مصر تستنكر تصريحات إسرائيلية بتحميلها مسؤولية منع حدوث أزمة إنسانية في غزة
استنكرت الخارجية المصرية اليوم الثلاثاء تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، يسرائيل كاتس، التي حمّل فيها مصر مسؤولية منع حدوث أزمة إنسانية في قطاع غزة.
وأفادت الخارجية المصرية، في بيان، تعقيباً على تصريحات وزير خارجية إسرائيل، أنها ترفض "سياسة ليّ الحقائق والتنصل من المسؤولية التي يتبعها الجانب الإسرائيلي".
وشدد وزير الخارجية المصري سامح شكري، وفق البيان، على أن "إسرائيل هي المسؤولة الوحيدة عن الكارثة الإنسانية التي يواجهها الفلسطينيون في قطاع غزة حالياً".
واعتبر شكري أن السيطرة الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، والعمليات العسكرية الإسرائيلية في محيط المعبر، وما تؤدي إليه من تعريض حياة العاملين في مجال الإغاثة وسائقي الشاحنات لمخاطر محدقة، هي السبب الرئيسي في عدم القدرة على إدخال المساعدات من المعبر.
وطالب إسرائيل بالاضطلاع بمسؤوليتها القانونية باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال، من خلال السماح بدخول المساعدات عبر المنافذ البرية التي تقع تحت سيطرتها.
وكان وزير الخارجية الإسرائيلي، قد كتب على منصة إكس أن "العالم يحمّل إسرائيل مسؤولية الملف الإنساني، لكن مفتاح منع حدوث أزمة إنسانية في غزة أصبح الآن في أيدي أصدقائنا المصريين"، مضيفاً أن "حماس لن تسيطر على معبر رفح، وهذه حاجة أمنية لن نتنازل عنها".
وأشار كاتس إلى أنه تحدث مع وزير الخارجية البريطاني، ديفيد كاميرون، ووزيرة الخارجية الألمانية، أنالينا بيربوك، عن "ضرورة إقناع مصر بإعادة فتح معبر رفح، بما يسمح باستمرار نقل المساعدات الإنسانية الدولية إلى قطاع غزة".
وشهدت العلاقات بين مصر وإسرائيل توتراً عقب سيطرة القوات الإسرائيلية على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، إذ رفضت القاهرة التنسيق مع إسرائيل في دخول المساعدات من معبر رفح بسبب "التصعيد الإسرائيلي غير المقبول"، وفق وسائل إعلام مصرية.
والأحد، أعلنت مصر الانضمام إلى جنوب إفريقيا في الدعوى التي رفعتها أمام محكمة العدل الدولية على إسرائيل بتهمة ارتكاب جريمة "إبادة جماعية".
ويشنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، حرباً مدمِّرة على غزة خلَّفت عشرات الآلاف من الشهداء والجرحى، معظمهم أطفال ونساء، وفق مصادر فلسطينية، ما استدعى محاكمة تل أبيب أمام محكمة العدل الدولية.