5 أحزاب يمينية دنماركية تدعو نوابها لرفض تجريم ازدراء الرموز الدينية

دعت 5 أحزاب معارضة يمينية في الدنمارك، نوابها في البرلمان لرفض قانون تجريم ازدراء الرموز الدينية، بما في ذلك الاعتداء على القرآن الكريم، وذلك في خطوة جاءت في أعقاب إحراق المتطرف راسموس بالودان نسخاً من القرآن الكريم مراتٍ عدة من هذا العام.

By إبراهيم هايل
مجموعة قومية متطرفة تحرق نسخاً من القرآن أمام السفارة التركية في كوبنهاغن - أرشيفية / صورة: AA / AA

طالبت 5 أحزاب معارضة يمينية في الدنمارك، نوابها في البرلمان برفض قانون تجريم ازدراء الرموز الدينية، بما في ذلك الاعتداء على القرآن الكريم.

ومن المتوقع أن يجري طرح مشروع القانون للتصويت عليه خلال دورة البرلمان الحالية التي بدأت الثلاثاء بعد انتهاء عطلة الخريف.

وحث "التحالف الليبرالي"، و"الديمقراطيون الدنماركيون"، و"المحافظون"، وحزب "الشعب الدنماركي"، وحزب "مواطنون جدد"، نوابهم في المجلس التشريعي على الحضور إلى البرلمان بأكبر عدد ممكن لمعارضة التشريع الذي اقترحته الحكومة ضد حرق القرآن الكريم.

وأعرب المتحدث باسم التحالف الليبرالي، ستيفن لارسن، في بيان الثلاثاء، عن استيائه من عدم تقديم الحكومة تعليمات للمشرّعين حول كيفية التصويت، مشيراً إلى أنه يريد "نتائج تعكس بوضوح من يؤيّد ومن يعارض هذا القانون".

وفي 25 أغسطس/آب الماضي، قدمت الحكومة الائتلافية المكوّنة من "الحزب الديمقراطي الاجتماعي" و"الحزب الليبرالي" و"المعتدلين"، مشروع قانون يقضي بتجريم ازدراء الرموز الدينية.

وجاءت الخطوة في أعقاب حرق السياسي الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان في وقت سابق من هذا العام، نسخاً من القرآن الكريم مراتٍ عدة، كانت إحداها بالقرب من مسجد، وأخرى خارج السفارة التركية في كوبنهاغن.

وأثار تدنيس القرآن إدانة عالمية، إضافةً إلى غضب عارم في العالم الإسلامي، إذ أدانت تركيا بشدة سماح السلطات بهذا العمل الاستفزازي، الذي وصفته بأنه "يشكل بوضوح جريمة كراهية".

وقالت وزارة الخارجية الدنماركية في بيان بعد عرض مشروع القانون على البرلمان، إن هذا الإجراء يهدف إلى تجريم حرق الكتاب المقدس والقرآن الكريم.

وأضافت أنه "نتيجة لحرق القرآن الكريم في الآونة الأخيرة، يُنظر إلى الدنمارك بشكل متزايد في أجزاء كبيرة من العالم على أنها دولة تسهّل أعمال الإهانة والتشويه ضد الدول والأديان الأخرى".

ولن يغطي مشروع القانون التعبيرات الشفهية أو المكتوبة، بما في ذلك الرسومات، لكنه يستهدف بشكل محدد الأعمال التي يجري تنفيذها في مكان عام أو بغرض نشرها على نطاق أوسع.

وقال وزير العدل بيتر هوميلغارد إن "هذه الأعمال المهينة والمسيئة تؤثر سلباً على أمن الدنماركيين، سواء في الخارج أو في الداخل".

وأشار هوميلغارد إلى أنه بموجب القانون المقترح، "سيكون حرق الكتاب المقدس أو القرآن علناً على سبيل المثال "جريمة جنائية يعاقب عليها".

لكن الإعلان الأخير لأحزاب المعارضة يشير بوضوح إلى أنه من غير المرجح أن تحصل الحكومة على الحد الأقصى لعدد الأصوات اللازمة لإقرار القانون، الذي دخل مرحلة تشاور مدّتها 4 أسابيع يطرح خلالها رسمياً للتصويت.

وفي حال إقراره، سيُدرج التشريع الجديد ضمن الفصل الـ12 من قانون العقوبات الدنماركي، المعني بالتشريعات المرتبطة بالأمن القومي.

ويمكن أن تتراوح عقوبة مخالفة القانون بين غرامة مالية والسجن عامين.