مجلس الأمن الدولي يتبنى قراراً يدعو إلى "هدنة  وممرات إنسانية عاجلة" في غزة

للمرة الأولى منذ اندلاع الحرب، صوّت مجلس الأمن الدولي لصالح قرار يدعو إلى وقف فوري للاشتباكات في غزة وفتح ممرات إنسانية عاجلة وواسعة النطاق.

By إيمان زواري
مجلس الأمن يصوّت بالأغلبية لصالح مشروع قرار اقترحته مالطا / صورة: AA / AA

وافق مجلس الأمن الدولي الأربعاء، على مشروع قرار يطالب بـ"وقف فوري وممتدّ" للاشتباكات في غزة.

جاء ذلك خلال جلسة تصويت عقدها مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، على مشروع القرار الذي قدمته مالطا.

وصوتت 12 دولة لصالح القرار، وامتنعت ثلاث دول (الولايات المتّحدة وبريطانيا وروسيا) عن التصويت.

ويدعو القرار إلى "هدنات وممرات إنسانية واسعة النطاق وعاجلة لعدد كافٍ من الأيام" لتقديم المساعدات الإنسانية للمدنيين في غزة.

وعلّق المتحدّث باسم الأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دوجاريك قائلاً إن "هذه المدة يجب أن تكون طويلة بما يكفي للسماح لنا بتعبئة الموارد، بمجرد أن يكون لدينا ما يكفي من الوقود، لتزويد السكان بما يحتاجون إليه".

كما طالب مشروع القرار "جميع الأطراف باحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، خصوصاً في ما يتعلق بحماية المدنيين، ولا سيما الأطفال".

ودعا إلى "الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الأسرى الذين تحتجزهم حماس وفصائل أخرى".

وسبق أن فشل مجلس الأمن بالتوصل إلى قرار حول الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، بعد إسقاط أربعة مشاريع قرار.

وفي مواجهة عجز مجلس الأمن عن التحرك، تولّت الجمعية العامة المهمة واعتمدت في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، بغالبية كبيرة، نصّاً غير ملزم يدعو إلى "هدنة إنسانية فورية". وصوّتَت الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ هذا القرار. وذكرت مصادر دبلوماسية أنّ الولايات المتحدة تعارض خصوصاً أي إشارة إلى وقف لإطلاق النار.

وأثمرت المفاوضات بشأن نص مالطا أخيراً، ووصفته سفيرة الجزيرة المتوسطية فانيسا فرايزر بأنّه نصّ "متوازن وعملي للاستجابة لجزء من الأزمة الحالية، والاحتياجات الفورية للأطفال المتضررين".

لكنّ السفير الفلسطيني رياض منصور قال: "كان يُفترض بمجلس الأمن أن يدعو إلى وقف لإطلاق النار منذ فترة طويلة، وكان يُفترض أن يدعو إلى وقف لإطلاق النار الآن".

ومنذ 41 يوماً يشنّ الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على غزة استُشهد خلاله 11 ألفاً و500 فلسطينيّ، بينهم 4710 أطفال و3160 امرأة، فضلاً عن إصابة 29 ألفاً و800 شخص، 70% منهم من الأطفال والنساء، وفق مصادر رسمية فلسطينية.