فرنسا.. 160 ألف طفل ضحية "سِفاح القربى" سنوياً

كشف تقرير مروّع، تَعرُّض نحو 160 ألف طفل في فرنسا سنوياً، للاعتداء والاستغلال الجنسي المعروف بـ"سِفاح القربى". ولم يتلقَّ سوى 8% منهم الدعم الاجتماعي، وفق ما جاء في التقرير بعد الاستماع إلى شهادات الضحايا.

By إيمان زواري
10% من الفرنسيين كانوا ضحايا سفاح القربى / صورة: AFP / AFP

في تقرير صادم، كشفت اللجنة المستقلة لسفاح القربى والاعتداء الجنسي على الأطفال في فرنسا (CIIVISE)، يوم الخميس الماضي، شهادات لنحو 27 ألف ضحية.

وتعرّف اللجنة "سفاحَ القربى" بتعرُّض الطفل لشكل من أشكال الاستغلال الجنسي من أحد أفراد عائلته أو الأقارب من الدرجتين الأولى والثانية.

160 ألف طفل ضحية

وفق ما جاء في التقرير، يتعرض نحو 160 ألف طفل سنوياً في فرنسا لـ"سفاح القربى".

وقدرت اللجنة أن 10% من الفرنسيين كانوا ضحايا سفاح القربى، أي ما يعادل تقريباً 6.7 مليون شخص.

وكشف التقرير أن 8% فقط من ضحايا الاعتداءات حصلوا على دعم اجتماعي إيجابي.

وأفاد بأن "ما يُظهِره لنا هؤلاء الشهود بوضوح هو أن العنف الجنسي لا يكون أبداً فقط بين المعتدي والضحية. يوجد دائماً طرف ثالث. في حالة واحدة تقريباً من كل حالتين، ارتُكبت عمليات الاغتصاب والاعتداءات الجنسية بحضور أفراد آخرين من الأسرة أو بمعرفتهم".

آثار نفسية مدمرة

سلّطَت اللجنة في تقريرها الضوء على الأثر النفسي للاعتداء، الذي وصفه الضحايا بـ"الحاضر الدائم للمعاناة"، أي إنها معاناة مستمرة في الحياة اليومية.

واشتكى الضحايا خلال شهاداتهم من أن الاعتداء الجنسي أثرّ على صحتهم العقلية، حتى بعد عدة عقود من تعرُّضهم له.

ويضيف التقرير أن "تصديق الطفل عندما يكشف عن الاعتداء الجنسي الذي تعرض له هو شيء، وحمايته شيء آخر كليّاً".

وربط الخبراء بين الاعتداء وتطور سلوكيات نفسية، كمشكلات الإدمان (الأدوية والمخدرات والكحول) والسلوك المحفوف بالمخاطر إضافة إلى محاولات الانتحار.