اتهما بالتواطؤ بجرائم حرب بالسودان.. السويد تحاكم مسؤولَي شركة نفط سابقَين

تجري اليوم (الثلاثاء)، بالسويد، محاكمة مسؤولَين سابقَين بشركة نفط سويدية، لاتهامهما بالتواطؤ في جرائم حرب بالسودان بين عامي 1999 و2003. فيما أكدت الشركة أنها ستطعن في هذه الاتهامات.

By حسين فخر الدين
تحاكم السويد مسؤولَي شركة نفط سابقَين لاتهامهما بالتواطؤ في جرائم حرب بالسودان/ صورة: AA / AA

تبدأ السلطات السويدية، اليوم (الثلاثاء)، محاكمة الرئيس التنفيذي السابق ورئيس مجلس إدارة شركة نفط سويدية، لاتهامهما بالتواطؤ في جرائم حرب في السودان بين عامي 1999 و2003.

ويذكر ممثلو الادعاء أن الشركة التي كان اسمها "لوندين أويل" آنذاك، قبل أن تغيِّر اسمها عدة مرات منذ ذلك الحين، وتبيع معظم أنشطتها في 2022، كانت قد طلبت من الخرطوم تأمين حقل نفط محتمل فيما يُعرف الآن بجنوب السودان، مع علمها أن هذا يعني الاستيلاء على المنطقة بالقوة.

وتشير لائحة الاتهام التي تعود لعام 2021 إلى أن هذا الطلب جعل المسؤولين التنفيذيين متواطئين في جرائم حرب ارتكبها بعد ذلك الجيش السوداني وجماعات مسلحة متحالفة ضد المدنيين.

وأوضح الادعاء في 2021 أن "ما يشكل تواطؤاً بالمعنى الجنائي هو أنهما قدما هذه المطالب على الرغم من إدراكهما، أو على الأقل عدم مبالاتهما، لقيام الجماعات المسلحة بالحرب بطريقة كانت محظورة وفقاً للقانون الإنساني الدولي".

كانت الشركة قد رفضت في ذلك الوقت هذه المزاعم، وحددت المتهمين بأنهما رئيس مجلس الإدارة السابق إيان لوندين والرئيس التنفيذي السابق أليكس شنايتر.

وطالب الادعاء في 2021 بمصادرة 1.4 مليار كرونة (127 مليون دولار) من الشركة، وهو ما يعادل أرباح بيع الأنشطة في السودان في 2003.

والأسبوع الماضي، قالت "أورون إنرجي"، وهو اسم الشركة منذ 2022 عندما باعت أنشطتها في مجال النفط والغاز لشركة "أكير بي بي" النرويجية في صفقة قيمتها 14 مليار دولار، إن المدعين رفعوا المطالبة إلى 2.4 مليار كرونة.

وأكدت الشركة أنها ستطعن في هذه المطالبة.

كانت السويد قد أطلقت التحقيق في 2010 بعد تقرير عن وجود الشركة في السودان أصدرته منظمة "باكس" الهولندية غير الحكومية.