حماس تنفي صحة مشاهد لاستسلام مقاتلي القسام وجيش الاحتلال "مندهش" من قوتهم

وصفت حركة حماس المشاهد التي زعمت إسرائيل بأنها لاستسلام عناصر من مقاتلي كتائب القسام في غزة، بـ"المسرحية المكشوفة والسخيفة"، مؤكدة أن من ظهروا في مقاطع الفيديو والصور المتداولة ليسوا سوى مدنيين عزّل.

By فريق العمل
حماس تنفي صحة مشاهد استسلام مقاتلين من "القسام" في غزة/ صورة / مواقع التواصل / Others

أكدت حركة حماس الأحد أن عرض الاحتلال الإسرائيلي مشاهد لمواطنين مدنيين عُزّل في غزة، بعد احتجازهم ووضعه أسلحة بجانبهم، هو فصل من فصول مسرحية مكشوفة وسخيفة.

وجاء ذلك رداً على مقاطع فيديو وصوراً نشرتها حسابات وصفحات إسرائيلية أمس السبت، على مواقع التواصل الاجتماعي، قالت إنها تُظهر مقاتلين من حماس وهم يسلّمون أنفسهم وأسلحتهم إلى قوات الجيش الإسرائيلي المتوغلة داخل قطاع غزة.

بدروه، قال عضو المكتب السياسي لحماس عزت الرشق في بيانٍ إن "أبطال القسام لا يستسلمون، وأكاذيب الاحتلال لا تنطلي على أحد".

وتابع: "عرض الاحتلال الصهيوني الإرهابي لصور ومشاهد لمواطنين مدنيين عُزّل في غزة، بعد احتجازهم ووضعه أسلحة بجانبهم، ما هو إلا فصل من فصول مسرحية مكشوفة وسخيفة، دأب الاحتلال على فبركتها من أجل صناعة نصر مزعوم على رجال المقاومة".

وأضاف الرشق، أن "العدو الصهيوني خَبِرَ رجال المقاومة في الميدان، الذين يخرجون إليه من حيث لا يحتسب، ويثخنون في جنوده وضباطه كل يوم ويتصدّون لتوغلاته في كل محاور القتال، ويواصلون قصف مستوطناته".

اندهاش من قوة وتسليح حماس

قال المحلل العسكري الإسرائيلي يوآف زيتون الأحد إن جيشهم "يدرك أن تدمير حماس في قطاع غزة لن يتم خلال أشهر قليلة، لاستعداداتها على مدى الأعوام الماضية، مشدداً على أن الجيش "مندهش" من قوة وتسليح الحركة.

وتحدث زيتون، في تحليل نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، عن مهلة ضمنية أمريكية لإسرائيل كي تنهي الحرب "في نهاية ديسمبر/كانون الأول الجاري، أو حتى نهاية يناير/كانون الثاني المقبل، إذا سارت الأمور على ما يرام، دون وقوع حدث صادم يوقف الزخم".

وتابع زيتون: "على الأرض، يندهش الجيش كل يوم من مدى قوة حماس، هو جيش (...) حقيقي أُسس على بعد 50 دقيقة من تل أبيب على مدى السنوات الماضية".

وملقياً الضوء على قدرات حماس في مواجهة الجيش الإسرائيلي، قال زيتون إن "لديهم مئات الآلاف من الأسلحة، بينها قذائف آر بي جي بمختلف أنواعها التي تعتبر سلاحهم الرئيس".

وأردف: "لديهم أيضاً قاذفات الصواريخ المتقدمة، والطائرات بلا طيار المتفجرة، والطائرات بلا طيار الهجومية التي جرى إنتاجها نسخةً من طائرة Sky Rider بلا طيار التابعة للجيش الإسرائيلي، التي سقطت في قطاع غزة في العقد الماضي".

وحسب زيتون، لدى مقاتلي حماس كذلك الرشاشات، وبنادق الكلاشينكوف، وبنادق القنص من نوع دراغونوف، وأجهزة الاتصال المتقدمة، وعبوات ناسفة بمعايير وأحجام مختلفة (...) وكميات لا حصر لها من الأسلحة والقدرات العسكرية.

وعن التوغل شمالي القطاع، قال زيتون إن "المعارك الضارية في بيت حانون، يمكن أن تشير إلى أن تطهير غزة من العدو سيستغرق شهوراً عديدة، وهذا ليس مكاناً لأقوى قوات حماس".

وبشأن الشجاعية شرقي مدينة غزة، نقل زيتون عن ضابط كبير في لواء النخبة "غولاني"، قوله إن "حماس وضعت أقوى كتيبة لها هناك، المسلحون الذين ولدوا ونشؤوا في الحي مرتبطون به ولن يهربوا (...) ومن الناحية العملية، سنحتاج إلى نحو 6 أشهر لتطهير الشجاعية بالكامل"، على حد قوله.

ورداً على "اعتداءات إسرائيلية يومية بحق الشعب الفلسطيني ومقدساته"، شنت حركة "حماس" في 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي هجوم "طوفان الأقصى" ضد مستوطنات وقواعد عسكرية إسرائيلية بمحيط غزة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، يشن جيش الاحتلال الإسرائيلي حرباً مدمرة على قطاع غزة، خلّفت 17487 شهيداً، و46480 جريحاً، معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، و"كارثة إنسانية غير مسبوقة"، حسب مصادر رسمية فلسطينية وأممية.

وقتلت "حماس" في هجومها نحو 1200 إسرائيلي وأصابت حوالي 5431 وأسرت قرابة 239 بادلت العشرات منهم، خلال هدنة إنسانية استمرت 7 أيام حتى 1 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، مع إسرائيل التي تحتجز في سجونها 7800 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء.