بعد مقتل 7 عمال إغاثة في غزة.. جيش الاحتلال يُقر بأن استهدافهم "خطأ جسيم"

قال جيش الاحتلال الإسرائيلي، تعليقاً على الغارة التي أسفرت عن مقتل 7 من متطوعي منظمة "المطبخ المركزي العالمي" في غزة، إنها "خطأ جسيم لم يكن يجب أن يحدث".

By حسين فخر الدين
جيش الاحتلال الإسرائيلي يُقر بارتكابه ضربة أودت بحياة عمال إغاثة / صورة: Reuters / Reuters

اعترف جيش الاحتلال الإسرائيلي، الأربعاء، بارتكاب "خطأ جسيم" إثر الغارة التي أسفرت عن مقتل سبعة متعاونين مع منظمة "المطبخ المركزي العالمي" في قطاع غزة، بينهم ستة أجانب.

كانت غارة إسرائيلية في دير البلح، الاثنين، قد قتلت سبعة متطوعين في منظمة "المطبخ المركزي العالمي" كانوا قد أفرغوا لتوّهم "أكثر من 100 طن من المواد الغذائية نُقلت إلى غزة بحراً"، وفق المنظمة.

وقال رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي الجنرال هرتسي هاليفي، إن الضربة "خطأ جسيم لم يكن يجب أن يحدث"، متحدثاً عن "خطأ في تحديد الأشخاص" في "ظروف معقدة للغاية".

وأدانت دول ومنظمات عدّة بينها الأمم المتّحدة "تجاهل القانون الدولي الإنساني"، فيما انتقد الرئيس الأمريكي جو بايدن، إسرائيل بشدّة على الغارة الجوية، مؤكّداً أنّها "لم تفعل ما يكفي" لحماية المتطوّعين الذين يساعدون الفلسطينيين الذين "يتضوّرون جوعاً".

من جهته، قال رئيس الوزراء البولندي دونالد توسك، الأربعاء، إن الهجوم الذي أسفر عن مقتل عمال الإغاثة في غزة من بينهم بولندي، ورد فعل إسرائيل عليه، يضع التضامن مع هذا البلد "أمام امتحان".

ورأى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش أن "هذا أمر غير مقبول، لكنه النتيجة الحتمية للطريقة التي تدار بها الحرب"، مجدداً دعوته إلى وقف فوري لإطلاق النار وتحرير المحتجزين وإدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وأعلنت منظمة "المطبخ المركزي العالمي"، الثلاثاء، وقف عملياتها في غزة.

وشاركت المنظمة منذ اندلاع الحرب في عمليات إنسانية من خلال توفير وجبات طعام في قطاع غزة، حيث غالبية السكان البالغ عددهم نحو 2.4 مليون نسمة مهددون بالمجاعة، وفقاً للأمم المتحدة. وساعدت على إرسال سفينة أولى محملة بمساعدات إنسانية من قبرص عبر ممر بحري إلى غزة منتصف مارس/آذار.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حرباً مدمِّرة على غزة بدعم أمريكي، خلَّفت عشرات آلاف الضحايا المدنيين معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين، حسب بيانات فلسطينية وأممية.

وتواصل إسرائيل هذه الحرب المدمرة رغم صدور قرار من مجلس الأمن يطالب بوقف فوري لإطلاق النار خلال شهر رمضان، وكذلك رغم مثول تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكاب "إبادة جماعية".