محكمة العدل الدولية تقرر إلزام إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في رفح

قال رئيس محكمة العدل الدولية نواف سلام اليوم الجمعة، إنه على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية وجميع الأعمال التي تتسبب في ظروف معيشية يمكن أن تؤدي إلى القضاء على الفلسطينيين في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

By إبراهيم هايل
"العدل الدولية": على إسرائيل وقف عملياتها العسكرية في رفح / صورة: AA / AA

جاء ذلك خلال جلسة إعلان محكمة العدل الدولية نص حكمها بشأن طلب جنوب إفريقيا إصدار أمر بوقف الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة.

وأمر المحكمة ملزم لكل أعضاء الأمم المتحدة بما فيها إسرائيل، ومجلس الأمن الدولي هو الجهة الضامنة لتنفيذ أمر المحكمة.

وأضاف رئيس المحكمة أن "الحكم يتألف من 3 نقاط، هي وقف إسرائيل عملياتها العسكرية في رفح، وحفاظها على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات الإنسانية لقطاع غزة، وتقديمها تقريراً للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي ستتخذها".

ردود الفعل

في السياق نفسه، رحبت حركة حماس الفلسطينية بقرار محكمة العدل الدولية الذي يطالب "الكيان الصهيوني المجرم" بوقف عدوانه على مدينة رفح فوراً.

وأضافت الحركة في بيان: "كنا نتوقع من محكمة العدل إصدار قرار بوقف العدوان والإبادة على شعبنا في كامل غزة لا في رفح فقط".

ودعت حماس المجتمع الدولي والأمم المتحدة للضغط على إسرائيل لإلزامها فوراً قرار محكمة العدل وقف عملياتها العسكرية في رفح وحفاظها على فتح المعبر.

بدورها رحبت الرئاسة الفلسطينية بقرار المحكمة بشأن الحرب على رفح مطالبة "بوقف العدوان على الشعب الفلسطيني".

الجانب الإسرائيلي يندد

في المقابل، أفاد مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في بيان بأن الأخير سيعقد مشاورة وزارية هاتفية لبحث قرار المحكمة.

من جهته، زعم وزير الدفاع الإسرائيلي الأسبق ليبرمان في تدوينة على إكس، أن قرار "العدل الدولية" "يثبت أن مؤسسات الأمم المتحدة المختلفة أصبحت مساعدة للإرهابيين".

أما وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش فزعم في تعليقه على قرار المحكمة أن من يطالب إسرائيل بوقف الحرب كأنما "يطالبها بإنهاء وجودها بنفسها، ولن نوافق على ذلك".

بدوره، وصف وزير الأمن القومي الإسرائيلي بن غفير محكمة العدل الدولية بأنها "معادية للسامية"، وقال إن الردّ على قرارها هو "احتلال رفح".

دعوى قضائية

وفي نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023 رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، ولاحقاً تقدمت دول، بينها تركيا ونيكاراغوا وكولومبيا، بطلبات للانضمام إلى القضية.

وبلا جدوى، أمرت المحكمة مراراً منذ يناير/كانون الثاني الماضي إسرائيل باتخاذ تدابير مؤقتة لمنع وقوع أعمال إبادة، وتحسين الوضع الإنساني بقطاع غزة المحاصر منذ 18 عاماً، ويسكنه نحو 2.3 مليون فلسطيني.

وخلّفَت الحرب على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنّين.

وتواصل إسرائيل الحرب رغم اعتزام المحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال بحق رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو ووزير دفاعها يوآف غالانت لمسؤوليتهما عن "جرائم حرب" و"جرائم ضد الإنسانية"، ورغم صدور قرار من مجلس الأمن الدولي بوقف القتال فوراً.