"نتنياهو يصرّ على إعادتنا جثثاً".. مقطع مصوَّر لأسير إسرائيلي في غزة

بثّت "سرايا القدس"، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، اليوم الخميس، مقطعاً مصوَّراً لأسير إسرائيلي لديها، يتّهم فيه حكومة بنيامين نتنياهو بالإصرار على إعادة الأسرى لدى الفصائل الفلسطينية "جثثاً".

By Islam Aslan
أسير إسرائيلي بغزة: حكومة نتنياهو تصرّ على إعادتنا جثثاً / صورة: Reuters / Reuters

ويظهر في المقطع ألكسندر توربانوف، الذي يبدو في العشرينيات من عمره، بصحة جيدة، قائلاً: "أنا بخير ووضعي جيد رغم أن الجيش وسلاح الجو (الإسرائيليين) حاولا قتلي مرات عديدة".

وأضاف مخاطباً الإسرائيليين: "الحكومة ونتنياهو والمستوى الأمني يكذبون عليكم عندما قالوا لكم إنهم يعملون على استعادتنا (الأسرى في غزة) عبر الضغط العسكري، ولكنهم عملياً يبحثون عنا ليقتلونا".

وتابع: "هم لا يريدون أن يدفعوا الثمن لنعود أحياء، بل يريدون أن نعود جثثًا، وهذا سعر رخيص ومفضَّل لديهم".

ودعا توربانوف المتظاهرين في إسرائيل إلى مواصلة الاعتصام والضغط على حكومة نتنياهو لدفعها نحو القبول بصفقة لتبادل الأسرى مع الفصائل الفلسطينية، تتضمن وقف الحرب على غزة.

وقال: "لا أريد أن أكون الرقم التالي الذي سيُقتل" من الأسرى في غزة.

وتابع: "أنتم تعلمون بالضبط كم عدد الأسرى الذين قُتلوا في غزة على يد سلاح الجو قصفاً وعلى يد الجيش، أرجوكم ساعدوني لأعود إلى بيتي سليماً وحيّاً إلى أمي وأبي وصديقتي وجدتي".

كما اعتبر توربانوف أن "الحكومة والقيادة التي لا تقدّر حياة مواطنيها لا تستحقّ أن تستمرّ".

ودعا في هذا الصدد المتظاهرين في إسرائيل إلى أن "يفعلوا كل شيء من أجل قيام حكومة جديدة تعمل على إطلاق سراحنا قبل كل شيء".

وأكد أن "الطريق الوحيد والحلّ الأمثل لاستعادتنا هو الموافقة على عملية تبادل أسرى ووقف إطلاق النار".

كما وجّه توربانوف رسالة إلى أمه وأبيه قائلاً لهما إنه "بخير"، وإن مقاتلي سرايا القدس "يهتمون" به ويعاملونه "جيداً وبلطف".

وأضاف: "شكراً لسرايا القدس الذين اهتموا بي وحافظوا على حياتي".

وكانت فصائل فلسطينية، بينها حماس والجهاد الإسلامي، أسرت نحو 239 شخصاً، وفق تقديرات إعلام عبري، خلال هجوم مباغت شنته على مواقع عسكرية ومستوطنات محاذية لغزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

ومن خلال المفاوضات مع حماس فقط، بادلت إسرائيل 105 من هؤلاء المحتجزين، بأسرى فلسطينيين في السجون الإسرائيلية، خلال هدنة مؤقتة مع الفصائل استمرت 7 أيام، وانتهت مطلع ديسمبر/كانون الأول 2023.

وتتحدث إسرائيل حالياً عن بقاء 121 أسيراً من هؤلاء بأيدي الفصائل، فيما أعلنت حماس في 26 مايو/أيار الجاري تَمكُّنها من أسر جنود إسرائيليين جدد خلال عملية في غزة، بلا كشف عن عدد محدد، وهو ما نفته إسرائيل.

وبوساطة قطر ومصر والولايات المتحدة، تُجري حماس وإسرائيل منذ أشهُر، مفاوضات غير مباشرة متعثرة، للتوصل إلى اتفاق لتبادل الأسرى ووقف الحرب على غزة.

وضمن هذه الوساطة، أعلنت حماس في 6 مايو/أيار قَبُولها بمقترح مصري قطري لتبادل الأسرى ووقف الحرب مع إسرائيل، لكن الأخيرة رفضته، وشنّت في اليوم ذاته هجوماً على مدينة رفح جنوب القطاع وسيطرت على المعبر الحدودي مع مصر.

وفي ظلّ هذا التصعيد غادر وفدا حماس وإسرائيل العاصمة المصرية القاهرة في 9 مايو/أيار، بعد المشاركة بآخر جولة تفاوض، دون إعلان التوصل إلى اتفاق.

وخلفت الحرب الإسرائيلية على غزة أكثر من 118 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم أطفال ونساء، ونحو 10 آلاف مفقود وسط دمار هائل ومجاعة أودت بحياة أطفال ومسنّين.