ضحايا الذخائر العنقودية بأوكرانيا يتجاوزون 900.. وشويغو: الهجوم المضاد فاشل
أظهر تقرير سنوي لمنظمات مناهضة لاستخدام الذخائر العنقودية، تجاوز عدد ضحايا هذه القنابل في أوكرانيا عام 2022 وحده، 900 شخص أغلبهم من المدنيين. وأثارت هذه الأرقام مخاوف وقلقاً عالمياً في ظل استمرار الحرب.
تجاوزت حصيلة ضحايا الذخائر العنقودية التي تستخدمها روسيا في حربها على أوكرانيا، 900 شخص خلال عام 2022، من إجمالي 1172 ضحية حول العالم، وذلك حسب ما جاء في تقرير تحالف منظمات غير حكومية.
وقال تحالف الذخائر العنقودية في تقريره السنوي إن روسيا، منذ بداية حربها على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022، استخدمت "على نطاق واسع" مخزونات من الذخائر العنقودية القديمة والذخائر المطورة حديثاً، كما استخدمت القوات الأوكرانية هذه الأسلحة "بدرجة أقل".
وأظهر التقرير أن أوكرانيا التي لم تسجل أي ضحايا بسبب الذخائر العنقودية لعدة سنوات، سجلت 916 قتيلاً وجريحاً جراء استخدام هذه الأسلحة في العام الماضي، معظمهم من المدنيين.
ومن ثم، شكل هؤلاء الضحايا الغالبية العظمى من 1172 قتيلاً وجريحاً هم ضحايا هذه الذخائر في عام 2022 عبر العالم، وهو أعلى رقم سنوي منذ أن بدأ التحالف إصدار أرقام في عام 2010.
وقالت لورين بيرسي التي شاركت في إعداد التقرير خلال مؤتمر صحفي: "هذا مهم جداً. هذا يعني أن العدد الإجمالي للضحايا كان أعلى مما كان عليه في ذروة النزاع بسوريا، عامي 2013 و2016، عندما تجاوز حينها أيضاً 1000 ضحية".
ونتجت 890 من الإصابات في أوكرانيا ومن بينها 294 وفاة عن هجمات باستخدام الذخائر العنقودية التي يمكن إلقاؤها من الطائرات أو إطلاقها من سلاح المدفعية، قبل أن تنفجر في الجو وتنشر قنابل صغيرة تتشظى على نطاق واسع.
وتمتد مخاطر هذه الأسلحة إلى ما بعد إلقائها، لأن الكثير منها لا ينفجر عند الاصطدام لتصير ألغاماً أرضية يمكن أن تنفجر بعد سنوات من ذلك.
وأصيب 26 من الضحايا المسجلين في أوكرانيا العام الماضي بمخلفات الذخائر العنقودية.
أغلبهم مدنيون
وكما جرت العادة دائماً، فإن "الغالبية العظمى من ضحايا الذخائر العنقودية في أوكرانيا كانوا من المدنيين".
فكان 855 من الضحايا (93.3%) من المدنيين، في حين أصيب أو قُتل 58 عسكرياً و3 من مزيلي الألغام، وفقاً لبيانات التحالف.
خارج أوكرانيا، جرى تسجيل هجمات بالذخائر العنقودية العام الماضي في سوريا وبورما. وخلفت هذه الهجمات في البلدان الثلاثة 987 قتيلاً وجريحاً في الإجمال.
والجدير بالذكر أنه لم تسجل أي إصابات جديدة في أي مكان في العالم جراء هجمات استخدمت فيها مثل هذه الأسلحة في عام 2021.
وأفاد التقرير أن 185 شخصاً على الأقل قُتلوا أو أصيبوا في 2021 بسبب مخلفات الذخائر العنقودية في تلك الدول الثلاث إضافة إلى 5 دول أخرى هي أذربيجان والعراق ولاوس ولبنان واليمن.
وذكر أن عدد الضحايا جراء ذلك بلغ 149، لافتاً إلى أن الأطفال يشكلون أكثر من 70% من إجمالي هؤلاء الضحايا.
قلق عالمي
لم تنضم روسيا وأوكرانيا وسوريا وبورما إلى اتفاقية حظر استخدام القنابل العنقودية ونقلها وإنتاجها وتخزينها التي تضم 112 دولة طرفاً و12 جهة موقّعة أخرى.
وأثارت الولايات المتحدة، وهي ليست طرفاً في اتفاقية الذخائر العنقودية، حالة من الغضب في يوليو/تموز بقرارها تزويد كييف بهذه الأسلحة.
وقالت ماري ويرهام، مديرة القسم المعني باستخدام الأسلحة في "هيومن رايتس ووتش" التي شاركت في تحرير التقرير "إن عمليات نقل الذخائر العنقودية واستخدامها تثير قلقاً بالغاً بسبب الضرر الموثق الذي يلحق بالمدنيين ولأن غالبية الدول قد حظرت هذه الأسلحة".
وغالباً ما يعاني الناجون من إصابات خطيرة نتيجة الانفجارات والحروق التي قد تفضي إلى الحاجة لعلاج طبي مدى الحياة، ويخشى المشاركون في الحملات المناهضة للذخائر العنقودية القنابلَ التي لم تنفجر على وجه التحديد، إذ تظل في ساحة المعركة لوقت طويل بعد انتهاء الصراع.
توقفت آخر شركة أمريكية مصنعة للذخائر العنقودية عن إنتاجها في عام 2016، لكن الولايات المتحدة، تعمل حسب التحالف، على تطوير وإنتاج أسلحة بديلة ينطبق عليها تعريف الذخائر العنقودية المحظورة بموجب الاتفاقية.
وأفاد التقرير بأن روسيا واصلت إنتاج ذخائر عنقودية جديدة في عام 2022، بما في ذلك على الأقل نوعان طورتهما حديثاً وتستخدمهما قواتها في أوكرانيا.
"هجوم فاشل"
على صعيد منفصل، قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، اليوم الثلاثاء، إن "القوات المسلحة الأوكرانية لم تحقق أهدافها على أي جبهة".
وأكد أن "الوضع الأكثر احتداماً هو على جبهة زابوريجيا".
وتابع: "العدو أشرك كتائب من الاحتياطي الاستراتيجي لديه والتي تدرب أفرادها على أيدي مدربين غربيين".