"لا أحد فوق القانون".. تركيا ترحب بالتدابير المؤقتة لمحكمة العدل الدولية
رحبت وزارة الخارجية التركية، اليوم الجمعة، بالتدابير المؤقتة الجديدة التي أصدرتها محكمة العدل الدولية بخصوص وقف إسرائيل هجماتها على مدينة رفح جنوب قطاع غزة، مؤكدة أن لا دولة في العالم فوق القانون.
وقالت الوزارة في بيان، إن أنقرة ترحب بالقرار القضائي المؤقت الذي أصدرته محكمة العدل الدولية، والذي أمر إسرائيل بوقف هجماتها على رفح، وفتح بوابة رفح الحدودية أمام المساعدات الإنسانية على الفور.
وشددت الخارجية التركية على أنه لا توجد دولة في العالم فوق القانون، معربة عن أملها أن تنفذ إسرائيل بسرعة جميع القرارات التي اتخذتها المحكمة.
ودعت الوزارة مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى القيام بدوره لضمان تنفيذ القرارات الصادرة عن المحكمة.
وبموافقة 13 من أعضائها مقابل رفض عضوين، أصدرت محكمة العدل، في وقت سابق الجمعة، تدابير مؤقتة جديدة تطالب إسرائيل بأن "توقف فورا هجومها على رفح"، وأن "تحافظ على فتح معبر رفح لتسهيل إدخال المساعدات لغزة"، وأن "تقدم تقريراً للمحكمة خلال شهر عن الخطوات التي اتخذتها" في هذا الصدد.
وجاءت هذه التدابير الجديدة من المحكمة، التي تعد أعلى هيئة قضائية في الأمم المتحدة، استجابة لطلب من جنوب إفريقيا ضمن دعوى شاملة رفعتها بريتوريا نهاية ديسمبر/كانون الأول 2023، وتتهم فيها تل أبيب بـ"ارتكاب جرائم إبادة جماعية" في قطاع غزة.
وفي قرارها، اعتبرت محكمة العدل أن الهجوم على رفح "تطور خطير يزيد معاناة سكانها"، وأن إسرائيل "لم تفعل ما يكفي لضمان سلامة وأمن" المهجرين قسرًا من هذه المدينة.
وقرارات المحكمة ملزمة لكل أعضاء الأمم المتحدة بما فيها إسرائيل، ومجلس الأمن الدولي، الجهة الضامنة لتنفيذ أمر المحكمة.
وكانت المحكمة ذاتها أصدرت تدابير مؤقتة أخرى بالدعوى ذاتها في 26 يناير/كانون الثاني 2024، أمرت فيها إسرائيل باتخاذ "تدابير لمنع وقوع أعمال إبادة جماعية بحق الفلسطينيين، وتحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة"، الذي تحاصره إسرائيل منذ 17 عاما، لكن تل أبيب لم توفِ بما طلبته المحكمة.
ونهاية ديسمبر/كانون الأول 2023، رفعت جنوب إفريقيا دعوى قضائية ضد إسرائيل أمام محكمة العدل، ولاحقا تقدمت دول، بينها تركيا ونيكاراغوا وكولومبيا، بطلبات للانضمام إلى القضية.
وخلفت الحرب على غزة أكثر من 116 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنين.