"أوقاف" غزة: منع إسرائيل الفلسطينيين من أداء فريضة الحج جريمة حرب

نددت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية في غزة، اليوم (الأربعاء)، بمنع الآلاف من مواطني القطاع من أداء فريضة الحج بسبب احتلال إسرائيل الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري وإغلاقه، مؤكدة أن ذلك "يعد انتهاكاً واضحاً لحرية العبادة وللقانون الدولي الإنساني".

By إبراهيم هايل
الدبابات الإسرائيلية في معبر رفح / صورة: Reuters / Reuters

وقالت الوزارة في بيان: "يتسبب العدوان الإسرائيلي المتواصل على قطاع غزة، واحتلال معبر رفح البري، في الحيلولة دون إتمام موسم الحج لحجاج غزة لهذا العام 1445هـ/2024م".

وأكدت الوزارة أن "منع آلاف من مواطني غزة من أداء فريضة الحج، يعد انتهاكاً واضحاً لحرية العبادة والقانون الدولي الإنساني".

وتابعت: "ويشكل جريمة حرب جديدة تُضاف إلى سلسلة الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق شعبنا وأماكن العبادة، وفي مقدمتها قصف وتدمير 604 مساجد بشكل كلي، وإلحاق أضرار بليغة بـ200 مسجد، وقصف 3 كنائس".

ودعت الوزارة كلاً من مصر والسعودية إلى "الضغط على جميع الأطراف، وفي مقدمتها الاحتلال، لتمكين أهالي غزة من إقامة شعيرة الحج لهذا العام".

وناشدت السعودية "تسمية (إدراج) فوج الحج لأهالي قطاع غزة لهذا العام، ضمن مكرمة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز".

ومنذ 6 مايو/أيار الجاري تنفِّذ إسرائيل هجوماً برياً بمدينة رفح جنوبي قطاع غزة؛ واستولت في اليوم التالي على الجانب الفلسطيني من المعبر مع مصر؛ مما تسبب في إغلاقه أمام مرور الأشخاص ومساعدات إنسانية شحيحة.

ومنذ 7 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، تشن إسرائيل حرباً على غزة، خلَّفت أكثر من 115 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم العدد الهائل من الضحايا المدنيين، ورغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال دولية بحق رئيس وزرائها ووزير دفاعها؛ لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية".

كما تتجاهل إسرائيل قراراً من مجلس الأمن الدولي بوقف إطلاق النار فوراً، وأوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير فورية لمنع وقوع أعمال "إبادة جماعية"، وتحسين الوضع الإنساني في غزة.