وسط غياب واشنطن وبكين.. بورما وبحر الصين تتصدران قمة آسيان بإندونيسيا
انطلقت اليوم الثلاثاء اجتماعات قمة آسيان 43 في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، وسط توقعات بتصدر أزمتَي بورما وبحر الصين الجنوبي جدول الأعمال، وفي ظل غياب الرؤساء الأمريكي والروسي والصيني.
بدأ زعماء رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) الثلاثاء في إندونيسيا محادثات تهيمن عليها أزمتا بورما وإصرار بكين على فرض سيادتها على بحر الصين الجنوبي.
ومن المنتظر أن تعقد القمة في نسختها 43 محادثات مع بكين وواشنطن وقوى أخرى، إذ تسعى كامالا هاريس نائبة الرئيس الأمريكي إلى الضغط على بكين لإجبارها على التراجع عن تأكيد سيادتها على الممر المائي المتنازع عليه.
ويسعى أعضاء رابطة آسيان المؤلفة من عشر دول لتوحيد موقفهم حيال أزمة بورما منذ أن أطاح انقلاب عام 2021 بالحكومة المنتخبة ديمقراطياً في الدولة العضو في التكتل.
ويجري، الخميس، انعقاد قمة دول شرق آسيا التي تضم 18 دولة، وسط غياب الرؤساء الأمريكي جو بايدن والصيني شي جينبينغ والروسي فلاديمير بوتين.
وقبل ذلك يجتمع أعضاء رابطة آسيان لصياغة إعلان يستوعب مواقف كل الأعضاء بشأن بورما، إذ يشنّ الانقلاب العسكري حملة قمع دامية ضد المعارضة.
وتُرك قسم فارغ بشأن بورما في مسودة البيان الختامي، ما يعكس عدم وجود توافق في الآراء بين الدول الأعضاء.
وسبق لإندونيسيا رئيسة القمة أن حضَّت المجلس العسكري في بورما على تطبيق خطة من خمس نقاط جرى التوافق عليها قبل عامين لإنهاء العنف.
ولم تثمر تلك الجهود، إذ يتجاهل المجلس العسكري الانتقادات الدولية ويرفض التعامل مع معارضيه.
وأكد دبلوماسي من إحدى دول جنوب شرق آسيا أن بعض الدول تضغط من أجل دعوة المجلس العسكري البورمي مجدداً إلى اجتماعات الرابطة.
ويُنتظر أن تتناول القمة أيضاً سلوك الصين في بحر الصين الجنوبي في أعقاب إصدار بكين خريطة جديدة الأسبوع الماضي تتعارض مع مطالبات عديد من أعضاء آسيان في ما يتعلق بالبحر.
وأثارت الخريطة غضب الدول في جميع أنحاء منطقة آسيا والمحيط الهادي، والرفض الشديد من الهند وماليزيا وفيتنام والفيليبين.
وسيُعرب زعماء آسيان، حسب المسوَّدة، عن قلقهم بشأن "الأنشطة والحوادث الخطيرة" في البحر المتنازع عليه التي يمكن أن تؤدي إلى "تقويض السلام والأمن والاستقرار في المنطقة".