طرد طالبة من المدرسة بسبب عباءتها في فرنسا.. ومئات الفتيات يتحدَّين الحظر

طردت مدرسة ثانوية في ليون الفرنسية طالبة تبلغ 15 عاماً بسبب ارتدائها عباءة فوق بنطال جينز، فيما تحدَّت نحو 300 طالبة مسلمة في المدارس الفرنسية الحظر الذي أعلنته السلطات الأسبوع الماضي، وحضرن إلى مدارسهن وهنّ يرتدين العباءات.

By باسل بركات
تحدَّت نحو 300 طالبة مسلمة الحظر الذي أعلنته السلطات الأسبوع الماضي، وحضرن إلى مدارسهن وهنّ يرتدين العباءات. / صورة: AA / AA

طُرِدت طالبة تبلغ من العمر 15 عاماً من مدرستها الثانوية في ليون الفرنسية، الثلاثاء، لارتدائها عباءة فوق بنطال جينز.

وبعد الواقعة تقدّمت الفتاة بشكوى بتهمة "التمييز على أساس الانتماء الديني" للمدّعي العامّ بمدينة ليون.

وبدأ العام الدراسي الجديد في فرنسا الثلاثاء.

وتحدَّت نحو 300 طالبة مسلمة في المدارس الفرنسية الحظر الذي أعلنته السلطات الأسبوع الماضي، وحضرن إلى مدارسهن وهنّ يرتدين العباءات.

وقال وزير التعليم الفرنسي غابرييل أتال، الثلاثاء، في مقابلة مع إذاعة مونتي كارلو (RMC) إنّ 67 طالبة مسلمة رفضن خلع عباءاتهن في المدارس.

وأضاف أن العباءة، وهي رداء فضفاض كامل الطول ترتديه النساء المسلمات دليلاً على الاحتشام، "جرى حظرها مؤخراً في المدارس بسبب مبدأ العلمانية".

وقال إنه "في الموسم الدراسي الجديد الذي بدأ يوم الاثنين، ورغم القرار الجديد، فإنه قد وصلت 298 طالبة إلى المدارس في مختلف مناطق البلاد وهن يرتدين العباءات (...) ورفضت 67 منهن التخلي عنها".

وتابع أتال: "لا أريد أن أتمكن من التعرف على ديانة الطالبات في المدارس من خلال النظر إلى ملابسهن"، مؤكداً "أهمية الحوار وتوضيح الهدف من هذا القرار".

والاثنين، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي أيّد قرار حظر العباءة والقميص، وهو نوع من القمصان التي يصل طولها إلى الكاحل للرجال، إنه يمكن اعتماد ملابس فريدة في المدارس، مثل الجينز، والقميص (القصير) وتي شيرت، وسترة.

والجمعة، قال فنسنت برينغارث محامي منظمة حركة حقوق المسلمين (ADM)، على منصة إكس، إنهم قدموا استئنافاً إلى مجلس الدولة لطلب تعليق حظر العباءة في المدارس، الذي قال إنه "ينتهك عديداً من الحريات الأساسية".

ومن المقرر أن تبدأ المحكمة العليا الفرنسية النظر في القضية بعد ظهر اليوم الثلاثاء.

وأثارت هذه الخطوة المثيرة للجدل رد فعل عنيفاً ضد الحكومة التي تعرضت لانتقادات في السنوات الأخيرة لاستهداف المسلمين بتصريحات وسياسات معينة، بما في ذلك مداهمات المساجد والمؤسسات الخيرية، وقانون مناهضة الانفصالية الذي يفرض قيوداً واسعة على المجتمع.

وسلكت فرنسا طريق الفصل بين الدين والدولة مع قانون العلمانية عام 1905، وحظرت ارتداء الحجاب في المدارس والمؤسسات العامة لأول مرة عام 1989.

ومع بقاء مسألة الحجاب موضع جدال في البلاد لسنوات طويلة، صدر عام 2004 قرار بحظر ارتداء الرموز الدينية في المدارس الحكومية.

وعام 2010 حظرت فرنسا ارتداء الملابس التي تغطي الوجه بالكامل مثل البرقع والنقاب في الأماكن العامة.