عنصرية وإهانة وتعذيب.. تحقيق يكشف معاناة طالبي اللجوء بمركز احتجاز بريطاني
كشف تحقيق أُجري حول ظروف المهاجرين وطالبي اللجوء المحتجزين في مركز "بروك هاوس" بالعاصمة البريطانية لندن، عن الظروف القاسية، من عنصرية وسوء معاملة وتعذيب أحياناً، التي يتعرّض لها المحتجزون لأجل غير مسمّى رغم عدم ارتكابهم أي جرائم.
وجّه تحقيق نُشر (الثلاثاء)، اتهامات إلى السلطات البريطانية باحتجاز "مهاجرين وطالبي لجوء أبرياء إلى أجلٍ غير مسمى"، وفقاً لما نقلته صحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأُجري التقرير الذي وُصف بـ"القسوة"، حول مركز "بروك هاوس" لاحتجاز المهاجرين في العاصمة لندن، بعد نشر لقطات سرية حصل عليها فريق خاص بشبكة BBC البريطانية، وأشارت إلى معاناة المهاجرين المحتجزين.
"أحسست بالإهانة"
ويستعرض التقرير حالات عدة لمهاجرين يعيشون أوضاعاً سيئة داخل مركز "بروك هاوس"، أحدهم رجلٌ وُلِدَ في دولة "سانت فينسنت والغرينادين" بمنطقة الكاريبي، وكان قد التحق بالجيش البريطاني في 2001 وخدم كجندي لأكثر من 11 عاماً.
وشُخِّصَ الرجل بالإصابة بكرب ما بعد الصدمة، ما اضطره إلى الإفراط في تعاطي الكحول للتكيف مع مرضه، قبل أن يُزج به في السجن، ويُنقل بعدها إلى "بروك هاوس".
ويقول الرجل إنه كلما سمع طَرْقاً على الأبواب، اعتقد أنه انفجار وألقى بنفسه على الأرض من الرعب.
كان يعاني آلاماً في الصدر ونقله الحراس إلى المستشفى، وعندما أراد استخدام الحمّام في المستشفى، قُيد بيد حارس، وقال إنه شعر بـ"الإهانة بسبب هذه التجربة".
"ظننت أنني سأموت"
وفي حالة أخرى، رجلٌ مصري كان قد طلب اللجوء إلى المملكة المتحدة عام 2014، وبنى طلبه على "سوء المعاملة والتعذيب الرهيبين" اللذين قال إنه تعرض لهما في مصر.
ويقول الرجل الذي انتهى به المطاف في "بروك هاوس"، إن أحد الحراس أمسكه من رأسه وحاول خنقه، مضيفاً: "اعتقدت أنني سأموت، وأن الرجل عازم على قتلي".
"لا أتمنى لأحد أن يعيش هذه المعاناة"
وتطرق التقرير إلى وضع رجل نيجيري جاء إلى المملكة المتحدة في يونيو/حزيران 2015 وتزوج من مواطنة من الاتحاد الأوروبي، وقال أمام لجنة التحقيق إنه احتُجِزَ بشكل غير قانوني، مؤكداً أن تأثير الأمر على نفسيته كان "ساحقاً".
وبعد فترة احتجازه، شُخِّصَ بكرب ما بعد الصدمة، وقال: "لا أتمنى لأحد أن يعيش هذه المعاناة".
"عاملوني كحيوان"
وأشار التقرير إلى شخص وُلِد في الصومال وانتقل إلى المملكة المتحدة عندما كانت سنه 10 أعوام، واحتُجز في السجن قبل أن ينتهي به الحال في "بروك هاوس".
ويقول الرجل إنه تعرّض للمعاملة السيئة والعنصرية، ولم يُسمح له بحضور جنازة شقيقه الذي تُوفي فيما كان محتجزاً، ويؤكد الرجل الذي تعرّض للاكتئاب الشديد وحاول الانتحار لتتدهور صحته النفسية ويحاول الانتحار. وقال: "لقد عوملتُ كحيوان، أقل من إنسان".
"لم يكن يعلم أنه محتجز"
أما في حالة رجل إيراني وصل إلى بريطانيا نهاية 2012، وانتهى به الحال في "بروك هاوس" بعد احتجازه في مراكز أخرى، فقد سجّلت مؤسسة خيرية زارته أنه لم يكن يعلم أنه محتجَز.