يهدد الأمن الإقليمي.. لبنان: تعليق تمويل أونروا خطأ تاريخي
توالت ردود الفعل العربية والدولية المنددة بقرار بعض الدول تعليق تمويلها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مؤقتاً، وأحدثها وصف وزير الخارجية اللبناني عبد الله بو حبيب القرار بأنه "خطأ تاريخي" يهدد الأمن الإقليمي.
وصف وزير الخارجية اللبناني، عبد الله بو حبيب، قرار بعض الدول الغربية تعليق تمويل وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بأنه "خطأ تاريخي سيشكل تهديداً للأمن الإقليمي".
وشدد بو حبيب خلال استقباله سفيرة الولايات المتحدة ببيروت، ليزا جونسون، الاثنين، على أن القرار سيؤدي إلى حرمان اللاجئين الفلسطينيين من أي أمل في حياة ومستقبل أفضل، وسيشكل تهديداً للأمن الإقليمي ولأمن الدول المضيفة والدول المانحة على حد سواء.
وتوالت الدول التي قررت تعليق تمويل "أونروا" مؤقتاً حتى بلغ عددها 12، على خلفية مزاعم إسرائيلية بمشاركة 12 من موظفي الوكالة الأممية في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.
والدول التي علقت تمويلها الوكالة هي الولايات المتحدة، وكندا، وأستراليا، وإيطاليا، وبريطانيا، وفنلندا، وألمانيا، وهولندا، وفرنسا، وسويسرا، واليابان، والنمسا.
والجمعة، أعلنت "أونروا" فتح تحقيق في مزاعم ضلوع عدد من موظفيها في "هجمات 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي".
والاتهامات الإسرائيلية "ليست الأولى"، فمنذ بداية الحرب على غزة، عمد الاحتلال إلى اتهام موظفي "أونروا" بالعمل لصالح حركة "حماس"، في ما اعتُبر "تبريراً مسبقاً" لضرب مدارس ومرافق الوكالة التي تؤوي عشرات آلاف النازحين، معظمهم من الأطفال والنساء.
وتأسست "أونروا" بقرار من الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1949، وجرى تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين في مناطق عملياتها الخمس (الأردن، وسوريا، ولبنان، والضفة الغربية، والقطاع) إلى حين التوصل إلى حل عادل لمشكلتهم.
ويشنُّ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي حرباً مدمرة على غزة، خلَّفت حتى الاثنين 26 ألفاً و637 شهيداً، و65 ألفاً و387 مصاباً، معظمهم أطفال ونساء، وفق السلطات الفلسطينية، وتسببت في "دمار هائل وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، حسب الأمم المتحدة.