بأرض التحديات.. صياد من غزة يتحدى آلة الحرب الإسرائيلية ليُطعِم عائلته

يحاول الصيادون الفلسطينيون في قطاع غزة، المخاطرة بحياتهم والنزول إلى البحر، من أجل تأمين طعام أبنائهم، في ظل القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع.

By حسين فخر الدين
مجرد إلقاء صيادي غزة شباكهم قد يكلفهم حياتهم وسط استمرار الحرب الإسرائيلية المدمرة على القطاع / صورة: Reuters / Reuters

اعتاد الصيادون الفلسطينيون، قبل الحرب الإسرائيلية على القطاع، أن يوغلوا بقواربهم في بحر غزة بقدر ما يستطيعون، أملاً في الرجوع بحصيلة صيد جيدة، لكن الآن، مجرد إلقاء شباكهم قد يكلف أياً منهم حياته.

وحوّل قصف الاحتلال الإسرائيلي على القطاع، مساحات واسعة من الساحلي المكتظ بالسكان إلى أنقاض وأسفرت عن استشهاد أكثر من 32 ألف فلسطيني.

ويواجه الصيادون مثل جلال قرعان، الذي يعول أسرته، مخاطر كثيرة في البحر أيضاً.

يقول قرعان في مقابلة مع رويترز: "كل ما بنحاول نخش شوية.. بيحاصرونا، إطلاق نار، بيرموا قذائف علينا، بيرموا قنابل صوت، يعني كلها مخاطرة".

ويضيف: "مفيش يوم بيعدي إلا لما بيجي علينا وكله خوف وكله رعب، ورغم هذا بنخش وبنعدي علشان نقدر نعيش، نقدر نأمن لقمة أطفالنا".

ويؤكد الصياد الفلسطيني وهو يجهز شبكة الصيد: "يعني الصيد مش هاي الكمية. جه رمضان والواحد صايم وبيخاطر في حاله علشان يجيب كيلو سمك ولا اثنين كيلو سمك اللي يقدر يتغدى فيهم أو يبيعهم يجيب احتياجات البيت".

ومنذ بدء حربها على غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول، تستهدف قوات الاحتلال الإسرائيلي بهجمات ممنهجة ومتواصلة المرافق الطبية والمستشفيات في مختلف مناطق القطاع، ما تسبب في تدمير المنظومة الصحية، وكارثة إنسانية وتدهور في البنى التحتية.

وخلّفت الحرب على غزة عشرات آلاف الضحايا المدنيين، معظمهم أطفال ونساء، ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية، ما أدى إلى مثول إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".