موسكو تؤكد استمرار هجماتها ضد كييف.. و4 قتلى جراء قصف روسي شرق أوكرانيا وجنوبها

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، الثلاثاء، أن رئيس الأركان الروسي فاليري غيراسيموف تفقد وحدات بلاده المقاتلة شرق أوكرانيا، وأكد استمرار العمليات الروسية، فيما قُتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها.

By
تعرضت منطقة أوديسا لهجوم "واسع النطاق" شنته "50 مسيّرة هجومية روسية" / Reuters

وتأتي زيارة الجنرال غيراسيموف التي لم يُحدد تاريخها ومكانها بدقة، فيما تستعدّ روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة لعقد جولة جديدة من المحادثات في أبوظبي خلال الأيام المقبلة، بهدف التوصل إلى تسوية للنزاع المستمر منذ فبراير/شباط 2022.

وقال غيراسيموف خلال تفقده لقوة المهام الخاصة العسكرية الغربية (زاباد) في شرق أوكرانيا إن "الجنود الروس الذين يقاتلون في أوكرانيا يواصلون هجومهم على كل الجبهات"، وفق فيديو نشرته وزارة الدفاع.

وأشار إلى أن الجيش الروسي سيطر منذ بداية يناير/كانون الثاني الجاري على 17 بلدة و"أكثر من 500 كيلومتر مربع من الأراضي الأوكرانية"، مؤكداً أن القوات الروسية تتقدم بشكل ملحوظ باتجاه زابوريجيا، وأشار إلى أنها على بُعد نحو 12 إلى 14 كيلومتراً من أطرافها الجنوبية والجنوبية الشرقية.

يأتي الإعلان عن زيارة فاليري غيراسيموف بُعيد عقد أولى المفاوضات المباشرة المعلنة بين موسكو وكييف، بشأن الخطة الأمريكية لحل النزاع يومي الجمعة والسبت الماضيين في أبوظبي.

وحسب مسؤول أمريكي، من المقرر استئناف المحادثات المتعثرة عند القضية الحدودية، في الإمارات العربية المتحدة في الأول من فبراير/شباط المقبل.

قتلى جدد في أوكرانيا

وعلى الصعيد الميداني، قُتل أربعة أشخاص وأصيب نحو 20 آخرين في هجمات روسية استهدفت شرق أوكرانيا وجنوبها، واعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن "كل ضربة روسية من هذا النوع تقوّض الجهود الدبلوماسية الجارية وتُضعف مساعي شركائنا لإنهاء الحرب".

وتابع زيلينسكي: "نتوقع من الولايات المتحدة وأوروبا وسائر الشركاء ألا يلتزموا الصمت، وأن يتذكروا أن تحقيق سلام حقيقي يتطلب ممارسة ضغط مباشر على موسكو".

وأفاد مكتب المدعي العام لمنطقة دونيتسك الشرقية في بيان بأن قنبلة روسية انزلاقية سقطت على مدينة سلوفيانسك صباح الثلاثاء، ما أسفر عن مقتل زوجين يبلغان 45 و48 عاماً، مضيفاً أن ابنهما البالغ 20 عاماً أصيب أيضاً، ولفت إلى تضرر خمسة منازل أخرى.

وتقع سلوفيانسك على بُعد نحو 20 كيلومتراً من خط المواجهة، وتتعرض لهجمات متكررة من القوات الروسية.

وفي جنوب أوكرانيا، تعرضت منطقة أوديسا لهجوم "واسع النطاق" شنته "50 مسيّرة هجومية روسية"، ما أدى إلى مقتل شخص على الأقل، حيث أفاد رئيس الإدارة العسكرية في أوديسا سيرغي ليساك بالعثور على "جثة رجل تحت الأنقاض".

ضحايا تحت الأنقاض

ووفق حاكم المنطقة أوليغ كيبر، أُصيب 23 شخصاً آخر في الهجوم، نُقل تسعة منهم إلى المستشفى، بينهم طفلان وامرأة في الفترة الأخيرة من الحمل"، وقال إن ثمة ضحايا قد لا يزالون محاصرين تحت الأنقاض، مضيفاً أن فِرق الإنقاذ تواصل عمليات البحث.

وتضم منطقة أوديسا التي تُستهدف باستمرار، الميناء الرئيسي على البحر الأسود في أوكرانيا، وهو موقع استراتيجي غالباً ما تستهدفه موسكو، لا سيما بنيته التحتية في قطاعَي الطاقة والمواني.

وبحسب أوليغ كيبر، ألحقت المسيّرات أضراراً "بعشرات المباني السكنية"، فضلاً عن "كنيسة وروضة أطفال ومدرسة ثانوية ومركز لياقة بدنية".

وفي هجوم منفصل بمسيّرة في منطقة زابوريجيا الجنوبية، قُتل رجل يبلغ 58 عاماً في منزله.

وأعلنت الدفاعات الجوية الأوكرانية، الثلاثاء، أن 165 مسيّرة روسية أُطلقت على أوكرانيا خلال الليل، وجرى إسقاط 135 منها.

ومنذ 24 فبراير/شباط 2022 تشن روسيا هجوماً عسكرياً على جارتها أوكرانيا، تشترط لإنهائه تخلي كييف عن الانضمام إلى كيانات عسكرية غربية، وهو ما تعتبره كييف "تدخلاً" في شؤونها.