأحد، مما تسبب في أضرار كبيرة بمركز غسيل الكلى والعناية المكثفة وغرف العمليات والتنويم وإصابة 3 مرضى"، دون توضيح حجم الإصابة.

وأضافت: "المستشفى يُعدّ من المستشفيات القلائل التي تقدم الخدمة للمدنيين والعسكريين في المنطقة"، فيما لم يَصدر عن "الدعم السريع" تعليق على الأمر.

استئناف المفاوضات في جدة

على صعيد آخر، قال مصدر دبلوماسي سوداني، الأحد، إن وفد الجيش عاد إلى مدينة جدة السعودية، لاستئناف المفاوضات مع قوات "الدعم السريع"، فيما أعرب مصدر من الأخيرة عن استعدادها للانخراط مجدداً في التفاوض لحل الأزمة.

وأفاد المصدر الدبلوماسي لـ"الأناضول"، مفضلاً عدم ذكر اسمه، بأن "وفد الجيش عاد مساء السبت إلى جدة لاستئناف المفاوضات مع (الدعم السريع)".

وبشأن احتمال نجاح الجولة الجديدة من المفاوضات، رأى المصدر أن "الأمر يتوقف على جدية مفاوضي (الدعم السريع) والتزامهم بما يُتفَق عليه من بنود".

وفي أواخر مايو/أيار الماضي، علَّق الجيش السوداني مشاركته في المفاوضات؛ احتجاجاً على ما عدّها "خروقات قوات (الدعم السريع) للهدنة".

وقال مصدر في قوات "الدعم السريع"، طلب عدم نشر اسمه، لـ"الأناضول": "ممثلونا على استعداد لاستئناف التفاوض مع الجيش، للوصول إلى حل سلمي للأزمة.. نتمتع بالإرادة السياسية الكافية لاستئناف التفاوض لوقف معاناة المدنيين".

ومساء السبت، أعرب رئيس مجلس السيادة الانتقالي قائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان، عن "استعداد الحكومة لوقف إطلاق النار متى أُخليت مساكن المواطنين ومراكز خدمات المياه والكهرباء والطاقة والمقرات الحكومية من متمردي (الدعم السريع)".

ويتبادل الجيش و"الدعم السريع"، بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي)، اتهامات ببدء القتال في 15 أبريل/نيسان الماضي، وارتكاب خروقات خلال سلسلة هدنات لم تُفلح في وضع نهاية للاشتباكات.

وبين البرهان وحميدتي خلافات أبرزها بشأن المدى الزمني لتنفيذ مقترح لدمج "الدعم السريع" في الجيش، وهو بند رئيسي في اتفاق مأمول لإعادة السلطة في المرحلة الانتقالية إلى المدنيين.

ومع اقترابها من شهرها الرابع، خلّفت الاشتباكات أكثر من 3 آلاف قتيل أغلبهم مدنيون، ونحو 3 ملايين نازح ولاجئ داخل وخارج إحدى أفقر دول العالم، حسب الأمم المتحدة.