قطر تدين هجوماً إيرانياً على مبانٍ تضم قواتها في البحرين وتحذر من أزمة طاقة عالمية

أدانت قطر، الجمعة، هجوماً إيرانياً استهدف مباني في البحرين تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية، واعتبرته "عملاً عدائياً سافراً"، في وقت حذرت فيه الدوحة من تداعيات خطيرة للحرب المتصاعدة في المنطقة على إمدادات الطاقة العالمية وأسعار النفط.

By
قطر / AA

وقالت وزارة الخارجية القطرية في بيان إنها تدين "بأشد العبارات" الهجوم الذي استهدف مبانٍ في مناطق متفرقة من مملكة البحرين، موضحة أن هذه المباني تضم عناصر من القوات البحرية الأميرية القطرية المشاركين ضمن مركز العمليات البحري التابع للقيادة العسكرية الموحدة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية. وأكدت الوزارة أن جميع العناصر بخير ولم تسجل بينهم أي إصابات.

واعتبرت الدوحة الهجوم "انتهاكاً صارخاً لسيادة البحرين وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها ولأمن المنطقة"، مؤكدة تضامنها الكامل مع المنامة في مواجهة هذا الاعتداء. وشددت على أن استهداف منشآت تضم قوات تعمل ضمن منظومة العمل الخليجي المشترك يمثل "تصعيداً خطيراً يمس أمن دول مجلس التعاون ويقوض مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول".

وأوضحت الخارجية القطرية أن سفارة الدوحة في البحرين اتخذت الإجراءات اللازمة لمتابعة أوضاع العسكريين القطريين وتأمين سلامتهم بالتنسيق مع الجهات المختصة في المملكة، داعية إلى وقف التصعيد والالتزام بمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

ولم يصدر بيان بحريني يحدد بشكل دقيق المباني التي تضم قوات بحرية قطرية، غير أن السلطات في المنامة أعلنت استهداف منشآت بحرية وعسكرية في مناطق متفرقة، بينها مواقع قرب ميناء سلمان وأخرى مرتبطة بالتعاون الدفاعي الخليجي. وتؤكد البيانات البحرينية المتتالية التصدي العسكري للهجمات مع تسجيل أضرار مادية، إلى جانب بيانات خليجية مشتركة تدين الهجمات الإيرانية على الدول الأعضاء.

ويأتي ذلك في ظل تصعيد عسكري إقليمي منذ السبت الماضي، حيث تتعرض عدة دول عربية بينها قطر لهجمات إيرانية بصواريخ ومسيرات تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة، بينما أصابت بعض الضربات منشآت مدنية بينها مطارات وموانئ ومبانٍ مختلفة.

في سياق متصل، حذرت قطر من تداعيات كبيرة للحرب على سوق الطاقة العالمية. وقال وزير الدولة لشؤون الطاقة القطري سعد بن شريدة الكعبي لصحيفة "فايننشال تايمز" إن جميع الدول المنتجة للنفط في الخليج قد تضطر إلى وقف الإنتاج خلال أسابيع إذا استمر النزاع لفترة طويلة.

وأضاف الكعبي أن استمرار الحرب قد يدفع أسعار النفط إلى الارتفاع حتى 150 دولاراً للبرميل، مشيراً إلى أن حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز أصبحت محفوفة بالمخاطر. وأوضح أن الشحن عبر الممر المائي توقف تقريباً منذ بدء الهجمات على إيران السبت الماضي، في ظل ارتفاع كبير في أقساط التأمين وامتناع شركات الشحن عن المخاطرة بسفنها وطواقمها بعد تقارير عن تعرض سفن لهجمات في الخليج.

وارتفع سعر خام برنت المرجعي الجمعة إلى نحو 87.66 دولار للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر/أيلول 2024، فيما زادت الأسعار بأكثر من 20% منذ بدء الضربات الأمريكية والإسرائيلية على إيران.